"موائد السفارات" تثير الجدل فی لبنان... هل تتدخّل السعودية في الانتخابات؟

الخميس ١٤ أبريل ٢٠٢٢
٠٧:٤٧ بتوقيت غرينتش
مع عودة السفير السعودي وليد البخاري إلى بيروت، بعد مرحلة من القطيعة الدبلوماسيةدامت أشهرًا بدت طويلة نسبيًا، بدأت الرياض تنشط سريعًا على الخطوط اللبنانية المتعرّجة، لتستعيد مشهدية اعتقد كثيرون أنّها أصبحت من الماضي، وتُرجِمت بإفطارات جامعة التقى على موائدها أفرقاء ما عاد بعضهم قادرين على اللقاء تحت سقف واحد.

العالم - لبنان

وكتب موقع "النشرة" اللبناني أن " هذه الإفطارات أثارت توجّس كثيرين، ومن بينهم التيار الوطني الحر الذي انتقدها غمزًا، ومن دون تسمية الرياض أو السفير البخاري، وذلك من خلال تصويب تكتل بنان القوي بعد اجتماعه الدوري برئاسة الوزير السابق جبران باسيل، على ما وصفها بـمشاهد جمع المنظومة السياسية الحاكمة في لبنان على موائد السفارات وفي صالوناتها ومكاتبها".
وإذ اعتبر التيار أنّ هذه المشاهد تذكّرنا بأيام عنجر (مركز مخابرات السورية في شرق لبنان)، شدّدوا على ضرورة إبعاد التأثيرات الخارجية عن العملية السياسية والانتخابية في لبنان، وعدم السماح للبعثات الدبلوماسية والسفراء بالتدخل في الأمور الداخلية والشؤون الانتخابية، ما يفتح الباب أمام سلسلة من علامات الاستفهام، فما الذي يزعج التيار ويجعله يتوجّس بهذا الشكل؟ وهل تتدخل السعودية في الانتخابات؟.
كما في معظم الملفات الخلافيّة، ثمّة وجهتا نظر تتنازعان في هذا السياق، إحداهما تؤكد على رمزية الحضور السعودي في لبنان، وتضع هذه الموائد في سياق طبيعيّ يرتبط بعودة العلاقات إلى سابق عهدها، علمًا أنّ الإفطارات الرمضانية ليست بدعة جديدة بالنسبة إلى الرياض، فيما تتبنّى الثانية الموقف الذي عبّر عنه التيار بشكل أو بآخر، لترسم العديد من علامات الاستفهام حول طبيعة التحرّك السعودي، وحقيقة النوايا المبطنة خلفه.
فحتى لو صحّ أنّ السفارة السعودية لطالما عملت على إقامة الإفطارات الرمضانية، ودعت إليها من تصنّفهم أصدقاءها في لبنان، فإنّ الظروف التي تحيط بـموائد هذا العام تبدو ملتبسة بالنسبة إلى كثيرين، ليس فقط لكونها تأتي قبل شهر فقط من انتخابات نيابية توصَف بـالمفصليّة، ولكن أيضًا لكونها تأتي بعد قطيعة لم يفهم أحد كيف انتهت، وعلى أيّ أساس، ولا سيما أن المَخرَج الذي استند إلى بيان لرئيس الحكومة، لم يَبدُ مقنِعًا.
من هنا، يجد أصحاب وجهة النظر هذه الكثير من الأسباب والمقوّمات التي تبرّر التوجّس من مثل هذه الموائد، التي باتت أشبه بـمهرجانات انتخابية، تذكّر بشكل أو بآخر بما كان يحصل في مرحلة الوصاية السورية، وهي توحي وكأنّ الرياض تحدّد أمام الرأي العام من هم مرشحوها إلى الانتخابات، ولو كرّر سفيرها أنّ السعودية ليست بوارد التدخّل في الاستحقاق من قريب أو من بعيد، وأنّها "تحترم" إرادة الشعب اللبناني في هذا الخصوص.
يعتبر هؤلاء أنّ توقيت عودة السعودية قبل شهر من الانتخابات وحده كافٍ لتعزيز وجهة النظر هذه، وإلا لكانت الرياض انتظرت إنجاز الاستحقاق بكلّ بساطة، كما كان يُحكى في الكواليس، إلا إذا صحّ أيضًا ما يروّج له البعض، من أنّ عودتها المتأخّرة انتخابيًا، جاءت بعد إدراكها بأنّ انكفاءها لم يؤدّ سوى إلى تقوية فريق حزب الله، الذي بات يمنّي النفس بـانتصار ساحق في الانتخابات، فكان لا بدّ من تحصين أصدقائها بشكل أو بآخر.
ولعلّ ما عزّز المخاوف ما يُحكى عن لقاءات من خلف الكواليس بدأت تعقَد أيضًا، من بينها ما قيل إنّه اجتماع بين البخاري ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، تمخّض عن دعم سعودي للحركة التي يقودها الأخير، لملء الفراغ الذي تركه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، خصوصًا بعد تقاعس معظم البدائل التي كانت مطروحة، وانسحاب بعضها من المشهد تفاديًا لـهزيمة قد تكون ثقيلة ومدوية، وفق ما أظهرت استطلاعات الرأي والتقديرات.
لكن، في مقابل هذا الرأي، ثمّة وجهة نظر أخرى يعبّر عنها حلفاء السعودية في لبنان، تنفي أيّ ربط بين الإفطارات الرمضانية والانتخابات النيابية، التي لو أرادت الرياض التدخل بها، لفعلت ذلك منذ اليوم الأول، ولما كان مشهد الإرباك والفوضى على الساحة السنية هو الطاغي، وقد جاء نتيجة غياب القيادة أساسًا، بعد إعلان الحريري تعليق المشاركة في العمل السياسي، علمًا أنّ خصوم المملكة يتّهمون الأخيرة بالوقوف خلفه أساسًا، وبصورة مباشرة.
وإذا كان هؤلاء يتمسّكون بوضع النشاط" السعودي في إطار تكريس عودة العلاقات الثنائية إلى طبيعتها، من خلال التأكيد على الثوابت والمبادئ، فإنّهم لا يستغربون ما يصفونه بـالتوجّس العونيّ، باعتبار أنّه ليس خافيًا على أحد، وفق ما يقولون، أنّ التيار" يخشى الانتخابات، ولا يزال يبحث عن ذريعة لتطييرها، إن قُدّر له ذلك، حتى لا تكشف التراجع الذي مني بعد، بعد سنوات من العهد، أقلّ ما يقال فيها إنّها كانت مخيّبة للآمال.
من هنا، يرى هؤلاء أنّ العونيّين" عندما يهاجمون السفارات، فهم يحاولون الهروب إلى الأمام، ليس أكثر، علمًا أنّ تصويبهم على المال السياسيّ يندرج في الخانة نفسها، من خلال الحديث عن تزوير وسطو كأساس لتبرير الهزيمة ربما، ولا سيما أنّ التيار متهَم كغيره باستخدام هذا المال، متسلّحًا بقانون انتخابي وصفه يومًا بـ"الإنجاز"، يشجّع على "الزبائنية السياسية" بوصفها "حقًا مكتسبًا"، إن كان دائمًا، بحسب ما يقول الخبراء الانتخابيون.
بمُعزَلٍ عن كلّ شيء، يبقى الأكيد أنّ أيّ حركة يمكن أن تُرصَد من اليوم حتى الخامس عشر من أيار المقبل لا يمكن أن تمرّ من دون دلالات انتخابية، وبالتالي فمن الطبيعي أن تثير إفطارات كتلك التي ترعاها الرياض جدلاً واسعًا، من دون الالتفات لما يُقال في العَلَن. وسواء صحّ ما يُحكى عن حراك انتخابي للرياض خلف عودتها في هذا التوقيت أم لا، فإنّ الأكيد أنّها لن تكون وحيدة في الميدان، الذي يبدو أنّه سيكون مسرحًا" لمعارك متنقّلة، تُرفَع فيها عناوين كبرى، في إطار منازلة تشرَّع كلّ الأسلحة في سبيلها!.

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز