توقفت خدمة العبارات البحرية في اليونان يوم الاربعاء بعد أن اعلن عمال الموانئ اضرابهم عن العمل احتجاجا على سياسة التقشف التي تتبعها الحكومة اثر الازمة الاقتصادية التي تتعرض لها البلاد.
في هذه الاثناء تظاهر اكثر من خمسة آلاف شخص امام البرلمان اليوناني وسط العاصمة اثينا. وطالب المتظاهرون الحكومة بالتخلي عن اجراءات التقشف المشتملة على خفض الاجور ومخصصات التقاعد واعادة هيكلة نظام الضمان الاجتماعي.
وانخفضت حجوزات السياح بالفعل في اعقاب الاضرابات وأحيانا الاحتجاجات العنيفة ضد خفض الاجور والمعاشات والاصلاحات العمالية التي تنفذها الحكومة الاشتراكية مقابل الحصول على صفقة انقاذ من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي قيمتها 110 مليارات يورو (147.6 مليار دولار).
ومنع نحو 200 من اعضاء النقابات المسافرين من الصعود الى العبارات في ميناء بيريه الرئيسي في اثينا تعاطفا مع مهندسي البحرية التجارية المضربين مما اصاب السياح المتجهين الى الجزر اليونانية بالاحباط. وفي اثينا نظم 5000 شيوعي مسيرة.
وقال مسؤول بحرس السواحل "لم تغادر أي سفينة ميناء بيريه". وعرقل اعضاء النقابات الوصول الى العبارات ويزمعون مواصلة احتجاجهم حتى منتصف الليل عندما ينتهي اضراب المهندسين. وقال روبرت سميث من بيرث في استراليا "أعتقد انه غباء. السياح لن يأتوا الى هنا ... وسيغلق هذا النشاط".
ويلقي المحتجون الشيوعيون باللوم في أزمة الديون اليونانية على السياسيين ويقولون ان العمال ليس لديهم خيار سوى معارضة التخفيضات الهائلة التي دفعت البطالة الى أعلى معدل لها في عشر سنوات عند 11.7 في المئة من قوة العمل في الربع الاول.
وتأثرت نحو 20 رحلة بحرية مقررة الى جزر من بينها ميكونوس وباروس بالاضافة الى جزيرة كريت وهي أكبر جزر اليونان.
والسياحة من أكبر موارد الدخل لليونان حيث تجلب 240 مليار يورو (294 مليار دولار) للاقتصاد وتمثل 18 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.