عاجل:

التضييق الحكومي ينعكس سلبا على ترتيب الإمارات في مؤشر حرية الصحافة

الخميس ٠٥ مايو ٢٠٢٢
١٢:٥٣ بتوقيت غرينتش
التضييق الحكومي ينعكس سلبا على ترتيب الإمارات في مؤشر حرية الصحافة انعكس التضييق الحكومي المستمر في الإمارات سلبا على ترتيب الدولة في مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2020.

العالم - الامارات

وحسب موقع "ايران ليكس"، تراجعت الإمارات في المؤشر الدولي سبعة مراكز دفعة واحدة لتحتل المركز 138 من أصل 180 دولة مع تزايد الانتهاكات والقمع لحرية الإعلام.

ونشرت منظمة “مراسلون بلا حدود” تقريرها السنوي حول حرية الصحافة حول العالم لعام 2022، والذي أظهر تراجع الإمارات بعد أن كانت تحتل المركز 131 في عام 2021.

ونشرت المنظمة التي تتخذ من باريس مقراً لها، تقريرها تحت عنوان “عصر الاستقطاب الجديد”، في اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يوافق الثالث من مايو.

ويشير تراجع الإمارات سبعة مراكز للوراء إلى زيادة الانتهاكات ضد الصحافة في البلاد، وقمع حرية الإعلام.

واتخذت السلطات الإمارات سلسلة وساعة من إجراءات وقوانين تهدف إلى فرض حصار على حرية الصحافة وقمع حرية التعبير.

واستندت المنظّمة في تصنيفها إلى خمسة عوامل أساسية، هي (السياق السياسي لكل دولة، والإطار القانوني لعمل الصحافيين، والسياق الاقتصادي، والسياق الاجتماعي والثقافي، والأمان المتاح للصحافيين في عملهم).

وأبرزت مراسلون بلا حدود أن الإمارات تعمل على تكميم الأصوات المعارضة، وتكبح جماح الصحافة المستقلة، محلية كانت أم أجنبية.

ونوهت المنظمة إلى أن الصحفيين الإماراتيين خارج البلاد قد يتعرضون للمضايقات أو الاعتقالات، بل ويتم تسليمهم لسلطات بلدهم في بعض الأحيان.

وأشارت المنظمة إلى أن معظم وسائل الإعلام الإماراتية في ملكية مؤسسات مقربة من الحكومة وتتبنى توجهاتها، كما أن الصحف الصادرة باللغة الإنجليزية، لها تأثير كبير في أوساط القراء كذلك.

وأكدت أن المجلس الوطني للإعلام (مؤسسة حكومية) تنظيم الذي يتولى عمل المؤسسات الإعلامية، لا يتوانى عن فرض الرقابة على المحتويات التي تنتقد قرارات الحكومة.

كما أبرزت أن السلطات الإمارتية تستخدم عبارة “التماسك الاجتماعي” وغيرها من العبارات الغامضة كذريعة لإسكات أي صوت لا يتوافق مع خط الحكومة.

وقالت إنه “لا تقتصر هذه الإجراءات على الصحافة المحلية، بل إنها تشمل أيضاً منشورات وسائل الإعلام الأجنبية، التي يُخضعها المجلس الوطني لنفس المعايير المطبقة على الصحف الوطنية، ولا يتردد في فرض عقوبات عليها هي الأخرى”.

وبشأن الإجراءات التي اتخذتها السلطات للتشريع جرائمها ضد حرية الصحافة؛ أشارت المنظمة إلى أن أبوظبي تنهال على الصحفيين بالعقوبات منذ سن قانون الجرائم الإلكترونية (2012)، الذي تم تحديثه في عام 2021.

ووفق التقرير فإن “الإمارات تستثمر أموالاً طائلة في القنوات التلفزيونية، حيث أصبحت دبي قُطباً إعلامياً حقيقياً في المنطقة، علماً أنها المركز الذي تتخذ منه مكاتب وكالات الأنباء الدولية مقراً لها”.

وتابع التقرير “يتسم المجتمع بثقافة الولاء لآل نهيان، والتي يرتبط اسمها تاريخياً بازدهار البلاد وتطورها الاقتصادي. وفي هذا السياق، فإن أي انتقاد لأحد أفرادها يُواجَه بالشجب والاتهام بعدم الولاء، مما يؤدي إلى الانزواء في قوقعة الرقابة الذاتية”.

وحول الصحافة الإلكترونية؛ قال التقرير إن “الإمارات أصبحت خبيرة في المراقبة الإلكترونية للصحفيين والمدونين، الذين يجدون أنفسهم تحت مجهر السلطات بمجرد إدلائهم بتعليق ينطوي على شيء من الانتقاد.

فعادة ما يُتهمون بالتشهير أو إهانة الدولة أو نشر معلومات كاذبة بهدف تشويه سمعة البلاد، حيث تنتظرهم أحكام قاسية بالسجن لفترات طويلة، علماً أن هناك من يتعرضون لسوء المعاملة أثناء احتجازهم”.

وتعتقل الإمارات عشرات السياسيين، بينهم صحفيون وكتّاب وأدباء. وخلال الفترة الماضية قامت باعتقال العديد من الصحفيين، معظمهم أجانب بسبب انتقاد سلطات بلادهم.

وتسود في الإمارات سيطرة العقلية الأمنية في التعامل مع الإعلام وحرية الرأي والتعبير عبر سلسلة من القوانين التي تمثل سيفاً مسلطاً على كل من يعبر عن رأيه حول السياسة الداخلية أو الخارجية للدولة.

ولا تملك وسائل الإعلام الإماراتية القدرة على ممارسة حرية الرأي والتعبير بقدر ما تقوم بممارسة التضليل.

إذ أن وسائل الإعلام الإماراتية تخضع لإدارة ورقابة صارمة من جهاز أمن الدولة “حارس البوابة” الذي يناضل لتبقى كلمته هي السائدة والوحيدة في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

وبما أن وسائل الإعلام الرسمية تخضع لرقابة جهاز أمن الدولة يلجأ المواطنون للتعبير عن آرائهم على شبكات التواصل الاجتماعي.

لكن الإمارات تشارك بشكل منتظم في المراقبة على الإنترنت للصحافيين والناشطين الذين غالباً ما يقعون ضحية لقانون الجرائم الإلكترونية لعام 2012 وهو ما جعلهم عرضة للخطر.

وينص القانون في الإمارات على عقوبات بالسجن وغرامات مالية كبيرة بحق كل من ينتقد سياسة الدولة أو يطالب بإصلاحات عبر الإنترنت، وهو الانتقاد الذي يطلقه ناشطون حقوقيون، أشاروا إلى أن الرقابة المفروضة من قبل السلطات الإماراتية على شبكة الإنترنت والصحافة تضاعفت.

كما أنها كثفت جهودها لإسكات المعارضين، والحد من حقهم في حرية التعبير.

وبحسب هذه القوانين فعلى المؤسسات الإعلامية أن تلتزم بالأنظمة والضوابط التي تصدر عن المجلس كما تلتزم بتقديم المعلومات والبيانات التي يطلبها المجلس لتحقيق أغراضه في انتهاك للحق في المحافظة على سرية المصادر الصحفية والإعلامية التي كفلتها المعايير الدولية ذات الصلة.

ورسم مجلس وزراء دولة الإمارات قرار رقم 23 لسنة 2017 في شأن المحتوى الإعلامي لتبسط بذلك سلطات دولة الإمارات سيطرتها ورقابتها المطلقة على طباعة أو تداول أي محتوى إعلامي.

وفرضت على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وأي شخص يقوم بطباعة أي مطبوع داخل الدولة على الحصول على إذن وترخيص مسبق طبقا للمادة 6 من القرار.

حتى تضمن بذلك رقابتها المسبّقة على كل محتوى إعلامي وعلى غيره من المطبوعات وللمجلس وقف أو حظر أي مطبوع غير حاصل على الإذن وتوقيع الجزاءات على المخالف.

ويشمل الترخيص والإذن المسبق معارض الكتب وعلى إدارة معارض الكتب تزويد المجلس بقائمة عناوين المطبوعات قبل عرضها كما يشمل الإذن كذلك الأفلام السينمائية قبل عرضها في دور السينما.

كما وضعت سلطات الإمارات ضمن المادة 4 من خلال القرار المذكور خطوطا حمراء يحظر على كل مطبوع أو منشور أن يخرقها.

ومن الخطوط الحمراء وقائمة الممنوعات نجد احترام نظام الحكم في الدولة ورموزه ومؤسساته والمصالح العليا للدولة وللمجتمع وعدم نشر ما يسيء للوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي واحترام توجهات وسياسات الدولة وعدم الإساءة للنظام الاقتصادي والقضائي والأمني في الدولة وعدم نشر أو تداول ما من شأنه الإساءة للعملة الوطنية أو الوضع الاقتصادي في البلاد.

وتعمدّت سلطات الإمارات صياغة جملة الممنوعات والمحظورات بشكل فضفاض حتى يسهل لها السيطرة على المحتوى الإعلامي وتعقب المدونين والناشطين الحقوقيين والإعلاميين والصحفيين الأحرار.

فكل منشور أو مطبوع يكشف انتهاك حقوق الإنسان والتفرد بالحكم أو ينتقد تجاوزات الأمنيين ويرصد مخالفة المحاكمات لضمانات المحاكمة العادلة وينتقد الخيارات الاقتصادية لدولة الإمارات وغياب الشفافية والحوكمة والإدارة الرشيدة سيقع تحت طائلة الحظر والمنع.

وتطال الرقابة الإعلام الإلكتروني وقد تشكلت لجنة هي لجنة رقابة المواقع الإلكترونية مهمتها الرقابة على محتويات المواقع الإلكترونية وهي من تتولى حجب المواقع المخالفة لاشتراطات سلطات دولة الإمارات.

ولم يخوّل القرار الصادر عن مجلس الوزراء المذكور للمتضررين من رفض الإذن أو إلغائه أو الحجب ومنع التداول او الحق في التظلم قضائيا واكتفى بالتظلم أمام المدير العام للمجلس لا غير وهو ما لا يكفل الضمانات الضرورية للمتظلمين للانتصاف خاصة لتبعية المجلس للسلطة التنفيذية.

وشدّدت سلطات الإمارات رقابتها على الانترنت وانتهكت حرية الرأي والتعبير على الانترنت وركزت منظومة عين الصقر لاختراق الحسابات والمواقع على الإنترانت والبريد الالكتروني والتجسس على المستخدمين واقتنت لأجل ذلك تقنيات حديثة وتعاقدت مع شركات كبرى وانتدبت خبراء.

وفي الإمارات جميع أنواع وسائل الإعلام (العامة أو الخاصة) تحت السيطرة الكاملة لجهاز أمن الدولة.

كما أن حملات الكراهية والتشهير ضد بعض الجماعات أو الأنشطة في وسائل الإعلام تقودها وتدعمها السلطات الإماراتية.

المصدر: إمارات ليكس

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري