صادق البرلمان الايراني على مشروع قانون عاجل يستثني الجامعةَ الاسلامية الحرة من قانون المؤسسات غير الحكومية الذي صادق عليه الاحد الماضي، مستندين في ذلك الى قرار للمجلس الاعلى للثورة الثقافية الخاص بالجامعة، حيث يعتبر قراره تشريعا قانونيا ساري المفعول لا يمكن تجاوزه.
وصادق البرلمان على دعم وقف املاك المؤسسات غير الحكومية، حيث ينص على حرية مؤسسة اي مؤسسة تعليمية او امناءها بالتصرف في اموالها، الامر الذي اثار احتجاج بعض الاوساط.
وقال علي لاريجاني امام البرلمان : البرلمان يحترم كل من اعربوا عن قلقهم من القانون، وبطبيعة الحال سيتم مراجعته من قبل مجلس صيانة الدستور، وسيعدل طبق الشرع واجراءات قائد الثورة.
ويرى المحتجون ان ما اقدم عليه البرلمان يتعارض في محتواه مع ما اقره المجلس الاعلى للثورة الثقافية الذي يرأسه رئيس الجمهورية ويضم اعضاء من الحكومة، حول الجامعة الحرة، فيما يتعلق بالقانون المنظم لعمل الجامعة واملاكها وانتخاب رئيسها.
وقال عضو البرلمان الايراني حمد رسايي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان القانون يتعارض بشكل صريح مع تصريحات الامام الخميني رضوان الله عليه وقائد الثورة الاسلامية اية الله خامنئي، وقد ادى الى بروز انتقادات للبرلمان كونه لا يأتمر باوامر القائد ، لذلك قدمنا قانونا يستثني الجامعة الحرة من قانون دعم المؤسسات غير الحكومية، حسب قوله.
وترى الحكومة ومن يدعمها في البرلمان ان الجامعة الحرة ليست ملكا خاصا وانما هي ملك عام، ولا يجوز لاي جهة الاستفادة منها، لكن الطرف الاخر يعتبر الجامعة الحرة مؤسسة خاصة ما يجعل التصرف في املاكها امرا قانونيا.
وقال عضو البرلمان الايراني داريوش قنبري: ان الجامعة الحرة مؤسسة غير حكومية وما نراه من تحركات هو لان الحكومة تتحرك لالحاقها بها، وان تكون الجامعة خاضعة لسيطرتها، لكن هدف البرلمان من قانون دعم المؤسسات غير الحكومية هو انقاذ الجامعات من سيطرة الحكومة.
وافاد مراسلنا ان الجامعة الحرة قد تشهد تغييرات في ادارتها خاصة على مستوى رئيس الجامعة عبد الله جاسبي.