أكد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ان طهران ودمشق لديهما وجهات نظر متطابقة بخصوص القضايا الاقليمية والدولية، مؤکدا ان التناغم والترابط والوحدة بين البلدين، قلبت کافة مخططات المستکبرين.
وقال الرئيس احمدي نجاد لدى لقائه مساء أمس الثلاثاء نائب الرئيس السوري فاروق الشرع في طهران، ان ايران وسوريا تعملان کجسد واحد في شتي المجالات، مشددا على ان الاواصر المتينة بين البلدين ليست ذات طابع سياسي ومرحلي وان التجارب اثبتت ان النصر کان دوما حليف ايران وسوريا في کل برهة ومرحلة.
واضاف الرئيس الايراني: ان الاعداء فشلوا في تمرير اهدافهم المقيتة بعزل ايران وسوريا وابقاء الکيان الايراني في المنطقة، قائلا: ان الاعداء يمرون حاليا بمرحلة الضعف وهذا ناجم عن وجود التناغم والتکاتف بين البلدين.
وأيد احمدي نجاد تصريح النائب الاول للرئيس السوري بخصوص وجود علامة سؤال کبيرة حول شرعية وجود الکيان الاسرائيلي وقال: ان هذا الحدث، حقيقي ويعتبر نصرا کبيرا سيمهد لحدوث وقائع اکبر.
واضاف: ان المستکبرين يمرون اليوم باضعف موقف مروا به خلال السنوات الستين الماضية ولو ان الدول المستقلة عملت على ترسيخ مواقفها أمام القوى الاستکبارية فان القوى السلطوية في طريقها الى الزوال.
وأشار الرئيس الايراني الى اعلان طهران وثمن موقف سوريا في دعمها لبرنامج ايران النووي وقال: ان جبهة جديدة تشکلت امام المستکبرين بعد اعلان طهران ومما لاشک فيه ان ايران وسوريا هما النواه المرکزية لهذه الجبهة.
وصرح بان وجود العلاقات الاخوية بين الدول المستقلة والحرة هو العنصر الذي سيحدد جميع القضايا المستقبلية في العالم، مؤکدا على ضرورة تعزيز وتطوير هذه العلاقات أکثر فأکثر.
من جانبه، وصف نائب الرئيس السوري فاروق الشرع في بداية اللقاء العلاقات بين طهران ودمشق بالاستراتيجية وقال: ان الاهداف والبرامج التي يسعى البلدان لتحقيقها هي لخدمة شعوب المنطقة والعالم.
وأکد الشرع أن تقرير مصير المنطقة بيد شعوبها وقال ان المنطقة تمتلک ثروات واسعة وقيمة وانها مهد لحضارات عريقة لذا فان شعوب المنطقة لديها القدرة والامکانية على بناء مستقبلها بدون تدخل اجنبي.
واشار نائب الرئيس السوري الى اجراءات مجلس الامن غير العادلة وقال انه يتعين على مؤسسي المنظمات الدولية کمجلس الامن والوکالة الدولية للطاقة الذرية والمنظمات الدولية التابعة للامم المتحدة والتي تأسست لمعالجة المشاکل العالمية، الالتزام بالحد الادنى للاطر التي حددت لهذه المنظمات.
واکد فاروق الشرع على وجود علامة سؤال کبيرة حول شرعية الکيان الصهيوني، مضيفا ان هجوم الکيان الاسرائيلي على اسطول الحرية مؤشر على خوف وقلق وضعف هذا الکيان.
من جهته وصف وزير الخارجية الايراني منوتشهر متكي العلاقات بين بلاده وسورية بالاستراتيجية مؤكدا متانتها على كافة الصعد.
وخلال لقائه الاربعاء فاروق الشرع اعتبر تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين يظهر وقوفهما الى جانب بعض في كافة الظروف.
من جانبه أكد الشرع تأييد بلاده لإعلان طهران وإيجاد حل سلمي للبرنامج النووي الايراني، وأشاد بمواقف الجمهورية الاسلامية في مناصرتها لكافة القضايا الاسلامية والعربية وخاصة القضية الفلسطينية.
کما أكد رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني لدى لقائه الشرع ان عهد الاحادية في العلاقات الدولية قد ولى.
وقال لاريجاني الاربعاء ان سياسة الاحادية اثبتت فشلها في افغانستان والعراق وباقي مناطق العالم.
كما اشار الى قوة ومتانة العلاقات الايرانية السورية وتاثيرها على الوضع الاقليمي خاصة في العراق وقال ان ايران تريد عراقا مستقرا يشارك فيه كافة المكونات في الحياة السياسية.