تتسارع الاحداث الليبية في اليوم التاسع عشر من الثورة الشعبية، وفيما يواصل الثوار تقدمهم للسيطرة على المزيد من المدن، يتحدث التلفزيون الرسمي عن تحركات لاستعادتها.
فقد اكد ثوار ليبيون وصحافيون ان راس لانوف في شرق ليبيا، لا زالت تحت سيطرة الثورة نافين بذلك معلومات بثتها قناة الليبية التي اكدت ان القوات الموالية للعقيد معمر القذافي سيطرت على المدينة.
وقال ثوار في المدينة: "لم تحدث معارك في الليل والمدينة تحت سيطرتنا".
من جهته، قال صحافي من فرانس برس: "نحن عدة صحافيين في فندق عند المدخل الغربي للمدينة ولم نسمع ما يدل على قتال في الليل".
اما شرقا فقد احكم الثوار سيطرتهم على مزيد من المدن ويعتزمون التوجه الى مدينة سرت.
وكانت قناة الليبية القريبة من سيف القذافي ابن الزعيم الليبي معمر القذافي اعلنت ان القوات الموالية له سيطرت على مدن راس لانوف ومصراتة وطبرق التي كان سيطر عليها الثوار، وهي في طريقها الى بنغازي شرقي ليبيا.
وتحدثت الليبية عن احتفالات في طرابلس وسرت وسبها.
يأتي ذلك فيما تحدثت انباء عن اضطراب امني واشتباك مسلح فجر اليوم الاحد في العاصمة الليبية طرابلس.
وقد ذكرت أنباء صحفية، ان اطلاق نار كثيف من اسلحة رشاشة لم يعرف مصدره يسمع صباح اليوم الاحد في وسط طرابلس.
وسمع اطلاق النار من فندق يقع في محيط وسط المدينة على بعد كيلومتر عن الساحة الخضراء، لكن المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى ابراهيم نفى وجود أي مواجهات مسلحة او اطلاق للنار بالعاصمة الليبية طرابلس، مشيرا الى ان الوضع في العاصمة تحت السيطرة.
سياسيا، طرح المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي نفسه ممثلا شرعيا للثورة مشددا على رفضه لاي تدخل اجنبي في الشان الليبي.
وعين المجلس رسميا وزير العدل السابق، المستشار مصطفى عبد الجليل رئيسا له، وشكل خلية ازمة من ثلاثة اعضاء وتضم مسؤولا عن الشؤون العسكرية ومسؤولا عن الشؤون الخارجية.
كما عين المندوب الليبي السابق في الامم المتحدة عبد الرحمن شلقم سفيرا له في المنظمة الدولية.
هذا واكتفى المجلس الوطني بالكشف عن سبعة من اعضائه من اصل ثلاثين وذلك لاسباب امنية.
من جهة اخرى، ذكرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية ان المقاومين الليبيين اسروا وحدة من القوات البريطانية الخاصة شرقي البلاد قيل انهم كانوا في مهمة دبلوماسية.
واضافت الصحيفة ان تدخل القوات الخاصة البريطانية اثار غضب الثوار الذين قاموا باستجوابهم ثم احتجزوهم في قاعدة عسكرية في بنغازي. وفيما ايدت جماعة التضامن لحقوق الانسان في جنيف الخبر لم يصدر اي تعليق عن وزارة الخارجية البريطانية.
وقد أعلن الرئيس الليبي معمر القذافي في مقابلة مع صحيفة "جورنال دو ديمانش" الفرنسية انه يخوض ما وصفه "قتالا ضد الارهاب".
كما اعرب القذافي عن دهشته لعدم وجود دعم من الخارج مشيرا الى انه فوجئ لعدم تفهم احد ان هذه المعركة التي يخوضها هي ضد الارهاب، بحسب تعبيره.
واضاف، ان الاجهزة الامنية الليبية تعاونت وساعدت كثيرا خلال السنوات القليلة الماضية مع الدول الغربية في مواجهة ما يوصف بالارهاب.