دمشق(العالم)-08/03/2011- استبعد خبير سوري ان يتمكن الرئيس الليبي معمر القذافي من اقناع الثوار في ليبيا بالقبول بدعوته الى الحوار، وانتقد الموقف الغربي المتذبذب ازاء الاحداث في ليبيا، وغياب الموقف العربي والاسلامي عن الساحة الليبية، مشددا على ان المجازر التي يرتكبها القذافي بحق المدنيين والثوار قي بلاده لن تؤثر على الثورات الجارية في الدول العربية.
وقال مديرمركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة دمشق مروان قبلان ان من المستبعد ان يتمكن الرئيس الليبي معمر القذافي من اقناع احد من اطراف الثورة بالقبول بدعوته الى الحوار والوساطة التي اقترحها في هذا الاطار الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز، وذلك بعد ما فعله من قتل وتدمير لابناء الشعب بمختلف انواع الاسلحة، مشيرا الى انه فعل ذلك في عامي 1996 و 2005 ضد الحركة الاحتجاجية.
ورآى قبلان ان القذافي يطلق مثل هذه الدعوات للحوار عندما يجد نفسه في مأزق، لكنه ينقلب عليها بعد ان يقبل الطرف الاخر وبعد ان يحاول شراء الوقت والذمم وتقسيم المحتجين مذهبيا وقبليا، ثم ينقض عليهم عسكريا.
واكد ان على القذافي ان يرحل اولا ثم يمكن الحديث في بقية الامور، معتبرا ان الشعب يرفض النظام باكمله، ولن يقبل الثوار بالحوار مع المؤتمر الشعبي الذي يمثل النظام.
واستبعد قبلان ان تؤثر الثورة الليبية ومحاولة النظام التشبث في الحكم والمجازر والجرائم التي يرتكبها بحق المدنيين على حركة الاحتجاج التي تسود العالم العربي في هذه الايام مؤكدا انها ستكون حافزا لها في ظل التضحيات الكبيرة التي يقدمها الشعب الليبي في سبيل الحرية والتخلص من نظام القذافي الذي نهب ثرواتهم ودمر مؤسساتهم.
وانتقد مديرمركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة دمشق مروان قبلان غياب العالمين العربي والاسلامي عن الساحة الليبية، في ظل عدم وجود اي آلية للتدخل في ليبيا، معتبرا ان الموقف العربي والاسلامي مرتبك ولا يتوقع ان يكون فاعلا ويتعدى التصريحات.
وحول قبلان الموقف الدولي والغربي من الاحداث في ليبيا قال ان الموقف الدولي ظهر متذبذبا حيال الثورات التي جرت وتجري في المنطقة حيث حاولت الدول الكبرى ان تنظر الى ميزان القوى في الشارع وعلى الارض وتذهب باتجاه الطرف الذي تعتقد بان الغلبة ستكون له في النهاية، مشيرا الى ان ليبيا لم تكن مختلفة عن تونس وممصر في المعادلة الغربية.
واضاف ان الاسبوع الاول من الاحداث في ليبيا شهد صمتا اميرکيا مطبقا رغم وقوع مذابح خلال المواجهات، لكن الدول الغربية وبعد ان ادركت الان ان نظام القذافي غير قابل للاستمرار باي حال من الاحوال، بدأت تدفع باتجاه الضغط عليه للتنحي واحتمال تدخل عسكري، وخطوات منفردة لفرض حظر جوي على القذافي.
واعتبر قبلان ان للغرب مصالح حقيقية في ليبيا التي تسبح على بحر من النفط وتعتبر سابع اكبر منتج في اوبك بواقع 1.6 مليون برميل يوميا ما يشكل رقما مهما للغرب، مشيرا الى ان الثوار الليبيين يدركون خطورة اي تدخل عسكري في بلادهم واكتفوا بالمطالبة بعزل النظام وفرض حظر جوي عليه ومنعه من استخدام مرتزقة افارقة من تشاد ومالي لقمع المدنيين.
وحذر من وضع ليبيا تحت الفصل السابع وجعل البلاد رهينة كما تم مع العراق الذي لا يزال يتم ابتزازه، معتبرا ان ثمن ذلك يمكن ان يكون كبيرا على ليبيا بعد القذافي.
واشار قبلان الى وجود خلافات شديدة بين اعضاء مجلس الامن حيث تحفظت روسيا والصين والبرازيل على اتخاذ اي نوع من الاجراءات العسكرية ضد ليبيا بما فيها فرض الحظر الجوي الذي يتطلب عمليا تدمير وسائل الدفاعات الجوية الليبية لمنع اي طائرة للنظام من التحليق.
واوضح مديرمركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة دمشق مروان قبلان ان الدول الغربية اعتقدت في الداية بقدرة القذافي على قمع الحركة الاحتجاجية وقد اعطته الوقت الكافي ليفعل ذلك، لكنها ادركت لاحقا ان الثورة اوسع مما توقت وبدأت تتشدد ازاء القذافي.
MKH-8-15:44