عاجل:

الفيتو الأمريكي و دبلوماسية أيلول الفلسطينية

الثلاثاء ١٩ يوليو ٢٠١١
٠٨:١٥ بتوقيت غرينتش
الفيتو الأمريكي و دبلوماسية أيلول الفلسطينية 19/7/2011 بقلم : سري القدوة infoalsbah@gmail.com

ليس بالغريب علي الولايات المتحدة الأمريكية ان تقف ضد أرادة الشعب الفلسطيني وتبدأ بإعلان حربها علي شعب فلسطين الذي يناضل من أجل قيام دولة فلسطينية على أرض وطنه فلسطين .. وليس غريبا أن لا يثق الشعب الفلسطيني بالرئيس أوباما صاحب أكبر مؤامرة للكذب المعلن والوعود الجوفاء التي قدمها للشعب الفلسطيني ابتداء من خطاب جامعة القاهرة أثناء ترشحه للانتخابات الأمريكية ومروراً بوعوده الكاذبة بمناصرة الشعب الفلسطيني والاعتراف بقيــام الدولة الفلسطينية ضمن حـدود 1967 ، وانتهاء بالحرب المالية علي السلطة الوطنية الفلسطينية .

فبدلا من دعم السلطة تلجا أدارة أوباما إلي سحب الدعم المالي وتوقيفه للضغط علي السلطة الفلسطينية .. هذا المنطق الغريب للسياسة الأمريكية التي تضرب بعرض الحائط إرادة الشعب الفلسطيني وتدفع الأمة العربية والإسلامية إلي خيار معاداة أمريكيا وإلي حرق العلم الأمريكي في العواصم العربية احتجاجا علي سياسة اوباما التي تتنكر للحق الفلسطيني بعد أكثر من تسعين عاما من الثورة والكفاح المتواصل لشعب يريد العيش بحرية ويريد الدولة الفلسطينية .. ليعيش حراً آمناً كريماً علي أرضه الفلسطينية التي اغتصبت منه عنوة وبالقوة بعد قيام دويلة إسرائيل .

ليس غريبا أن نعلن اليوم أننا لا نثق بالموقف الأمريكي وأن هذا الموقف بات منحاز كليا إلي دولة الاحتلال وداعماً لها علي حساب الشعب الفلسطيني وحريته ..

إن الولايات المتحدة الأمريكية تستطيع ان تستخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمــن الدولي ضد عضوية فلسطين الدائمة في الأمم المتحدة , غير أنها لا تستطيع أن تقف ضد نيل فلسطين مكانة دولة مراقبة في الأمم المتحدة وبات من المهم هنا أن يكون  التوجه إلى الأمم المتحدة هو تحرك جاد وليس مناورة ..

ولعل نيل فلسطين مكانة دولة مراقبة في الجمعية العامة للأمم المتحدة  سيمكننا من الحصول على العضوية الكاملة في كل مؤسسات الأمم المتحدة، بمعنى عضو كامل في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومحكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية وسيكون بإمكاننا عندها أن نكون أعضاء بعضوية كاملة في كل المؤسسات الدولية  .

وبات اليوم من الضروري التأكيد فلسطينيا علي ضرورة وأهمية الذهاب إلى الجمعية العمومية أولا ونأخذ منها قرارات إيجابية تعطينا دفعة إلى الأمام ومن ثم نتوجه إلى مجلس الأمن الدولي .

وبات من الواضح أنه لا يمكن للقيادة الفلسطينية أن تتراجع عن خطوات الذهاب إلي الأمم المتحدة وخاصة بعد حملة التهديد الإسرائيلية والأمريكية ووقف المساعدات المالية الأمريكية والتهديد الأوروبي بوقف المساعدات ، وهنا وفي هذه الحالة بات الوضع الفلسطيني أكثر تعقيدا في المجال السياسي حيث لا بد من تحديد الموقف وتجنيد الدعم الدولي الداعم لشعبنا في مواجهة التعنت الأمريكي والإسرائيلي وأنه يمكن للقيادة الفلسطينية أن تتوجه إلى مجلس الأمن الدولي بطلب العضوية ولو لمرات عدة في حال استخدام الولايات المتحدة (الفيتو) وأننا نستطيع أن نعود إلى مجلس الأمن 20 مرة لو اقتضى الأمر ، فإسرائيل استغرق الاعتراف الدولي بقيامها عامين حتى أصبحت عضوا في الأمم المتحدة .

وفي هذا المجال أيضا يجب الاستفادة من التجارب الدولية السابقة وأنه يمكن تكرار تجربة اليابان التي توجهت إلى مجلس الأمن الدولي مرات متتالية لنيل العضوية في الأمم المتحدة ولم تيأس من استخدام حق النقض الفيتو ضد طلبها هذا.

وبات من الواضح أن موقف الولايات المتحدة تجاه القضية الفلسطينية بات يتراجع متأثرا بالموقف الصهيوني , وأننا هنا لسنا بصدد مواجهة مع الولايات المتحدة ولكن في نفس الوقت لابد لنا من وضع النقاط علي الحروف وتحديد من هو الصديق ومن هو العدو وأن القيادة الفلسطينية لم ولن تستسلم لأي محاولة لتثنيها عن الحصول على حقوقنا المشروعة وبات المطلوب هو إحراج إسرائيل وتحميلها المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه احتلالها للأرض الفلسطينية .

ولعل الموقف العربي بات واضحا وموحدا تجاه التحرك الفلسطيني للأمم المتحدة حيث خرج العرب بصوت واحد مؤيد للحراك الدبلوماسي الفلسطيني، بما في ذلك من قبل كل من سوريا ولبنان ، واليوم يشكل اعتراف سوريا بالدولة الفلسطينية مؤشرا هاما حيث تم الإعلان رسميا بأن الجمهورية العربية السورية تعترف بدولة فلسطين على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وعلى أساس الحفاظ على الحقوق الفلسطينية المشروعة وستتعامل مع مكتب منظمة التحــرير الفلسطينية بدمشق كسفارة اعتبارا من تاريخ صدور هذا البيان .

 وأكدت لبنان أيضا أنها مع الجهد الفلسطيني بالتوجه إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

وأن استمرار الحراك الدبلوماسي الفلسطيني علي مختلف السبل الدولية وتجنيد الدعم الدولي للحق الفلسطيني حيث أن القيادة الفلسطينية ترسل وفودا فلسطينية إلى أماكن مختلفة من العالم وبات هناك تأييد واضح للموقف الفلسطيني .

ويعتبر الدعم الدولي للقضية الفلسطينية والاعتراف رسميا بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة خطوة مهمة في حياة الشعب الفلسطيني وتحولا نوعيا في موقف العديد من الدول والتي تعترف بدولة فلسطينية على حدود 67  حيث أنة في السابق كانت بعض الدول تؤكد على ضرورة تحرير فلسطين كاملة، وقد يكون هذا التحول في الموقف جزءا من محاولة هذه الدول  تحسين علاقاتها بالسلطة والتي كانت دوما داعمة لموقف بعض الفصائل الفلسطينية حيث نرى أن سوريا قادت دوما ما كان  يسمى بدول الممانعة العربية وقد لا نستغرب ان تلجأ سورية للاعتراف بوجود إسرائيل على حدود ما قبل 67 في محاولة منها لتخفيف الضغط الدولي واسترضاء الغرب.

وبات موقف القيادة الفلسطينية هو موقف السلام والخيار الفلسطيني هو  خيار السلام حيث سعت وما زالت  تسعى  لتحقيقه مع إسرائيل من خلال المفاوضات وأن القيادة الفلسطينية مستعدة للعودة  للمفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية وما جاء في خطاب الرئيس أوباما، وبيانات الاتحاد الأوروبي ووقف الاستيطان .

وأن الشعب الفلسطيني الذي ينتظر نيل حريته واستقلاله يطالب بإيجاد حل عاجل وعادل لقضيته التي مر عليها أكثر من ستين عاما من المعاناة والتشرد، لذلك يتطلع إلى موقف من الأمم المتحدة لإنصافه في أيلول/ سبتمبر المقبل، للحصول على عضوية فلسطين فيها، لتثبيت مبدأ الدولتين لنعيش بأمن وسلام بالمنطقة بدلا من لغة الحروب والقتل والدمار  .

لقد آن الأوان لشعب فلسطين لكي يتنفس نسيم الحرية والاستقلال، وأن يعيش موحدا علي أراضيه بدلا من الغربة والتشرد والعمل علي قيام الدولة الفلسطينية ووحدتها في غزة والضفة تحت علم واحد علم فلسطين ..

وأنه من حق شعبنا المضي قدما  في طريق بناء مؤسساتنا وتطوير اقتصادنا، وبذل كل جهد ممكن للوصول إلى وحدة شعبنا وانتهاء معاناة أهلنا في قطاع غزة.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: إيران ستبدأ الهندسة العكسية لمسيرة أميركية تحت الماء تم الاستيلاء عليها في مضيق هرمز


علي كاظمي: السلطة القضائية ستواصل، استناداً إلى هذه الوثيقة، متابعة الإجراءات القانونية والتعويضات وإنصاف حقوق الضحايا والمتضررين


علي كاظمي: المتابعة الدبلوماسية القانونية أسفرت عن صدور وثيقة من الأمم المتحدة تثبت مسؤولية الولايات المتحدة المباشرة عن الهجوم وطبيعته المتعمدة وكون الموقع منشأة تعليمية مدنية


المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية علي كاظمي: السلطة القضائية تتابع الملفين الجنائي والحقوقي المرتبطين بالهجوم على مدرسة ميناب


عضو الكونغرس الأميركي، شلي هينسون: الشعب الأميركي لا ينبغي أن يتحمل تكلفة الحرب العدوانية وغير المبررة ضد إيران


مرتضى نعمتي یقتنص أول ميدالية ذهبية لإيران من دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا، متغلباً على منافسه من تركمانستان في نهائي منافسات الكاراتيه


عرض أجزاء من صواريخ «توماهوك» في موقع استشهاد 168 طالباً في مدينة ميناب الإيرانية عشية بدء العام الدراسي الجديد


عمدة نيويورك زهران ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس لعملية إبادة جماعية مروعة بحق الشعب الفلسطيني


المتحدث باسم حرس الثورة: إختبرنا بنجاح صاروخا جديدا ضد حاملة طائرات أمريكية قبل أيام لكننا لن نكشف عن تفاصيله


قائد الثورة الإسلامية آية الله السيدمجتبى خامنئي يصدر بيان تعزية برحيل آيةالله العظمى السيد موسى شبيري زنجاني