عاجل:

6/3/2011 د. صالح بكر الطيار noreply@adel-mahmood5.com

الأحد ٠٦ مارس ٢٠١١
٠٧:٣٣ بتوقيت غرينتش
أبعاد أخرى للثورات العربية من خلال الشعارات المرفوعة في الساحات العربية التي تشهد تحركات شعبية يتبين ان مطالب ذات ابعاد وطنية تتعلق بالفساد والرشوة والبطالة وتداول السلطة وأقامة انظمة مدنية وإشاعة الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير هي الطاغية دون ان يستشف أي موقف لأي ثورة قامت بشأن مستقبل العلاقة مع الغرب او بشأن مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي .

أبعاد أخرى للثورات العربية

من خلال الشعارات المرفوعة في الساحات العربية التي تشهد تحركات شعبية يتبين ان مطالب ذات ابعاد وطنية تتعلق بالفساد والرشوة والبطالة وتداول السلطة وأقامة انظمة مدنية وإشاعة الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير هي الطاغية دون ان يستشف أي موقف لأي ثورة قامت بشأن مستقبل العلاقة مع الغرب او بشأن مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي . ولوحظ بالمقابل ان هناك عدم وضوح ايضاً لدى الإدارات الرسمية الغربية التي تتعاطى بحذر مع ما يجري في العالم العربي خاصة وأن اجهزتها الدبلوماسية لم تتوقع في تقاريرها حصول أي ثورة ، وكانت تظن ان الأنظمة العربية التي سقطت

كانت ستعيش سنوات طويلة قبل ان تشهد أي تهديد فعلي . وحالة الأضطراب والضياع في دوائر صناعة القرار الغربي يمكن رصدها من خلال تمهلها عدة ايام قبل اصدار أي موقف سلبي او ايجابي بدليل ان وزيرة خارجية فرنسا السابقة ميشيل اليو ماري عرضت على نظام زين العابدين بن علي تزويده بخبراء وتجهيزات ظناً منها ان ما يحدث في تونس كان كناية عن تمرد او عن عمليات اضطراب ذات ابعاد ارهابية . والولايات المتحدة الأميركية كانت تظن عند اندلاع الثورة المصرية انها لا زالت قادرة على الإمساك بزمام الأمور وأن إزاحة الرئيس حسني مبارك والإتيان بمن يخلفه من نظامه سيحل المشكلة . ولكن المفاجأة كانت هي ازاحة النظام بأكمله . وفي ليبيا اليوم لا زال البعض يظن من امثال رئيس فنزويلا هوغو تشافيز ان المسألة يمكن حلها من خلال فتح باب الحوار بين نظام العقيد معمر القذافي والثوار . وجاء الجواب بأن المطلوب هو اقتلاع النظام من جذوره . وهناك الحالة اليمنية والبحرينية والأردنية والعراقية حيث الصورة لم تتضح بعد بشأن ما ستؤول اليه المفاوضات الجارية بين الحركات الشعبية وبين الأنظمة السياسية . هذا الواقع يفيد ان الوقت لا زال مبكراً من اجل معرفة التوجهات السياسية الخارجية للدول العربية التي شهدت او تشهد تحركات شعبية ، وهذا ما يستدعي من الدول الغربية رسم عدة سيناريوهات كلها قائمة على احتمالات افتراضية وليس على ثوابت . والأكثر ارباكاً من الغرب هي اسرائيل التي تعتبر نفسها انها قد حققت الكثير من الإنجازات خلال العقود القليلة الماضية حيث وقعت اتفاقية كمب ديفيد مع مصر ، وإتفاقية وادي عربة مع الأردن ، وأقامت علاقات "مساكنة " مع تونس والبحرين وليبيا . ولكن ماذا عن المستقبل فيما لو اعادت هذه الدول النظر بعلاقاتها مع تل ابيب ليس على قاعدة الغاء اتفاقيات السلام المعقودة بل على قاعدة عدم التعاطي الإيجابي مع اسرائيل والعودة للتضامن بشكل فاعل مع الشعب الفلسطيني دون النظر الى الى انتماءاته السياسية سواء كان البعض مع حركة فتح او البعض الأخر مع حركة حماس ؟ . وما هو مستقبل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس فيما لو ظل يعتبر ان التفاوض هو اقصر طريق للوصول الى السلام ؟ . وما هو مصير الرعاية الأميركية لمسار السلام في الشرق الأوسط في ظل انحياز واشنطن الى تل ابيب ؟ . وماذا لو بادر الشعب الفلسطيني في الداخل الى اعلان انتفاضة شعبية سلمية جديدة ضد المحتل ؟ . هذه الأسئلة عصية على الإجابة عنها في القريب العاجل . وبقدر ما يُنظر بإيجابية الى بعض التغييرات التي حصلت في العالم العربي بقدر ما يخيم الخوف لدى الكثيرين من ان تتفلت التحركات الشعبية في بعض الدول العربية من حدود القدرة على ضبطها فتتحول الى شرارة لإندلاع حرب مذهبية في مكان ما ، وحرب قبلية في مكان أخر ، وحرب اهلية في مكان ثالث خاصة وأن الغرب المتطلع دائماً الى ضبط الإيقاعات في العالم العربي قد يكون هو الداعم لمشاريع الزعزعة فيما إذا كانت الأمور ذاهبة عكس ما تشتهيه رياح الغرب

رئيس مركز الدراسات العربي الاوروبي

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب