نفى الثوار الليبيون سيطرة قوات الرئيس معمر القذافي على مدن مصراتة وراس لانوف والزاوية وطبرق، واكدوا انهم اسقطوا طائرتين للنظام وافشلوا هجماته على هذه المدن، ما ادى الى استشهاد 18 شخصا في مصراتة وشهيدين في الزاوية اضافة الى اصابة العشرات.
كما اعلن الثوار ان 7 أشخاص استشهدوا واصيب نحو 50 آخرين بقصف عنيف لقوات القذافي على بلدة بن جواد.
وفي مدينة بنغازي بدأ الثوار بتنظيف وإعادة تأهيل المطار الدولي ليكون صالحا للرحلات الجوية قريبا.
وقال العقيد ناصر سالم، ان قوات الثورة حافظت على المطار الدولي للمدينة حتى تتمكن من اعادة تأهيله، واضاف ان المطار جاهز ومؤهل الان بنسبة 95 بالمائة لاستئناف الرحلات الجوية الداخلية والخارجية.
وأكد سالم ان المدينة هادئة، وهي تحت السيطرة الكاملة لشباب الثورة.
وقد اطلقت المعارضة الليبية سراح 8 بريطانيين كانت القت القبض عليهم شرقي ليبيا، بسبب دخولهم البلاد بطريقة غير شرعية.
وقال المتحدث باسم المجلس الوطني الليبي عبد الحفيظ غوقة، ان المعارضة رفضت التحدث معهم بسبب طريقة دخولهم الاراضي الليبية.
واوضح غوقة ان ليبيا ترحب باي وفد من بريطانيا او من غيرها ياتي بطريقة رسمية وقانونية.
يأتي ذلك في وقت يسعى المجلس الانتقالي الليبي لانتزاع اعتراف دولي كبديل عن حكم القذافي.
من جهته، اعتبر القنصل الليبي المستقيل في مالي موسى الكوني ان الثورة الجارية في بلاده يعود الفضل في نجاحها لصمود الشباب ووعيهم. وقال الكوني في حديث خاص لقناة العالم الاخبارية، ان الشعب الليبي سيهب بقوة لمواجهة اي تدخل اجنبي.
في المقابل، طالب سيف الاسلام ابن الرئيس الليبي معمر القذافي، الاوربيين بمساعدة نظامه لمواجهة الثوار، محذرا في الوقت نفسه من ان تتحول ليبيا الى صومال المتوسط.
وأكد سيف الاسلام ان استمرار الوضع بشكله الحالي سيؤدي الى انتشار القراصنة قبالة سواحل صقلية وجزيرة كريت ولامبيدوزا، محذرا من وصول الارهاب الى ابواب اوروبا.
وشدد سيف الاسلام على ان ما يجري في البلاد عمل مسلح وهو على عكس الثورة السلمية في تونس ومصر، كما وجه انتقادات للاسرة الدولية بسبب مواقفها من ليبيا.
في هذه الاثناء تتواتر المواقف الدولية من التطورات المتسارعة في هذا البلد، حيث عارضت فرنسا اي تدخل عسكري اجنبي، محذرة مما وصفتها بالانعاكاسات الخطيرة، في حين قالت بريطانيا ان فرض حظر جوي على ليبيا بات امرا ملحا.
من جهته، قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، انه اجرى اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الليبي موسى كوسا، ابلغه فيه بضرورة ان تعزز الحكومة الليبية مسؤوليتها في حماية المواطنين.
واضاف كي مون انه اتفق مع كوسا على ارسال فريق من الامم المتحدة الى طرابلس لتقييم الوضع الانساني، واضاف انه عين مبعوثا خاصا له الى ليبيا لمباشرة المشاورات مع نظام القذافي بشان الوضع الانساني.
اقليميا، تستعد تونس والجزائر ومصر لاستقبال واعادة بقية اللاجئين الفارين من ليبيا بمساعدة عدد من الدول الاوروبية، في وقت لا زال عشرات الالاف من العمال الاجانب عالقين على الحدود مع مصر وسط ظروف انسانية سيئة للغاية.
وقد ارسل الاتحاد الاوروبي بعثة الى طرابلس لتقويم الوضع الانساني الناجم عن التطورات في ليبيا.