عاجل:

من النيل إلى الفرات!!

الإثنين ١٨ يوليو ٢٠١١
٠٧:٤٥ بتوقيت غرينتش
من النيل إلى الفرات!! 18/7/2011 محمد فايز الإفرنجي marhm_2007@hotmail.com

"خطان أزرقان تتوسطهما نجمة داوود": هو ما يحتويه علم دويلة الاحتلال الإسرائيلي من معنى, حلم للمحتل يسعى إليه قبل قيام دولته المزعومة على أرض فلسطين المسلوبة, في عملية الاحتلال من فئة "عشرة أغورات" ترسم خارطة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات, يظن البعض أن الأمر أضغاث أحلام وسراب, لا طائل منه بينما والواقع يحدث بخلاف ذلك.

 ثلاثون عامًا من حكم كبرى الدول العربية لأرض النيل, مصر العروبة بظل المخلوع "حسني مبارك", كانت تسير سياسة أرض النيل لصالح الاحتلال بكل ما تحمله الكلمة من معنى حتى أنها كانت الشريك الأكبر في حصار غزة نزولًا عند رغبة الاحتلال ونيابة عنه بشراسة أكبر وأعنف.

 أنابيب الغاز المصري تصل إلى الاحتلال بثمن بخس؛ لتساند في ازدهاره ونموه اقتصاديًا وسياسيًا ليكون قادرًا على التنافس مع الدول الكبرى على حساب المواطن المصري الذي يجد البعض منه صعوبة بتوفير اسطوانة غاز لبيته!!

 أرض الفرات زجت بحرب طويلة أنهكت قواه وأبعدته عن مد يد العون لإخوانه في فلسطين, إلى أن وسوست دويلة الاحتلال كما "الشيطان" إلى حليفها الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية بأن الوقت قد حان للقضاء على جيش أرض الفرات كي تنتهي من جيشه الذي كان يرعب دويلة الاحتلال.

 

تبخر الجيش العراقي واختفى من على مسرح العسكرة ليصبح الملعب العراقي خاليًا أمام الموساد الإسرائيلي كما يحلو له أن يكون لينفذ سياسات تصب في سيطرة سياسية واقتصادية سواء كانت علنية أو سرية.

  اختفى اللاعبان الأكبر بالوطن العربي "مصر والعراق" لتصبح حكومات هذه الدول معينًا ومساندًا لسياسة الاحتلال أو ما يخدم مصالحه السياسية والاقتصادية, رفرف علم دويلة الاحتلال في وسط القاهرة وليس بعيدًا أن يرفرف في بغداد علانية لتتحقق الرؤية لدى دويلة الاحتلال ويكتمل معنى الخطان الأزرقان.

 نجمة داوود القابعة وسط الخطان تربض في قلب فلسطين بل بقلب القدس المباركة؛ لأن مكانها حسب اعتقاد دويلة الاحتلال هو مكان الأقصى المبارك, حين يصبح الوقت مناسبًا لهدمه وبناء هيكلهم المزعوم لترفع نجمة داوود فوق هذا الهيكل ولتكتمل حدود إسرائيل الكبرى كما يدعوها قادة الاحتلال.
  إن عدد اليهود بالعالم يكاد لا يتجاوز "اثنا عشر مليون يهودي" لا تكفي للوقوف على حدود إسرائيل الكبرى لتحمي حدودها, لذا فإن الأرجح والأعمق فكرًا أن الاحتلال سعى للسيطرة على مناطق من النيل إلى الفرات عن طريق هيمنة سياسية واقتصادية تعود عليه بالنفع, دون أثمان يدفعها في حروب لن تأتي ثمارها بهذا الشكل والحجم. إن الاحتلال الإسرائيلي يقود حرب صامتة دون رصاص وقذائف للسيطرة على الأراضي العربية ليعلن يومًا عن حدوده كما يشتهي, حينما ينال منا الوهن والضعف ما يكفي ليرفع العلم الإسرائيلي على الأراضي العربية.

 مندوبين لإدارة مصالح الاحتلال وتنفيذ سياساته وان حملوا أسماء رؤساء وملوك وأمراء, فالمحتل لا تعنيه الألقاب بقدر ما يعنيه الوصول إلى غاياته بشتى الطرق والوسائل وإن كانت على حساب دماء تراق على أيدي مندوبيه في كل مكان ليستمر في نهب خيرات العرب من غاز وبترول وعمال, ولتكون دولنا سوق مشرعة الأبواب أمام ما ينتج ليصبح يومًا ما منافسًا لكبرى الدول, ليس اقتصاديًا فحسب بل الحلم لدى الاحتلال يفوق ذلك بكثير؛ ليكون منافسًا في رسم سياسات العالم وتقاسم غنائمها مع كبرى الدول.

 هذا واقعنا الذي يتهرب من تحليله البعض ولا يعطيه من الأهمية ما يكفي لتسليط الضوء على كوارث قادمة. إن لم نستفيق على ما يحدث من مخططات الاحتلال فليس أمامنا سوى استنهاض الشعوب وليس الحكام فالشعوب هي القادرة على وضع العراقيل أمام تنفيذ هذا المخطط, أما الحكام فهم من يشاركون في تمرير أهداف الاحتلال مقابل رضا أمريكي وحماية لمصالحهم الشخصية بالبقاء على سدة الحكم ببلادهم .

 مصر والعراق, النيل والفرات وما يقع بينهم هو مطمع دويلة الاحتلال لتكون إسرائيل الكبرى فهل من مستيقظ ؟

وفلسطين هي قلب دويلة المحتل التي ستقود منها غرفة عملياتها للسيطرة على باق الدول العربية في حدود النيل والفرات فهل من متدبر ؟!!

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

القدرات البحرية الإيرانية .. زورق "يامهدي" المسير


مؤسسة هند رجب: الجندي خدم في لواء غفعاتي وشارك في حصار وتدمير مجمع الشفاء بمدينة غزة


الاضطرابات النفسية الشديدة قد تزيد خطر الوفاة المبكرة


مؤسسة هند رجب: تقدمنا بشكوى جنائية في إيطاليا ضد جندي إسرائيلي للاشتباه بتورطه بجرائم حرب في غزة


مصابة بنيران جيش الاحتلال جنوبي مدينة خان يونس الى الجنوب من قطاع غزة


إلقاء قنبلة من مسيرة صهيونية بالتزامن مع إطلاق نار من آليات الاحتلال في محيط مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة


تشكيك بنجاح خطة الزيدي لحصر السلاح في ظل ظروف المنطقة


في استطلاع جديد.. تأييد ترامب يتراجع لأدنى مستوى له خلال مسيرته السياسية


الصين تعارض اجراءات الحظر الأميركية ضد إيران


شهداء وجرحى بينهم أطفال رضع في غارة سعودية على المخا