بدات افواج من الثوار الليبيين في المناطق الشرقية بليبيا تلتحق بمدينة راس لانوف لدعم الخطوط القتالية استعدادا للهجوم على مدينة سرت.
جاء ذلك مع احتدام المعارك بين الثوار الليبيين وكتائب الرئيس معمر القذافي، حيث تشهد مدينة راس لانوف توترا بعد غارات جوية لطائرات القذافي.
ويسيطر الثوار حاليا على مدينة الزاوية التي يقطنها 290 ألف نسمة وعلى مدينة مصراته التي يسكنها 300 ألف نسمة.
كما يحكم الثوار سيطرتهم على مدينة راس لانوف الاستراتيجية وعلى مدن بنغازي وطبرق والبريقة واجدابيا والبيضاء.
وتحدثت معلومات عن انشقاق في قبيلة القذاذفة بعد مقتل ثلاثة عسكريين من منتسبي كتيبة محمد المقريف في باب العزيزية، وقد رفض ذووهم مزاعم القذافي بانهم قتلوا في معارك مع الثوار، مطالبين بجثثهم.
في المقابل، تسيطر القوات الموالية للقذافي على مدينة سرت "مسقط رأسه"، حيث نصبت في محيطها نقاط تفتيش مكثفة.
ويتوقع ان تكون سرت المحطة المقبلة للمواجهات بين الثوار والقوات الموالية للقذافي.
كما ذكرت تقارير اعلامية ان مدينة سبها "المعقل الاخير للقذافي"، تضم عددا كبيرا من المرتزقة لمواجهة الثوار.
وقد جالت كاميرا العالم في مدينة بنغازي المحررة من قوات القذافي، وبدا ان اهالي المدينة يواصلون تشييع شهدائهم ويؤكدون اصرارهم على مواصلة الكفاح لحين اسقاط نظام معمر القذافي.
وذكرت مصادر اعلامية غير مؤكدة رسميا، ان القذافي اقترح على المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار الليبيين، التوصل الى اتفاق يسمح له بالتنحي مقابل ضمانات بعدم ملاحقته غير ان المجلس رفض.
من جهته، اتهم وزير الخارجية الليبي موسى كوسا الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بمحاولة تقسيم البلاد عبر دعمهم للثوار.
وقد لوح الرئيس الاميركي باراك اوباما بامكانية التدخل العسكري في ليبيا، غير ان الثوار الليبيين والمجموعة العربية وروسيا عارضوا ذلك، فيما استبعد حلف شمال الاطلسي اعتماد الخيار العسكري دون تفويض مباشر من مجلس الامن الدولي.
الى ذلك، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، ان بلاده تتعاون مع عدة دول لاستصدار قرار عاجل من مجلس الامن الدولي يسمح بفرض حظر جوي على ليبيا.
وتعرض هيغ لانتقادات شديدة من مجلس العموم البريطاني بعد حادثة احتجاز فريق بريطاني في بنغازي الاسبوع الماضي، حيث افادت تقارير انه كان يضم جنودا من القوات الخاصة.
في هذه الاثناء، طلبت دول مجلس تعاون الخليج الفارسي في ختام اجتماع لوزراء خارجيتها في ابو ظبي، طالبت مجلس الامن الدولي بفرض حظر جوي فوق الاجواء الليبية لحماية المدنيين.
كما أدان الوزراء الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في ليبيا بما فيها استخدام النظام الاسلحة الثقيلة، وتجنيده المرتزقة لضرب الثوار.