وصف مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، التعديلات الدستورية التي من المقرر إجراء إستفتاء عليها في مصر في التاسع عشر من الشهرالجاري، بانها المحبطة والمخيبة للآمال.
وأشار المركز في بيان اليوم الاثنين، إلى أن هذه التعديلات مخيبة لتطلعات المصريين، فـ"كنا نأمل أن تساعد هذه التعديلات على فتح الباب أمام تحول ديمقراطي وأن تعالج مشاكل النظام الإنتخابي في البلاد، ولكنها جاءت غير مدروسة"، حسب نص البيان.
ونوه المركز إلى أن قصر الفترة الإنتقالية، والتي حددت بستة أشهر من شأنه أن يقصي العديد من القوى الشابة كون الإنتخابات ستجري في ظل قوانين تقيد حقوق وحريات المجتمع المدني، خاصة لجهة تكوين الأحزاب والجمعيات، "أي أن هناك الكثير من القوى التي أطلقت الثورة ستظل محرومة من الشرعية، رحيل الرئيس السابق حسني مبارك والكثير من ركائز حكمه"، وفق بيان المركز.
ويورد بيان المركز لائحة طويلة من الملاحظات على التعديلات المقترحة، ومنها المادة التي تحدد طريق الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، "لقد أدى التعديل الحالي إلى إقصاء العديد من الشخصيات، كونه يشترط في الصيغة الجديدة ألا يكون المرشح متزوجاً بأجنبية أو يحمل جنسية أخرى، حتى ولو قرر التخلي عنها، وهو ما نراه طعناً في وطنية الكثير من الأشخاص"، كما جاء في البيان.
وإنتقد المركز الإبقاء على المادة التي تنص على أن تعيين نائب الرئيس أمر من إختصاصات الرئيس نفسه، مشيراً إلى أن العديد من القوى كانت ترغب في أن يخضع هذا المنصب للقواعد الانتخابية أيضا.
كما وجه المركز انتقاداً حادة للقائمين على صياغة التعديلات الدستورية، واصفين إياها بـ"غير المدروسة وغير العادلة"، وفق بيانه.
وأهاب المركز في بيانه بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى إدارة مصر حالياً بعد إسقاط نظام حسني مبارك، بإعادة النظر في التعديلات المقترحة وكذلك إجراء تعديل على الجدول الزمين للفترة الإنتقالية وأولوياتها.