اطلقت القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي نيران اسلحتها على مناطق سکنية في بلدة الزاوية بغرب ليبيا اليوم السبت، مع استمرار الاشتباکات في البلدة، حسب ما أفادت قنوات تلفزيونية فضائية عربية.
وقال أحد الشهود، إنه مع وجود دبابات ومرکبات مدرعة ونيران مدفعية الآن فان بلدة الزاوية (التي تبعد 50 کيلومترا غربي العاصمة الليبية)، تشهد اشتباکات وقتلا لم يحدث له مثيل، مشيرا إلى أنه يعتبر الأمر بمثابة ابادة جماعية کاملة.
واستطرد أن المعارك تدور الآن في المدينة وأن أکثر من مرکبة مدرعة دخلت قبل ساعتين مع دبابة، مضيفا: أن هناك اطلاقا شرسا للنيران في کل المناطق وأن المساجد أعلنت الجهاد ضد هذه الکتائب.
وقال محمد "احد سکان الزاوية": انه "قتل العشرات واصيب آخرون على ايدي قوات القذافي، احصينا 30 قتيلا مدنيا".
وقال محمد ان القوات الموالية للقذافي استخدمت القاذفات الصاروخية والمدافع الرشاشة والقناصة على سطح فندق في المدينة لاطلاق النار على المحتجين حين شارکوا في مسيرة عقب صلاة الجمعة للمطالبة بتنحي القذافي.
وقال مصدر باسم المعارضة ان مسلحيها تقهقروا ولکن لا يزالون يسيطرون على ميدان الشهداء بوسط البلدة في ساعة متأخرة من مساء الجمعة.
من جهة ثانية، تمکن معارضون من السيطرة على ميناء راس الانوف النفطي لتتسع الرقعة التي يحکمون قبضتهم عليها منذ بدء انتفاضة قبل اسبوعين.
وقال الجندي المعارض حافظ ابراهيم من داخل راس لانوف "استولينا على راس لانوف بنسبة مئة في المئة وفرت کل قوات القذافي".
وسيطر المعارضون على معظم المنطقة الشرقية وتترکز فيها حقول النفط الليبية وحيث المعارضة الليبية اقوى عادة وترکزت الانتفاضة في بنغازي في ثاني اکبر المدن الليبية.
وتشير الهجمات المضادة التي شنها موالون للقذافي في الاسبوع الماضي إلى ان القذافي الذي يمسک بزمام السلطة منذ 41 عاما لن يذهب في هدوء او بسرعة نسبيا کما حدث في مصر وتونس.
على الصعيد الدبلوماسي الرامي لقمع الاضطرابات التي دفعت أسعار النفط للصعود ايدت مجموعة معظمها من دول اميرکا اللاتينية في تکتل يساري موال للرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز خطته امس الجمعة من اجل مهمة وساطة دولية لحل الازمة الليبية.