عاجل:

اليونان وعِبرة "مبارك"

الخميس ٢١ يوليو ٢٠١١
١٢:٣٢ بتوقيت غرينتش
اليونان وعِبرة 20/7/2011 بقلم: محمد القيق malqeeq@yahoo.com

الظلم يسري في العالم بشكل متسارع، وتحويل الحقائق بات الشغل الشاغل للصهيونية، وما يحدث من أحداث منذ مطلع العام 2011 له دلالات واضحة على انتصار ثقافات وهزيمة أخرى إن حسبناها على الثقافة .

ولعل البارز اليوم موقف لم يتوقع من دولة اليونان التي جعلت نفسها في موقع سلاح البحرية الصهيونية وبدأت القرصنة على سفن أسطول الحرية وكأن الديمقراطية ونصرة حقوق الإنسان شعارات مكتوبة في دساتير إما أهانتها حكوماتها أو ثبت فشلها وزيفها، وحتى أن اليونان التي تعصف بها أزمة مالية خانقة لعبت في ورقة المصالح في باب لا أخلاقي وهو عقد صفقات مالية مع دويلة الكيان الصهيوني مقابل أن تقوم بدور الجندي الحارس الذي يحاصر غزة.

غزة اليوم أصبحت تمنع عنها السفن من دول بالوكالة عن الاحتلال لتكون دماء أهلها وجوع وحصار أطفالها في خانة الابتزاز المالي والسياسي التي وافقت عليه بعض الدول كما اليونان مقابل مساعدات مالية واقتصادية لفك أزمتها الداخلية، وكأن قدر غزة أن تعتاش حكومة الفساد في اليونان من حصار الشعب الفلسطيني وهو ما يسمى رقص على الجراح.

ولكن اليونان لم تذكر في حساباتها معادلة نظام حسني مبارك المخلوع حين سحقه التاريخ وبقيت غزة صامدة شامخة، فكان من هذا النظام أن حاصر بل وحارب وقمع وجعل معبر رفح من غير الممكن في تفكير الفلسطينيين والمصريين أن يفتح ويفك الحصار، ولكن الأيام دارت وكتب التاريخ نهاية ظالم ومحاصر كان يحافظ على مصالحه الخاصة من تصدير للغاز وشركات وغيرها، فكان لزاما على اليونان مفكرين ومثقفين وسياسيين أن يقفوا في وجه سياسة الحكومة المتواطئة مع الاحتلال ليس حبا في غزة وشعب فلسطين وليس دفاعا عن شعار يقال إنه حرية وديمقراطية في بلد أوروبي، بل حتى يكون حسني مبارك عبرة لمن لم يعتبر، فاليونان إذا استمرت بمحاربة الحرية والشعب وإرادة التحرر فإن مصيرها كما نظام حسني مبارك وغيره من الذين قالوا "لا أريكم إلا ما أرى"، فلم ير ولكننا رأيناه وبعده رأينا ما نريد أن نرى.

الأيام تسجل المواقف يا حكومة اليونان وإن كان الثمن للحرية دراهم معدودة من احتلال مغتصب، فإن ويلات الحصار ستسجل العار عليكم وكان من الحكمة أن تعتبروا ممن أغلق معبر رفح.

وهناك مفارقة عجيبة ترى بالعين المجردة بأن كل الذين وقفوا في وجه حرية غزة وشعب فلسطين وكرامته من غير المحتلين الصهاينة دخلوا في أزمات مالية ومنها اقتصادية فخلعت أنظمة وبقيت أخرى تعطي نصف الراتب!

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا


هيئة الطيران المدني في ايران: يجري التنسيق لتحويل الرحلات المتجهة الي العاصمة العراقية بغداد نحو مطار النجف الأشرف