سفينة الكرامة التضامنية كانت ضحية الاجرام الاسرائيلي المستمر والمتواصل، حيث قام الجنود الاسرائيليون ظهر الثلاثاء باعتراض السفينة قبالة شواطىء قطاع غزة والتي تحمل على متنها 16 متضامنا يحملون الجنسية الفرنسية والكندية والسويدية .
الكرامة انطلقت من الموانىء الفرنسية السبت الماضي متجهة لقطاع غزة في خطوة لكسر الحصار المضروب على غزة منذ سنوات.

وفي هذا السياق دان انور الغربي مسؤول الملف القانوني في الحملة الاوربية لكسر الحصار عن غزة اعتراض اسرائيل للسفينة التضامنية في عرض البحر، قائلا : هذه جريمة نكراء وعمل استفزازي لا يمكن السكوت عليه، سنلاحق الكيان الاسرائيلي في المحافل الدولية وسننجح في جره للمحاكمة امام العالم اجمع.
واضاف انور : كل قوانين الامم المتحدة تجرم هذا الفعل المشين التي قام ويقوم به الكيان الاسرائيلي بحق المتضامنين وسفن التضامن الدولية الانسانية التي تهدف بشكل اساسي لرفع الحصار الظالم عن الغزيين، مطالبا فرنسا التي انطلقت منها سفينة الكرامة بمقاطعة الكيان الااسرائيلي مثلما فعلت تركيا عندما تم الاعتداء على رعاياها في عرض البحر.
وشدد على تواصل الجهود حتى يرفع الحصار بشكل كامل عن غزة والاستمرار حتى تاخد العدالة مجراها مما يفعله الاحتلال.

وردا على ما قام به كيان الاحتلال بجر سفينة الكرامة في عرض البحر والتي كان ينتظرها الغزيون على احر من الجمر قال عضو اللجنة الحكومية لاستقبال الوفود وكسر الحصار انور عطا الله : هذه جريمة من سلسلة جرائم ارتكبها الكيان الاسرائيلي ، لا ننسى المتضامنة الاميركية راشيل كوري عندما اتت لغزة للتضامن معها ودهستها الجرافات الاسرائيلية بشكل بشع.
وشدد عطا الله : الكيان الاسرائيلي يجب ان يعاقب على ما فعله بحق سفينة الكرامة والسفن الاخرى، مضيفا: المتضامنون تركوا اهلهم واعمالهم لرفع الحصار عن غزة وهانت عليهم المخاطر ليصلوا لغزة.
واضاف: كنا بانتظارهم لكن تفاجانا باعتراض البحرية الاسرائيلية العنصرية لهم في عرض البحر، فهذا الكيان يعلم خطورة وصول المتضامنين لغزة والخطورة تكمن في نقل المتضامنين الصورة الحقيقية والزائفة التي صدرها كيان الاحتلال بماكينته الاعلامية وبشكل زائف للعالم بانه راعي الديمقراطية ويرعى الحقوق.

من جانبه، اشاد رئيس الحملة الاوربية لكسر الحصار الدكتور عرفات ماضي بجهود المتضامنين على سفينة الكرامة ونجاهم في الافلات من قبضة السلطات اليونانية التي تحاصر اسطول الحرية 2، واضاف: الكيان الاسرائيلي لا يكترث بالقوانين الدولية ولا يخشى من احد ويواصل عربدته في كل مكان وزمان بحق الفلسطينيين والمتضامنين وحتى الاجانب.
واكد ان اعتراض السفينة اعتداء عنصري سافر لن يؤثر على حركة التضامن الدولية مع اهل غزة المحاصرين.
وكشف ماضي عن تنظيم اساطيل اخرى من دول عديدة لرفع الضغط عن الدول الملاحقة بحجج واهية في مسعى لمناصرة اسرائيل، خوفا من اظهار حقيقتها للعالم الحر، مضيفا : لن تؤثر علينا العربدة الاسرائيلية، سنستمر في جهودنا هدفنا هو رفع الحصار، وسننجح في ذلك، تم الاعتداء على اسطول الحرية( 1) واستشهد 9 متضامنين اتراك على ايدي قوات الاحتلال وتم منع اسطول الحرية 2 وها هي سفينة الكرامة تختطف في عرض البحر ، ببساطة.
واكد ان الجهود متواصلة واعداد المتضامنين في ازدياد والعالم بات مقتنعا ان الكيان الاسرائيلي كيان ارهابي والفلسطينيون هم اصحاب الحق وهو يحاصرهم ويفرض قيودا ظالمة عليهم سواء في الضفة او في غزة .

اما المنسق الاعلامي لاسطول الحرية 2 رامي عبده قال : كنا على تواصل مع السفينة لحظة بلحظة وما ان وصلت شواطىء غزة انقطت الاتصالات تماما وتبين لنا ان البحرية الاسرائيلية سيطرت عليها بشكل كامل.
واشار عبده الى ان كيان الاحتلال يعيش في هذه الايام حالة تخبط وهستيرية دائمة خوفا وصول اعداد كبيرة من المتضامنين الداعمين للقضية الفلسطينية وخصوصا لقطاع غزة.
كما واكد ان مليون متضامن من دول عديدة طلبوا المشاركة في الاساطيل القادمة لغزة وهذا يعني ان حجم التضامن مع الشعب الفلسطيني نطاقه واسع جدا والاحتلال سيدفع يوما ما ضريبة عنصريته واجرامه، تحية لاهل غزة ولاحرارها.
يذكر ان حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني امتدت على نطاق واسع وشملت دول عديدة، ايمانا منها بعدالة القضية الفلسيطيينة واصبح الجميع على يقين ان كيان الاحتلال يراعي الارهاب ولا يبحث عن تطبيق الديمقراطية ويفرض حصاره على اكثر من مليون فلسطيني بغير وجه حق.
* رمزي البورنو كاتب صحفي من غزة