اشاد الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق الاسلامية في البحرين خلال كلمة القاها يوم الاثنين في جمع من المعتصمين في المنامة اشاد بسلمية الاحتجاجات التي تشهدها البحرين.
وافاد موقع الوفاق الثلاثاء نقلا عن الشيخ سلمان ضمن حديث له في هذا الاعتصام الجماهيري: الواقع مشخص بدقة بأن مشكلتنا هي مشكلة سياسية ، وأننا بحاجة إلى إصلاح هذا الواقع السياسي .. من خلال إعادة هيكلته بحيث يكون من حق هذا الشعب أن يختار حكومته بشكل سلمي ومن خلال صناديق الاقتراع ، ولا تبقى حكومة مدة 40 سنة فاشلة جاثمة على أبناء هذا الشعب .
واضاف الشيخ سلمان: لقد نجحتم أيها الأحبة في هذا اليوم وقبل هذا اليوم في امتحان السلمية، وكان يُعوّل أن تخرج هذه الجموع في لحظة من لحظات الانفعال عن السلمية ، فيُدّعى أنها قامت بتخريب أو قامت بإتلاف أو قامت بغيرها من الأمور الذي يبرر استخدام القوة ضدها. ولكن بسلميتكم.. بحضوركم اليوم أمام مجلس رئاسة الوزراء. وأنا أرى الآن الشارع وسأوصيكم بأنه أنظف مما كان، وأرى الجدران كلها نظيفة.. وأرى كل مظاهر التحضر هنا.
وتابع : بهذا التحضر وبهذه السلمية ، بإذن الله وليس ببعيد سنشهد سقوط هذه الحكومة.
وصرح : أيها الأحبة.. أعرف قلوبكم وأعرف عقولكم أعيش بينكم.. أعرف أنكم لا تريدون أن تُنشئوا وطن فيه ظلامة لأحد ، أعرف أنكم تطالبون بوطن فيه الكرامة للسني وفيه الكرامة للشيعي ، فيه الأمن للسني وفيه الأمن للشيعي ، فيه الأمل لأبناء السنة وفيه الأمل لأبناء الشيعة. أعرف ذلك منكم أعيش بينكم ، لذا أقول لأحبتنا جميعاً هذه المسيرات وهذه الاعتصامات وهذه الثورة المباركة هي من أجلنا جميعاً. ومن أجل مستقبلنا جميعاً. لا تصدقون بأننا نريد أن نخرج من دكتاتورية آل خليفة لنقع في ديكتاتورية شيعية أو نقع في ديكتاتورية حزبية ، نريد هذا الوطن لأبنائه جميعاً. أريد للورقة الطائفية وأوصي نفسي وأوصيكم أيها الأحبة ، الأمن للجميع .. نحن نعمل على الأمن . نحن الذين نرسخ الأمن.. أمن جيراننا نرسخه لأنه من أمننا .. ابعثوا أيها الأحبة كل منكم إلى جاره السني ، فليبعث الهدية والوردة والمحبة ، أنا عين على بيتك يحميه ، لا تحتاج إلى أي تجمعات أو ميليشيات من اجل أن تحمي بيتك.. أنا أحمي بيتك ، وأنت تحمي بيتي. نحن شعب مترابط ، نحن شعب متحاب .. أسقطوا هذه الورقة ولا تستجيبوا لأي استفزازات أو مطبات ، قد تأتيكم رسائل تدعوكم لتجمع هنا وشجار هناك فلا تستجيبوا لها .. من أجل أن لا تصبح طائفية ، أو تصبح مذهبية ، أو تصبح عصبية. نحن أرقى من ذلك وأوعى من ذلك ، نجحنا في مدينة حمد ، ليس بحمل العصي والحطاب ، وإنما نجحنا بالسلمية وبالابتعاد عن هذا الموقع ، فسقطت الطائفية في مدينة حمد .
وصرح الشيخ سلمان : اليوم هناك حالة من السلمية التي أبهرت العالم كله ، وقدمت صورة حضارية هذه الطريقة سنستمر عليها ، وسنتجاوز كل المطبات التي تُصنع في طريق الثورة .
واردف قائلا: في ختام هذا الاعتصام أؤكد أيها الأحبة .. بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى ، وبمساندة الشرفاء من المجتمع الدولي ، سنشهد سقوط هذه الحكومة قريباً بإذن الله. أيها الأحبة .. جزاكم الله خير .. وأؤكد أن ننصرف كما جئنا بهذه السلمية العالية ، ومن خلال نظافة هذا المكان ، اعلموا بأن المراقبين الدوليين يسجلون هذه الملاحظات التي قد نعتبرها بسيطة ، ولكنها تدل على التحضر وهي أحد علامات النصر القادم. سنبقى أيها الأحبة يدا بيد سنة وشيعة ، قوى سياسية ، شباب 14 فبراير ، حتى تحقيق مطالبنا العادلة .