وقال الكاتب والمحلل السياسي الباكستاني جاسم تقي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان المهاجمين لقاعدة مهران الجوية قد درسوا الموقع بشكل تفصيلي لانهم فاجئوا قوات الحرس في تلك القاعدة وكانوا مسلحين، ويبدوا ان عناصر من داخل القاعدة مكنتهم من تنفيذ الهجوم.
واضاف تقي ان التقارير الاولية عن الهجوم تشير الى ان المهاجمين دخلوا القاعدة من الخلف وعن طريق مواسير المياه، مسلحين بقذائف صاروخية وقنابل يدوية واسلحة اوتوماتيكية متطورة، ما يدل على وجود خلل امني كبير في منظومة القوة الجوية الباكستانية.
واشار الى ان الاستعداداات الامنية موجودة على الارض لكنها ليست بالمستوى المطلوب حيث لم تأخذ الامور كافة على مأخذ الجد، وكانت الحماية الامنية على بوابة القاعدة الامامية تقليدية، فيما تم ترك البوابات الخلفية للقاعدة والمواجهة للمدن.
واوضح تقي ان المهاجمين استخدموا عنصر المفاجئة عندما اطلقوا فور دخولهم قذائف صاروخية على طائرتين من طراز اورين كانت القوة الجوية الباكستانية قد حصلت عليهما من الولايات المتحدة في يونيو الماضي، ما ادى لاحداث حالة من الفوضى واشتعال النيران، الامر الذي مكن بدوره المهاجمين من القاء القنابل بكافة الاتجاهات ضد الحرس الامني، في عملية كوندو انتحارية.
ونوه الكاتب والمحلل السياسي الباكستاني جاسم تقي الى هذا الاسلوب يشبه الهجمات على مدينة بومباي الهندية في نوفمبر 2008 التي ادت الى مقتل العشرات، معتبرا ان خطورة هذه العملية تأتي من كونها تستهدف المؤسسة العسكرية بكافة قطاعاتها البرية والبحرية والجوية.
واعتبر تقي ان ذلك يأتي في وقت تواجه المؤسسة العسكرية الباكستانية صعوبات كبيرة وحملة شعواء من الولايات المتحدة على اعتبار انها كانت تدعم سرا اسامة بن لادن وتقوم بلعبة مزدوجة مع الولايات المتحدة.
واكد الكاتب والمحلل السياسي الباكستاني جاسم تقي ان القوات العسكرية والاجهزة الامنية في باكستان اليوم بين نارين ، نار الولايات المتحدة ونار القوى المناهضة للجيش والمؤيدة للقاعدة وفي مقدمتها حركة طالبان باكستان.
MKH-23-09:35