انتقد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الكيان الاسرائيلي قائلا:" إذا كانت اسرائيل ترغب في قطع العلاقات مع تركيا فإنهم لن يعترضوا على ذلك !"، كما حمل على حزب الشعب الجمهوري لدفاعه عن هذا الكيان وتأكيده على ضرورة مواصلة العلاقات معه.
وجاء في الكلمة التي أدلى بها أردوغان في مدينة "صامصون" التي نظمها اتحاد جمعيات صامصون "أن زعيم حزب الشعب الجمهوري "كمال قليج دارأوغلو" وأعضاء حزبه قد خرجوا عن صمتهم أخيرا وقالوا: "لو كنا نحن في السلطة لما سمحنا لتدهور العلاقات مع إسرائيل .. أجل! إذا تعرض إخواننا في غزة للقصف الإسرائيلي وقُتلوا التزم هؤلاء ـ أعضاء حزب الشعب ـ موقف الصمت! لأن الصمت من طبيعتهم وسجيتهم، بيد أنه لا يليق مطلقا بشعب تركيا المسلم، إلا الوقوف بجانب المظلومين في كل مكان .. وكان أجدادنا العثمانيون يؤكدون في كل مناسبة أنهم مستعدون لإرسال أساطيلهم حتى الى الهند لإغاثة نداء أي مظلوم".
وأضاف: "نحن من نسل هؤلاء الأجداد، فكيف نسكت؟ لكنكم أنتم "أعضاء حزب المعارضة الأم" ما زلتم تغضون الطرف عن مقتل النساء والأطفال والمدنيين الأبرياء في غزة على يد إسرائيل، وسكتم أثناء الاعتداء على سفينة مرمرة الزرقاء التي كانت تحمل مساعدات إنسانية لشعب غزة ويرفرف عليها العلم التركي".
وتابع: "لقد هاجم الأسطول الإسرائيلي السفينة وهي في المياه الدولية، ومع ذلك فإنك يا زعيم الحزب ـ كمال قليجدار أوغلو ـ قل لي إذا: ما هي مهنتك؟ بأي سياسة تعمل؟ تقول إنك سكتًَّ كي لا تتدهور علاقات تركيا مع إسرائيل، ما هذا المنطق ؟! هل أننا ـ حكومة حزب العدالة والتنمية ـ صرخنا بوجه إسرائيل كي تتدهور علاقتنا معها أم لندافع عن المظالم ؟ .. أقولها صراحة لو أن إسرائيل تريد قطع العلاقات فوق قتلها النشطاء فما علينا إلا أن نقول: على الرحب والسعة، بكل سرور !".
ثم واصل مخاطبا الكيان الاسرائيلي قائلا: "موقفنا واضح لأن المسألة بسيطة وهي أنكم قمتم بالاعتداء على سفينة تركية تحمل مساعدات إنسانية ومدنيين مجردين من السلاح، والدليل على ذلك أنكم لم تعثروا على أي سلاح معهم ، لكن تم استخراج 33 رصاصة من أجساد شهدائنا التسعة الذين راحوا ضحية هجومكم، وكان منهم المواطن الأمريكي تركي الأصل "فرقان" الذي تخلت أمريكا عن حمايته ونصرته، إنني أقول لكم هذا بوضوح مثلما قلته بالحرف الواحد للرئيس الأمريكي باراك أوباما".