بدأت بعد ظهر اليوم في محكمة بباريس، محاكمة الرئيس الفرنسي، السابق، جاك شيراك غيابيا بتهم فساد و في قضية وظائف وهمية مفترضة في بلدية باريس.
و يتعين على شيراك، الذي سمح له بطلب من محاميه، بعدم حضور هذه الجلسة الأولى، أن يحضر إلى المحكمة غدا، ليكون أول رئيس للجمهورية الفرنسية يمثل أمام محكمة.
محامي شيراك، جورج كيمان، قال إن موكله حريص على أن يوضح موقفه، و سيأتي غدا إلى المحكمة، للرد على تهم عن وقائع تعود إلى بداية تسعينات القرن الماضي.
يذكر أنه أصبح من الممكن مقاضاة شيراك منذ أن رفعت عنه الحصانة الرئاسية.
واضاف ان الرئيس السابق "لا يتوقع شيئا من جلسة اليوم (الاثنين) وهو صافي الذهن. وينوي ان ياتي غدا وانا على يقين من انه سياتي غدا".
وفي قاعة غصت بالحضور حضر ثمانية متهمين في حين مثل التاسع محاميه.
واصبح من الممكن مقاضاة شيراك (78 عاما) منذ ان رفعت عنه الحصانة الرئاسية.
وسيكون عليه الرد على تهم عن وقائع تعود الى بداية تسعينات القرن الماضي.
واتهم شيراك باستغلال منصبه للحصول على وظائف لأنصار في حزبه السياسي "التجمع من أجل الجمهورية" الذي كان متقدما على الحزب الحاكم حاليا "الاتحاد من أجل حركة شعبية".
وأفادت تقارير بأن 28 عضوا في حزبه أضيفوا إلى قائمة رواتب موظفي بلدية باريس بينما كانوا يعملون فعليا لصالح حزب "التجمع من أجل الجمهورية".
ويشتبه في تورط شيراك في السماح لاشخاص يعملون اساسا لحساب حزبه التجمع من اجل الجمهورية (اصبح الاتحاد من اجل حركة شعبية مع الرئيس نيكولا ساركوزي) بتلقى رواتب من بلدية باريس.
وشيراك الذي تراس بلدية باريس بين 1977 و1995 قبل ان يتولى الرئاسة (1995-2007) ما انفك ينفي وجود "نظام منسق" بهذا الشان.
وبشكك كثيرون في امكانية متابعة المحاكمة التي يتوقع ان تستمر شهرا.
فهي يمكن ان تؤجل اذا استجاب القاضي لطلب المحامي جان ايف لو بورني الموكل عن احد المتهمين الاخرين والذي طعن في اجراء شكلي يمكن ان يؤدي الى تاجيل المحاكمة لعدة اشهر.
ويعترض محامي ريمي شاردون المدير السابق لمكتب جاك شيراك في بلدية باريس على قاعدة قانونية منعت توصيف الوقائع ويريد رفع الامر الى المجلس الدستوري. ومن ثم قدم طعنا في مسالة دستورية في المقام الاول.
وفي تمش غير مالوف سيكون على النائب العام بباريس جان كلود مارين ان يفسر للنيابة العامة لماذا حكم بعدم سماع الدعوى في 2009.
وغابت الضحية الرئيسية في القضية، بلدية باريس بعد ان تخلت عن الادعاء كطرف مدني في القضية بموجب اتفاق تعويض ابرم في ايلول/سبتمبر 2010 مع الاتحاد من اجل حركة شعبية وجاك شيراك.
ويواجه شيراك (78 عاما) عقوبة السجن لمدة تصل إلى 10 أعوام وغرامة قدرها 150 ألف يورو إذا أدين في التهم الموجهة إليه والتي ترجع إلى فترة عمله عمدة لمدينة باريس وهو المنصب، الذي تولاه في الفترة من عام 1977 حتى عام 1995.
وتولى شيراك منصب رئيس فرنسا بين عامي 1995 و2007، وهي الفترة التي كان يتمتع فيها بالحصانة من المقاضاة.