تضم سجون فدرالية اميركية اقساما خاصة تطلق عليها تسمية "غوانتانامو الشمال" تضم بغالبيتها معتقلين مسلمين يخضعون للتنصت على مدار الساعة ولا يسمح لهم سوى بزيارة لا تتجاوز بضع ساعات في الشهر بحسب المنتقدين.
وأعلن المكتب الفدرالي للسجون ان 71 معتقلا نقلوا في ايار/مايو الماضي الى وحدتين لمراقبة الاتصالات اقيمتا سرا في 2007 في انديانا (شمال) وايلينوي (شمال).
ونشرت اذاعة "ان بي ار" الاميركية العامة مؤخرا قائمة باسماء وجنسيات واسباب اعتقال 86 سجينا بين اكثر من مئة والتي لم ينشرها المكتب الفدرالي للسجون ابدا.
وبين هؤلاء غالبية من المواطنين الاميركيين و62% هم مسلمون.
وافادت انه حكم على عدد من هؤلاء المعتقلين في قضايا ارهاب وايضا عمليات سطو.
وهدف هاتين الوحدتين هو الحد من اتصالات بعض المعتقلين مع الخارج تفاديا لاستمرار تنظيم عمليات تهريب او تصفية حسابات وراء القضبان او مضايقة ضحاياهم او اللجوء الى الدعوة التي قد تفضي الى التشدد الديني.
وقال المكتب الفدرالي للسجون في وثائق رسمية ان الامر يتعلق ب"ضمان الامن والنظام في السجون الفدرالية وحماية المدنيين".
وصرح اليكسي اغاتوكليوس الذي يمثل خمسة معتقلين في دعوى قضائية احتجاجا على السجن في هاتين الوحدتين "المقطوعتين عن العالم الخارجي" في حين ان "6% من المعتقلين في السجون الفدرالية مسلمون" هناك نسبة "اكبر ب10 مرات" في وحدات مراقبة الاتصالات.
واضاف اغاتوكليوس الذي يعمل في مركز الحقوق الدستورية "هذا اشبه بالتمييز على اساس ديني".
واضاف ان عددا من موكليه لم يحاكم في قضايا ارهاب ولم يرتكبوا اي مخالفة لقواعد الاتصالات المعمول بها في السجون التي كانوا معتقلين فيها سابقا.
وقال المعتقلون الخمسة في شكواهم ان "بين اول دفعة من 17 سجينا نقلوا الى وحدة مراقبة الاتصالات في انديانا كان هناك 15 مسلما. وفي اذار/مارس 2007 فان 37 سجينا من اصل 48 كانوا مسلمين بحسب المعتقلين". وقال انه "في السنوات الماضية خصص الاعلام اهتماما كبيرا لهذا التمييز الديني فنقل الى السجن معتقلون غير مسلمين" لاحداث توازن.
وردا على سؤال حول نسبة المسلمين بين معتقلي وحدات مراقبة الاتصالات قالت ترايسي بلنغسلي المتحدثة باسم المكتب الفدرالي للسجون انها لا تستطيع كشف هذه المعلومات "لان لا علاقة لها بالموضوع لانهم لا يسجنون في هاتين الوحدتين على اساس ديني بل لاننا بحاجة الى التنصت على اتصالاتهم".
وقال اغاتوكليوس "هناك ايضا مجموعة افراد تعتبر معتقداتهم السياسية غير مقبولة" مثل ناشط مدافع عن البيئة يدافع خصوصا عن حقوق السجناء.
ونقل بعض السجناء يصب في خانة التدابير الثأرية مثل نقل معتقل حكم عليه قبل عشرين عاما بتهمة القتل الى وحدة مراقبة الاتصالات لانه رفع دعوى ضد ادارة السجن لتأخذ في الاعتبار قرار اعفاءه من قسم من عقوبته.
وتنتقد منظمات تعنى الدفاع عن الحقوق ايضا "اللغز" المحيط بقرار النقل الى احدى هاتين الوحدتين حيث يتم الحد من الزيارات والاتصالات الهاتفية بحيث لا يحصل المعتقلون على اي تفسير ولا اي وسيلة لتقديم شكوى او مراجعة ملفاتهم.