أفادت مصادر قناة العالم ان اكثر من عشرين متظاهرا في منطقة القطيف اصيبوا مساء الخميس خلال محاولة قوات الامن تفريق تظاهرة حاشدة باستخدام الرصاص الحي والاعتداء على النساء.
جاء ذلك في وقت يستعد فيه أهالي المنطقة الشرقية للمشاركة في تظاهرات اليوم الجمعة تحت عنوان يوم الشهيد والتلاحم.
وكانت مصادر قناة العالم أفادت في وقت سابق الخميس، ان السلطات السعودية ارسلت اعدادا كبيرة من قوات الامن الخاصة الى مدينة القطيف بالمنطقة الشرقية تحسبا من خروج تظاهرات احتجاجية هناك.
واضافت المصادر، ان الآلاف من أهالي المنطقة الشرقية يستعدون للخروج في تظاهرات حاشدة عقب صلاة الجمعة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين السياسيين.
وقد اتسع التاييد للورقة التي تقدمت بها 132 شخصية سياسية سعودية تدعو الى اصلاحات في نظام الحكم والى ملكية دستورية في البلاد.
وكان أهالي المعتقلين "المنسيين" نظموا الاربعاء اعتصاما أمام مقر امارة المنطقة الشرقية بالدمام للمطالبة بالافراج عن ابنائهم المعتقلين دون محاكمة للسنة السادسة عشر على التوالي.
وشارك في الاعتصام الذي جرى صباحا امام مقر الامارة عشرات النساء من أمهات واخوات وأبناء تسعة معتقلين منذ 1996 بزعم ضلوعهم بتفجير ثكنة اميركية في مدينة الخبر راح ضحيته 19 اميركيا.
ورفعت السيدات المعتصمات هتافات تطالب باطلاق ابنائهن المعتقلين وأبرزها هتاف "نطالب بالافراج عن المساجين" فيما كنّ يلوّحن بقبضاتهن في الهواء.
وعمد عناصر الشرطة فور ذلك لاغلاق الشارع الرئيس المحاذي للامارة وتفريق الاعتصام من خلال اقناع السيدات المعتصمات بالدخول الى مقر الامارة لمقابلة احد كبار المسؤولين.
وفي لقاء مقتضب مع مسؤول داخل الامارة والذي لم يذكر اسمه جدد الاهالي المطالبة باطلاق ابنائهم "فوعدهم خيرا" فردوا عليه بأنهم ملّوا هذه الوعود وأنهم سيستمرون في تنظيم الاعتصامات حتى يتم الافراج عن ابنائهم.
وجاء الاعتصام بعد يوم واحد من لقاء جمع أمير المنطقة الشرقية محمد بن فهد في مقر الامارة بعدد من علماء الدين وشخصيات من القطيف طالبهم فيه بثني الشباب القطيفي عن الخروج في المسيرات التي وصفها بغير الرسمية.
وشهدت مدن القطيف والعوامية وصفوى خلال الأسبوعين الاخيرين خروج عدد من المسيرات المطالبة باطلاق السجناء.
وذكرت مصادر أن الأمير القى بالمسؤولية في حال خروج المسيرات على عاتق أهالي السجناء أنفسهم.
وردا على مطالب باطلاق المعتقلين غير المحكومين منذ 16 عاما قال الأمير بأن المحتجزين صدرت بحقهم أحكام بالسجن، ولما سئل عن تلك المحكوميات رفض الافصاح عنها.
وتعلل أمير المنطقة الشرقية بأن قضية السجناء التسعة ليست بيده ولها جوانب مرتبطة بأشخاص هاربين خارج المملكة وان القضية برمتها تعود لوزارة الداخلية.
وشارك في الوفد إلى جانب أهالي المعتقلين الشيخ عبدالله الخنيزي، الشيخ محمد أبو السعود، الشيخ فتحي الجنوبي، الاستاذ جهاد الخنيزي والاستاذ شكري الشماسي.
يأتي ذلك وسط سيل من المعلومات ترجح تجدد المسيرات المطالبة باطلاق السجناء في مناطق مختلفة من محافظة القطيف.

