عاجل:

تغيير السياسات بمصروليس تغيير الوجوه

الخميس ٠٣ مارس ٢٠١١
٠٣:٤٦ بتوقيت غرينتش
منْ يتابع ما يحدث في مصر يدرك أن قوى الأمس توارت فقط أمام السيل الشعبي الجارف وأنها في طور ترتيب وضعها لتعود.أصبحت ثورة الشباب المصري مفترق طرق بالنسبة للتاريخ المصري المعاصر، ومن الطبيعي أن العقل المصري سوف تتغير طريقة تفكيره في المرحلة القادمة، وستصبح رؤيته لحل مشكلاته وأزماته في السنوات القادمة سوف تتسم بطرق جديدة لمعالجاتها.

منْ يتابع ما يحدث في مصر يدرك أن قوى الأمس توارت فقط أمام السيل الشعبي الجارف وأنها في طور ترتيب وضعها لتعود.

 

أصبحت ثورة الشباب المصري مفترق طرق بالنسبة للتاريخ المصري المعاصر، ومن الطبيعي أن العقل المصري سوف تتغير طريقة تفكيره في المرحلة القادمة، وستصبح رؤيته لحل مشكلاته وأزماته في السنوات القادمة سوف تتسم بطرق جديدة لمعالجاتها.

 

ولكننا وجدنا أطياف من الشعب المصري مازالت تصر على الطريقة المعتادة في التفكير، وسيطرة فكر الهزيمة والإستضعاف عليه. ومازالت تنشد رضا الملك والحاشية، وتنتظر عودته منتصراً، ومازالت ترى في الأفق ولو إحتمال بسيط لعودة الحاشية المقالة وحتى المحالة منها على النيابة. أننا لا نستطيع أن ننكر إن هناك مجموعة كبيرة من المنتفعين من وجود النظام السابق ومن الفساد المستشري تحت سمع وبصر الأجهزة الرقابية الفاسدة، إن المتابعة السطحية لأحوال مصر خلال السنوات السابقة سوف يجد أن البلد كانت تتجه نحو الهاوية على كل المستويات، سواء الإقتصادي منها أو الإجتماعي أو حتى على مستوى السياسة الخارجية.

 

إننا لا نعفي أنفسنا الآن من سوء الأوضاع التي حدثت خلال سنوات حكم رجال الأعمال، وللحق قد قام كثيرا من الغيورين على هذا البلد بمحاولات كثيرة لمعالجات هذه المشاكل والناتجة جميعها في تصوري الشخصي عن فقدان الحرية السياسية في المجتمع المصري، وتحويل مصر إلى سجن كبير يتحكم فيه ضابط شرطة على درجة وزير داخلية وتحاولت كل المشاكل المصرية إلى جهات أمنية للتعامل معها مما جعل مصر مؤسسة أمنية بدلا من أن تكون دولة مؤسسات.إلا أن النظام كان له أعين لا يبصر بها، وآذان لا يسمع بها، وقلب لا يعقل بها.

 

وبالرغم من كل التغيير التي شهدته البلاد في الفترة السابقة سواء على المستوى العام بالنسبة لتنحي الرئيس القابع فوق رؤس العباد منذ ثلاثين عاماً، أو تغيير الوزارة وتواري حزب الفاسد المسمى بالحزب الوطني، أو على المستوى الشخصي وحدوث هزة كبيرة داخل الشخصية المصرية وبدأ الشعب المصري يطالب بحريته المسلوبة منذ إعلان الجمهورية المزعومة في 1954. إلا إن هذه المكاسب هي لا تعدو أن تكون مكاسب وهمية فالشعب الذي قام يوم 25 يناير لم يقوم لتغيير وجوه ولكن قام لتغيير سياسات.

 

إنهم يريدون خداعنا، فيصورن المشكلة في الحكومة وهو يعلمون، أن الحكومة لم تكن تستطيع إبرام أمر دون إيعاز من رأس النظام، ويصورن المشكلة في الحزب الحاكم، والحزب الحاكم ما هو إلا تجميعٌ لمرتزقة من الناس يرون في الحزب الحاكم طريقةً لأكل أموال الناس بالباطل، ومرتعاً للفساد والرّشى، لا يجمعهم جامع إلا سهولة صيد المنافع المُحرّمة، فإذا رأوها أصبحت تحرقهم إن فعلوا تفرّقوا لا يلوون على شيء، وها أنتم ترون الحكومة والحزب برجالهم الذين كانوا يُعدّون بالملايين لم يظهر لهم أثر عندما زمجر الناس على الظلم والظالمين!

 

إن رأس الأفعى في السياسات الأمنية التي كان يدير رأس النظام بها الدولة، والتي مازالت مستمرة سواء في جهاز أمن الدولة التي لا تخفي المعلومات إنه يعمل في الخفاء صحيح لا يتصرف بقوته السابقة من البطش والتنكيل ولكنه في مرحلة تجميع معلومات وإنتظار لكي تعود البلاد إلى حالتها وتبدأ مرحلة جديدة من البطش والتنكيل تحت مسمي محاربة الإرهاب أما باقي الأجهزة الأمنية فلم تتوقف عن العمل، إن الثورة لم تقوم لكي تستمر مصر الفرعونية موجودة تحت مسمي جديد ولكن لكي تعيش مصر في مساواة مع بني البشر في العالم من الحرية والعيش بكرامة فوق أرض النيل.

 

إن المشروع الحادث في مصر الآن ليس هو تغيير سياسات بل هو فقط تغيير وجوه، إن المتابعة الشديدة من قبل الدولة الحليفة لما يحدث في مصر لا يجعلني أبدا أصدق إنها ستترك التغيير في مصر يحدث دون تدخل قوي من جانبها، ومن لا يريد أن يصدقني فليقرأ الصحف الحكومية ليعرف إنها مرحلة مؤقتة في عمر مصر، ستخرج منها لكي تحتل من جديد بعصابة جديدة ستكون قبلتها مثل السابقة إسرائيل وأميركا.

 

أن فلول النظام السابق توارت فقط أمام السيل الجارف من الثورة لكنهم يعملون بنشاط ودأب لكي يأخذوا دورهم الجديد في النظام القادم، وهذا ما يخشى عليه على الثورة المصرية.

 

الكلام يدور داخل العقول الفكرية الآن عن الثورة المضادة وأنا لا أرى هذا تماماً، فمن يتجرأ والثورة ما زالت في عنفوانها أن يقول بغير ما يقول الثوار فهذا يعرض نفسه لكتابه شهادة وفاته وهو على قيد الحياة، ولكن ما أظنه يحدث هو الإنتظار حتي تمر الفترة الحالية لكي يظهر النظام السابق من جديد بنفس سيرته القذارة، ولذلك يجب من الآن قطع دابر كل فلول النظام السابق والمتمثل في:

 

1- الحزب الوطني، 2 – جهاز أمن الدولة، 3 - المجلس القومي للمرأة، 4 - مؤسسة الرئاسة.

 

فلابد من حل كل هذه المؤسسات فتواجدها داخل نظام الحكم في مصر يعجل بنهاية قريبة لثورة 25 يناير، مما يجعلنا نستمر في ثورتنا إلى أن يتم إلغاء هذه المؤسسات العفنة وسأفصل الحديث لماذا هذه المؤسسات تحديداً ودورها في فساد ة الحياة الإقتصادية والسياسية في مصر في الفترة السابقة.

*محمود طرشوبي- ميدل ايست أونلاين

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب