عاجل:

واشنطن تستعجل لمَّ شمْل الأكراد.. حتى لا «تزعل» أنقرة

الثلاثاء ١٩ أبريل ٢٠٢٢
٠٨:٣٨ بتوقيت غرينتش
واشنطن تستعجل لمَّ شمْل الأكراد.. حتى لا «تزعل» أنقرة عقد مسؤولون أميركيون، بينهم ممثل وزارة الخارجية في شمال شرق سوريا، ماثيو بيرل، خلال الأسبوعين الماضيين، لقاءات مع أطراف كردية مختلفة في سياق جهود واشنطن لإعادة إحياء الحوار الكردي - الكردي، بين حزب «الاتحاد الديموقراطي» الذي يقود «قسد»، وتعتبره تركيا امتداداً لـ«العمّال الكردستاني» المصنَّف على لوائح الإرهاب التركية، وأحزاب «المجلس الوطني الكردي» المدعوم من جانب أنقرة وأربيل.

العالم-مقالات

وذكرت مصادر كردية، لـ«الأخبار»، أن المساعي الأميركية الجديدة تبدو مختلفة عن سابقاتها، مشيرة إلى أن المسؤولين الأميركيين مارسوا، خلال الاجتماعات، ضغوطاً لحثّ الأطراف على العودة إلى طاولة الحوار لتلافي التهديدات التركية المتصاعدة في شأن شنّ هجوم على مناطق سورية تسيطر عليها «قسد».

وبدا لافتاً أن جولة التفاوض الجديدة ترافقت مع تكثيف تركيا قصفها لمناطق على خطوط التماس بين مواقع سيطرة الفصائل التابعة لها و«قوات سوريا الديموقراطية»، في وقت ذكرت فيه مصادر كردية أن المسؤولين الأميركيين أبلغوا «قسد» أن أنقرة بدأت تَعدّ قواتها لدخول الدرباسية ومناطق أخرى قرب حدودها شمال شرق سوريا، وحذّرت مسؤولي «الإدارة الذاتية» من أنها لن تستطيع منْع الهجوم في حال وقوعه، معتبرة أن الحلّ الأمثل لتلافيه هو التوصّل إلى اتفاق مع «المجلس الوطني الكردي» المدعوم تركيّاً، لتخفيف الاحتقان من جهة، وفتح الباب أمام زيادة مستوى العلاقات الاقتصادية بين مناطق «قسد» ومناطق سيطرة القوات التركية شمال سوريا لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الاستثناءات التي تعتزم واشنطن منْحها لهذه المناطق من قانون العقوبات «قيصر».

وتتساوق هذه التطورات مع مباشرة الولايات المتحدة إجراء تعديلات عسكرية في المنطقة، بدأت بتولّي الجنرال مايكل كوريلا قيادة العمليات الأميركية في الشرق الأوسط خلفاً للجنرال كينيث ماكنزي، الذي أحيل على التقاعد، قبل نحو ثلاثة أشهر، كما أعادت إحياء مشروع «حماية المواقع النفطية» في سوريا، الذي بدأ خلال فترة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وتمّ تجميده في الفترة الأولى من تولّي الرئيس الحالي جو بايدن مقاليد الحكم. وتظهر سياسة واشنطن العسكرية في سوريا تقسيمها لمناطق سيطرة «قسد»، حيث تتحصّن القوات الأميركية في المواقع النفطية ومحيطها، وتدرّب قوات خاصّة لحمايتها، تاركةً المناطق الأخرى غير النفطية القريبة من نقاط التماس مع تركيا لروسيا.

ويبدو أن واشنطن تمكّنت من إقناع «قسد» بأن الطريقة الوحيدة لتلافي الهجوم التركي الوشيك تكمن في الجلوس على طاولة الحوار مع «المجلس الوطني». وتجلّى ذلك خلال مشاورات «قسد» الداخلية حول ضرورة تقديم تنازلات لـ«المجلس الوطني» وزيادة تمثيل أحزابه في «الإدارة الذاتية»، تمهيداً لحوار مباشر مع أنقرة، يمكن أن يفتح الباب أمام الأكراد للانخراط في تحالف المعارضة (الائتلاف)، الذي أعادت تركيا، أخيراً، هيكلته. وفي وقت تشتكي فيه «قسد» من تصاعد وتيرة الهجمات التركية، تحمّل الولايات المتحدة روسيا مسؤولية هذا التصعيد، كونها تُعتبر الضامن في مناطق التماس، وهي النقطة التي تركّز عليها واشنطن لإعادة هيكلة «قسد»، بعدما نجحت في استمالتها بشكل كبير وإبعادها عن المعسكر الروسي، فضلاً عن التوتّر الكبير الذي سبَّبه اقتحام قوات «الأسايش» الكردية مواقع حكومية سورية في القامشلي والحسكة، ومخاوف «قسد» من تأثير الحرب الأوكرانية على «صفقات» محتملة، وتغيّر في المعادلات الدولية، خصوصاً مع عودة التقارب التركي – الأميركي. وفي هذا الإطار، سيلتقي وزيرا الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، والأميركي أنتوني بلينكن، الشهر المقبل، في العاصمة الأميركية، لمناقشة القضايا العالقة، ومن بينها ملف «قسد»، إذ تعتزم أنقرة، وفق وزير خارجيتها، نقْل استيائها «من بعض تصرّفات واشنطن، خاصّة دعمها (قسد) شمال سوريا». وتضع المساعي الأميركية الأخيرة «قسد»، مرّة أخرى أمام مفترق، وسط خيارات أقلّ، تفضي بمجملها إلى توسّع تركي جديد. ويعيد هذا التذكير بالمرّات السابقة التي تخلّت فيها واشنطن عن «قسد» لإرضاء أنقرة، على الرغم من أن الشكل الجديد لـ«التخلي» سيكون دبلوماسياً هذه المرّة، ولكن مع ضمان أن تكون نتائجه استمرار ابتعاد الأكراد عن دمشق، واستمرار الوضع الميداني القائم.

علاء حلبي - الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري