ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأحد، أن المساعدات العسكرية للجيش المصري والتي تقدر بحوالي 1.3 مليار دولار سنوياً ساهمت في خلق شبكة من الصفقات الداخلية والفساد في الجيش.
وافادت صحيفة "القدس العربي" الاحد، ان الصحيفة نقلت عن خبراء ومسؤولين عسكريين أميركيين سابقين إن المساعدات التي تقدمها واشنطن والتي تقدر بحوالي 40 مليار دولار منذ بدء تطبق البرنامج بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد عام 1979 ساهم في تعزيز بيروقراطية عسكرية في مصر عرضة للتعاملات الداخلية وللفساد.
وتدفع وزارة الدفاع الأميركية الـ "بنتاغون" معظم الأموال مباشرة لشركات أميركية تزود الجيش المصري بالأسلحة والطائرات والسفن وغيرها.
غير أن بعض أطراف المعارضة المصرية قالوا إن الرئيس السابق حسني مبارك وجنرالات رفيعي المستوى تمكنوا من تحويل الأموال، على الرغم من إصرار المسؤولين الأميركيين أنه لا يمكن سرقة هذا المال.
ولكن الصحيفة أشارت إلى أنها لا تعلم كيف تستخدم السلع التي يحصل عليها الجيش بعد وصولها إلى مصر.
وأعطت الصحيفة أمثلة عن مستشفى عسكري مولته الولايات المتحدة في بداية التسعينات، وقد حوله الجيش إلى مستشفى فخم لاستقبال المدنيين والأجانب وكسب المال. كما استخدم سرب من الطائرات النفاثة التي حصل عليها من أميركا للسفر المترف.
وقال الجنرال المتقاعد في سلاح الجو الأميركي "مايكل كولينغز" الذي كان الممثل العسكري الأميركي في مصر بين عاميّ 2006 و2008، إنه قلق من تفشي الفساد في المراتب العليا في الجيش المصري ، واشار إلى أن الشعب المصري يستحق أفضل من ذلك.
وأوضح انه حين كان في مصر أخبره القادة العسكريون عن خطة يوزع بموجبها مبارك الأموال على قادة الفئات المختلفة في الجيش من بحرية والقوات الجوية والقوات الدفاعية.
وقد أكد مسؤول سابق في الجيش المصري تصريحات كولينغز.
وعلقت وزارة الخارجية الأميركية على التقرير قائلة إن المساعدات "تساعد مصر بالمحافظة على قوة دفاعية قوية ومنضبطة ، وهو أمر ضروري في هذا الوقت".