إستغل الكيان الاسرائيلي فك عزلته الدولية وامتصاص الغضب العالمي بعد قراره الرفع الجزئي للحصار الذي يضربه على قطاع غزة وتجاهل واشنطن القرار الاسرائيلي إحياء خطة بناء الف وستمائة وحدة استيطانية في حي "رامات شلومو" شرقي القدس الأسبوع الماضي.
وافاد موقع "اذاعة النور" اليوم الاربعاء، ان الاحتلال قرر المضي قدماً في سياسته الاستيطانية وحملته التهويدية في المدينة المحتلة، حيث أصدر، الثلاثاء، أمراً يفرض على أهالي حي البستان هدم منازلهم على نفقتهم الشخصية لبناء ما سمته حديقة الملك التلمودية في بلدة سلوان في الشطر الشرقي من القدس، في وقت شرعت طواقم سلطات الاحتلال في عمليات تجريف واسعة لإقامة حي استيطاني جديد على أراضي بلدتي شعفاط وبيت حنينا في خطة تهدف إلى بناء ستمئة وحدة استيطانية جديدة.
وفي أول تعليق أميركي على خطة الهدم، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي: "نعتقد أن هذا النوع من الخطوات يقوض الثقة التي تعد أساسية في تحقيق التقدم في المحادثات غير المباشرة والمفاوضات المباشرة التي يمكن أن تجري لاحقا".
وقال مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر إن "اللجنة اللوائية في بلدية الاحتلال في القدس لجأت إلى مادة قانونية تقضي بمحاكمة الحجارة بدلا من الإنسان في حي البستان".
وأوضح عبد القادر أنّ خطر الهدم يتهدد كل منازل الفلسطينيين في حي البستان، ولا يقتصر على اثنين وعشرين منزلاً كما تزعم بلدية الاحتلال. لافتا الى أن الف وخمسمائة فلسطيني الآن معرضون للتشريد.
بدوره، أوضح رئيس لجنة الدفاع عن حي البستان فخري أبو دياب انّ "حديقة الملك"، التي ينوي الكيان الاسرائيلي اقامتها على أنقاض الحي، ستكون "واجهة للهيكل الذي سيتم بناؤه على أنقاض المسجد الأقصى، وواجهة لمدينة داود التي ستقام بدلا من بلدة سلوان".
محافظ مدينة القدس عدنان الحسيني اعتبر أن القرارات الصادرة عن بلدية الاستعمار هي قرارات باطلة ببطلان الإحتلال، لاسيما وأنها تتخذ بناء الحدائق ذريعة لتشريد وحرمان المواطنين الفلسطينيين من العيش في منازلهم.
من جانبه، حذر رئيس وحدة القدس في الرئاسة الفلسطينية أحمد الرويضي من أن هدم جزء من حي البستان هو مقدمة لهدم الحي بالكامل، معتبراً أن الاقدام على الهدم يعني بشكل واضح ان الكيان الاسرائيلي بدأ جدياً بتنفيذ الحديقة التوراتيه جنوبي المسجد الاقصى المبارك والبلدة القديمة للقدس والتي ستشمل طرد سبعة آلاف مواطن مقدسي يقطنون حي وادي حَلوه.
في هذه الأثناء، دعا رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس إثر لقائه مبعوث اللجنة الرباعية لعملية التسوية في المنطقة توني بلير إلى رفع الحصار بشكل كامل ونهائي عن قطاع غزة .
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية عن عباس تأكيده أن التخفيف أو ادخال كميات محددة من البضائع والمساعدات ليس هو الحل لانهاء معاناة الشعب الفلسطيني في القطاع.
من جهتها، اعتبرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة ان اعادة بناء القطاع غير ممكن الا بالرفع التام للحصار الذي يفرضه الكيان الاسرائيلي.
وقال المتحدث باسم الاونروا كريستوفر جانيس "اننا بحاجة للسماح بدخول المواد من جميع المعابر دون اعاقة وعلى اسرائيل أن تفتح معبر المنطار المخصص للبضائع وهو معبر كبير بما يكفي لدخول شحنات من الاسمنت بكمية كافية".