احتشد محتجون امام وزارة الصحة والسفارة الاميركية في المنامة امس الاثنين لمطالبة واشنطن بالكف عن دعم الحكومة.
واعتبر المحتجون في رسالة وجهوها الى الادارة الاميركية ان دعم الولايات المتحدة للحكومة البحرينية يشكل تجاهلا جريئا لمطالب الشعب.
وتجمع المتظاهرون خلف حاجز امام السفارة وهتفوا بشعارات مناهضة للحكومة، كما ردد بعضهم شعار "الشعب يريد اسقاط النظام".
وقال منير شهاب احد المتظاهرين "اذا قال الاميركيون كفى فاعتقد ان النظام لن يقول كلا".
والبحرين تحظى باهمية استراتيجية بالنسبة لواشنطن اذ انها مقر الاسطول الاميركي الخامس.
والتقى الملحق السياسي للسفارة لودوفيك هود المتظاهرين بينما كانوا يتجمعون واكد ان بلاده تقيم "شراكة استراتيجية" مع المنامة وان هذه الشراكة تتضمن حوارا حول وضع حقوق الانسان.
وقال رجل الدين المتظاهر محمد حسن "الرسالة التي نود ايصالها هي انه يجب ان ينتهي هذا النظام وعلى الولايات المتحدة ان تثبت بانها تقف الى جانب حقوق الانسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها".
وتابع "ولدنا احرارا ونريد ان نموت احرارا".
واضاف "لدينا حضور بحري تقبله غالبية السكان هنا منذ عقود (...) لكن النقاش حول حقوق الانسان والحقوق الشاملة يشكل جزءا مع العلاقة المستمرة مع الحكومة البحرينية".
في غضون ذلك بدء اعتصام في المرفا المالي للمطالبة باسقاط الحكومة والتاكيد على مواصلة التظاهرات والاعتصامات حتى تحقيق كافة الاهداف المرجوة منها.
ورفض المتظاهرون امام المرفا المالي وسط العاصمة البحرينية المنامة طلب الحكومة فض الاعتصام وازالة الخيام التي نصبوها امام مبنى المرفا.
واكد النائب المستقيل عن كتلة الوفاق في البرلمان البحريني الشيخ حسن عيسى في تصريح خاص لقناة العالم ، ان التظاهرة السلمية المقررة اليوم امام المرفا المالي بالعاصمة المنامة تهدف الى ايصال رسالة واضحة الى السلطات بان التظاهرات والاعتصامات ستستمر حتى تحقيق كامل اهدافها في الاصلاح السياسي.
ووصف عيسى دعوة ولي العهد سلمان بن حمد ال خليفة الاخيرة لاجراء حوار مع قوى المعارضة بانها لم تات بجديد، وبانها تنم عن وجود خلافات داخل النظام حول موضوع الحوار.
من جهته اعتبر الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية في البحرين الشيخ علي السلمان ان المشكلة السياسية القائمة في البلاد تكمن في بقاء حكومة.
واكد السلمان ان "مطلبنا هو وطن فيه الامن للسني والشيعي والكرامة للسني والشيعي" مضيفا "لن نسعى للتخلص من دكتاتورية ال خليفة لنقع تحت دكتاتورية شيعية او دكتاتورية حزبية".
كما دعا المتظاهرين الى ان "يحافظوا على الطابع السلمي لتحركاتهم وان لا يستجيبوا لاي استفزاز ".
بالمقابل اعتبر ولي عهد البحرين الامير سلمان بن حمد ال خليفة ان الحوار هو الحل الافضل ، معتبرا ان الخيارات الاخرى لن تؤدي الى النتيجة التي يتطلع اليها الجميع في البحرين.
واعلن الامير سلمان في مقابلة مع تلفزيون البحرين ان لا حل للازمة السياسية في البلاد الا عبر الحوار الوطني ، داعيا الجميع الجلوس الى الطاولة لحل المسائل الخلافية بين الحكومة والمعارضة.
وتربط المعارضة الدخول في الحوار باستقالة الحكومة ووضع دستور جديد للبلاد.
واشار النائب الاول لرئيس مجلس النواب البحريني السابق خليل المرزوق الى وجود فعاليات مزمعة ترمي الى ايصال صوتها من اجل تحقيق مطالبها المشروعة، مؤكدا ان للشعب الحق في اختيار حكومة نزيهة وغير فاسدة.
بدوره ، اكد عبد المجيد السبع النائب المستقيل عن كتلة الوفاق ان المتظاهرين في البحرين سيواصلون احتجاجاتهم حتى تلبية جميع مطالبهم. وقال السبع في اتصال مع العالم ان الكلمة الان اصبحتْ للشعوب وليس للحكومات.
كما دعا النائب البحريني السابق جلال فيروز الحكومة الى الاستجابة لمطالب الشعب والحوؤل دون انزلاق البلاد نحو المزيد من التوترات. وقال فيروز انه لن يكون هناك حوار ما لم يعْط النظام اشارات واضحة وجدولا زمنيا واضحا.