القاهرة ( العالم )-06-03-2011- أكد ناشط سياسي مصري، ان التخلص من حكومة احمد شفيق كان آخر بقية كبيرة من نظام مبارك مشيرا الى ان نجاح الثورة خلال الايام القليلة القادمة في اعادة هيلكة جهاز مباحث امن الدولة وفتح الباب امام مساءلته سيكون بمثابة النهاية لنظام مبارك تماما.
وقال الناشط السياسي ممدوح الشيخ في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت، ان المجلس العسكري الحاكم على مايبدوا يتصرف على قدر كبير من النزاهة، وهو تعرض لاختبارات عصيبة خلال الاسابيع الماضية كان فيها جميعا على مستوى المسؤولية مشيرا الى ان بقايا النظام ستظهر مدى خطورتها من عدمها في الانتخابات التشريعية القادمة.
وحول تاثير الصحوة الاسلامية على واقع المنطقة وما تشهده من تغييرات، قال ممدوح الشيخ ان حكم الشعوب لنفسها بنفسها لاول مرة منذ فترة طويلة في المنطقة العربية سيزيل تعارضا دام لسبعة عقود منذ ان بدأت سلسلة الانقلابات التي سميت بثورات التحرر الوطني والتي حملت معها في معظم الاقطار العربية نظما عسكرية تبدو علمانية.
واضاف ان هذه النظم دخلت في صراع حقيقي مع الحركات الاسلامية وحاولت ان تقوم بعملية تغريب من اعلى بالقوى المسلحة للمجتمعات مشيرا الى ان هذه العملية استتبعت معها اجندات سياسية كانت في الغالب اجندات تبعية للقوى الغربية الكبرى وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية .
وحول مزاعم واشنطن في ان هذه الصحوة الاسلامية تخدم اجندتها، اعرب ممدوح الشيخ عن اعتقاده في انه سيكون لمثل هذه الحوادث الكبرى قراءات متعددة من مراكز القرار المختلفة مشيرا الى ان الولايات المتحدة على وجه القطع تحاول ان تجعل هذا في صالح اجندتها ولكن القراءة السياسية المباشرة شئ والقراءة المعرفية العميقة شئ اخر.
وتابع ان هذا التوجه ربما يؤدى الى انظمة ديمقراطية وبخاصة ان هذه البلاد تخرج من حصاد مرير كان من نتاجاته اوضاع اقتصادية سيئة وقد تنشغل هذه البلاد لفترة باعادة بناء اقتصادياتها على حساب دورها في مواجهة اجندات اجنبية وهذا متوقع واعتقد انه ليس ظاهرة مرضية بل هي ظاهرة تحتاج فقط ان تكون جزءا من المشهد لا كل المشهد لكن على المدى البعيد عندما تستعيد هذه الامة هويتها وعندما يرتفع من فوق عقولها وثقافاتها السقف الخانق الذي فرضته الانظمة العسكرية المستبدة بتوجهاتها التغريبية سيكون لعودة الهوية العربية الاسلامية وقع شديد في هذه المنطقة خلال عقدين من الزمان على الاقل.
واوضح ممدوح الشيخ ان خروج الشعوب العربية الى الشوارع يوجه رسالة قوية الى الغرب وعلى راسها الولايات المتحدة وان تصريحات المسؤولين الغربيين خلال الاسابيع الماضية تعكس حالة من الصدمة المروعة ربما تخفيها اللغة الدبلوماسية ولكن الجميع يشعر بان المارد الاسلامي قام وخرج من القمقم وسيفرض ارادته وانا في تقدير ان الشعوب العربية والاسلامية تمتلك من الحس التاريخ والبصيرة السياسية ما يجعلها تتجنب كل الاخطاء الكبرى التي وقعت فيها حركات التغيير.
واضاف ان ماحدث في تونس ومصر يؤكد ان لدينا حسا حضاريا راقيا في هذه المجتمعات رغم سنوات الاستبداد الطويلة فالتغيير تم بشكل راق والشعارات كانت واضحة وتبعث على الطمانينة.
Mn-6-23:58