أخطرت بلدية القدس الاحتلالية أصحاب عدد من المنازل الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة بالهدم، بدعوى عدم الترخيص، وذلك في إطار تصعيد ملحوظ في هدم المنازل خلال الشهر الأخير كما ارتفعت وتيرة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية بأربعة أضعاف بالمقارنة مع فترة "التجميد"، حسب مكتب الإحصاء المركزي الاسرائيلي.
وقالت مصادر فلسطينية اليوم الإثنين إن موظفين تابعين لبلدية القدس الاحتلالية وزعوا في الأيام الأخيرة أوامر هدم جديدة في المدينة، طالت عشرات المباني والمنازل السكنية في عدد من ضواحي المدينة.
وأضافت أن سلطات الاحتلال سلمت ثلاثة مواطنين فلسطينيين أوامر هدم بحق منازلهم في حارة سويح - بسلوان وبنايتين في العيسوية على مدخلها الشمالي، كما سلّمت أربعة عشر عائلة مقدسية تقيم في بناية "برج الرشيد" بحي بيت حنينا شمال القدس المحتلة، إخطارات بهدم البناية وتشريد نحو 150 مواطنًا، أغلبهم من الأطفال، يقيمون في هذه الشقق، بحجة مخالفة شروط البناء .
كما سلمت سلطات الاحتلال سكان عمارة برج الأمراء في بيت حنينا، التي تضم أربعة وعشرين شقة، أوامر هدم، وتم منحهم مهلة عشرة أيام للاعتراض على هذا القرار.
وأكدت المصادر الفلسطينية أن بناية "برج الرشيد" تعود ملكيتها وملكية "برج الأمراء" لمحمد هلال النجار الذي يتواجد الآن في الولايات المتحدة الأمريكية.
الى جانب هذا ،كشفت معطيات رسمية نشرها مكتب الإحصاء المركزي الاسرائيلي، أنه منذ إعلان انتهاء فترة "تجميد" البناء في المغتصبات قبل نحو خمسة أشهر؛ ارتفعت وتيرة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية بأربعة أضعاف بالمقارنة مع فترة "التجميد".
وبينت المعطيات أنه يتم بناء 114 وحدة استيطانية جديدة بمعدل شهري، وأن المغتصبين استكملوا بناء 1175 وحدة إضافية بدأ البناء فيها قبل فترة "التجميد"، مشيرة إلى أنه في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2010، وبعد انتهاء فترة التجميد، تم البدء ببناء 427 وحدة استيطانية جديدة مقابل 114 وحدة سكنية في التسعة أشهر الأولى من العام نفسه.
وأكدت مصادر في مكتب الإحصاء المركزي أن معطيات البناء هذه جزئية، ولا تكشف العدد الحقيقي للوحدات الاستيطانية التي تم بناؤها، وتلك التي في طور البناء لعدة أسباب، منها أن مكتب الإحصاء لم يعتمد أخبار السلطات المحلية وإنما على تصاريح البناء، وأن المعطيات لم تعتمد على البناء غير القانوني في المغتصبات ووضع الكرافانات فيها، وأن السلطات المحلية لم تتحدث في هذا الأمر بشكل واضح، بحسب المصادر.