عاجل:

عشية يوم الطفل: أكثر من 9000 طفل اعتقلهم الاحتلال منذ عام 2015

الإثنين ٠٤ أبريل ٢٠٢٢
٠٤:٢٧ بتوقيت غرينتش
عشية يوم الطفل: أكثر من 9000 طفل اعتقلهم الاحتلال منذ عام 2015 قال نادي الأسير الفلسطينيّ، إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيليّ اعتقلت أكثر من (9000) طفل فلسطينيّ منذ عام 2015، وحتّى نهاية شهر آذار/ مارس 2022.

العالم-فلسطين

وأوضح نادي الأسير، في تقرير، الاثنين، لمناسبة يوم الطّفل الفلسطينيّ الذي يصادف الخامس من نيسان من كل عام، أنّ نحو (160) قاصرا يقبعون في سجون (عوفر والدامون ومجدو)، مبيّناً أنّ سلطات الاحتلال اعتقلت نحو 19 ألف طفل (أقل من عمر 18 عاما) منذ اندلاع "انتفاضة الأقصى" عام 2000، بينهم أطفال بعمر أقل من عشر سنوات.

وقال نادي الأسير، إن سياسة اعتقال الأطفال تشكّل إحدى السياسات الثابتة التي ينتهجها الاحتلال، وتتركز عمليات اعتقالهم في البلدات والمناطق القريبة من المستوطنات المقامة على أراضي بلداتهم، وكذلك المخميات والقدس، وإن ما تم مقارنة نسبة اعتقالات الأطفال بين محافظات الوطن، سنجد أنّ الجزء الأكبر من المعتقلين الأطفال هم من القدس.

ومنذ عام 2015، تصاعدت عمليات اعتقال الأطفال وتحديدا في القدس، ورافق ذلك تعديلات جوهرية على (قانون الأحداث الإسرائيليّ) وأبرزها تخفيض سن "العقوبة" للأطفال من عمر 14 عامًا إلى 12 عامًا، وهذا يعني أن المحكمة تستطيع محاكمتهم من سن 12 عاما؛ إلا أنّ هذا لا يعني أن الفترات التي سبقت عام 2015 خلت من عمليات اعتقال متصاعدة ومن أحكام جائرة بحق الأطفال، فقد شهدت السنوات التي تصاعدت فيها المواجهة، إبان انتفاضة عام 1987، وانتفاضة الأقصى عام 2000، عمليات اعتقال للمئات من الأطفال.

وشكّلت تصاعد المواجهة في شهر أيار/ مايو من العام الماضي، محطة هامة بما فيها من تصاعد لعمليات الاعتقال بحقّ الأطفال وما رافقها من عمليات عنف بحقّهم، حيث سُجلت (471) حالة اعتقال بما فيها أطفال جرى اعتقالهم من الأراضي المحتلة عام 1948، وبلغ عدد الأطفال المعتقلين في السّجون في حينه نحو 250 طفلا.

وتشير الإحصاءات والشهادات الموثقة للمعتقلين الأطفال إلى أن غالبية الأطفال الذين تم اعتقالهم تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التّعذيب الجسدي والنّفسيّ، عبر جملة من الأدوات والأساليب الممنهجة المنافية للقوانين، والأعراف الدولية، والاتفاقيات الخاصة بحقوق الطّفل ولفت نادي الأسير إلى أنّ سلطات الاحتلال تُمارس بحقّ الأطفال المعتقلين أنماطا مختلفة من التّعذيب خلال وبعد اعتقالهم، وتبدأ هذه الانتهاكات فعليا قبل الاعتقال حيث يتعرض الطّفل الفلسطينيّ إلى عمليات تنكيل ممنهجة من خلال بنية العنف الواقعة عليه من الاحتلال، وأدوات السّيطرة والتّحكم، بما فيها من عمليات الاعتقال التي تُشكّل النّموذج الأهم لذلك، وبما يرافق عمليات الاعتقال من انتهاكات تبدأ منذ لحظة اعتقالهم، مرورًا بأساليب التّحقيق القاسي وحتّى نقلهم إلى السّجون المركزية لاحقًا.

وتتمثل الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأطفال: بـاعتقالهم ليلًا، والاعتداء عليهم بالضّرب المبرّح أمام ذويهم، وإطلاق النار عليهم خلال اعتقالهم، وإبقائهم مقيدي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين قبل نقلهم إلى مراكز التّحقيق والتّوقيف، عدا عن حرمانهم من الطعام والشراب لساعات تحديدًا في الفترة الأولى من الاعتقال، وحرمانهم من حقّهم في المساعدة القانونية، وكذلك وجود أحد ذويهم، الأمر الذي يعرّض الطّفل لعمليات تعذيب نفسيّ وجسديّ بشكلٍ مضاعف، وذلك في محاولة لانتزاع الاعترافات منهم وإجبارهم على التوقيع على أوراق دون معرفة مضمونها، إضافة شتمهم وإطلاق كلمات بذيئة ومهينة بحقّهم، والاستمرار في احتجازهم تحت ما يُسمى باستكمال الإجراءات القضائية، فقلما تقر المحكمة بإطلاق سراحهم بكفالة وتتعمد إبقائهم في السّجن خلال فترة المحاكمة.

وأشار نادي الأسير إلى أنّ إدارة سجون الاحتلال تحتجز الأطفال في مراكز توقيف وسجون تفتقر للحد الأدنى من المقومات الإنسانية، حيث تحرم العديد منهم من حقهم في التّعليم والعلاج الطّبي، ومن توفير الاحتياجات الأساسية لهم كإدخال الملابس والأغراض الشخصية والكتب الثقافية، ولا تتوانى إدارة السّجون في تنفيذ عمليات اقتحام لغرفهم وتفتيشات، وقد شهدت الأعوام السابقة تصاعدا لعمليات القمع، وسُجلت أبرز هذه المحطات في بداية عام 2020، في سجن "الدامون" بعد عمليات نقل ممنهجة تمت بحقّ الأطفال الأسرى من سجن "عوفر" إليه في محاولة لسلب الأسرى أحد منجزاتهم ألا وهو وجود مشرفين من الأسرى عليهم، حيث تعرض الأطفال في حينه للضّرب المبرّح، ولعمليات تنكيل وتهديد متواصلة، وفرض عقوبات بحقّهم كالعزل، وسحب الأغراض الشّخصية، والحرمان من "الكنتينا".

وتواصل سلطات الاحتلال فرض أنظمة عنصرية قائمة على التصنيف بحقّ المعتقلين الأطفال، ففي الضّفة يخضع الأطفال لمحاكم عسكرية تفتقر للضّمانات الأساسية للمحاكمة "العادلة"، ودون أيّ مراعاة لخصوصية طفولتهم ولحقوقهم، ووضعت تلك المحاكم الإسرائيلية تعريفا عنصريا للطفل الفلسطيني لسنوات، بحيث اعتبرته الشّخص الذي لم يبلغ سنّ (16 عاما)، وليس (18 عاما)، كما تعرفه اتفاقية حقوق الطفل أو يعرفه القانون الإسرائيلي نفسه للطّفل الإسرائيليّ، كما أنّها تحسب عمر الطفل الفلسطينيّ وقت الحكم وليس في وقت تنفيذ العمل النّضالي، كما جرى مع العديد من الأطفال الذين تم اعتقالهم خلال فترة الطّفولة وتعمدت سلطات الاحتلال بإصدار أحكام بحقّهم بعد تجاوزهم سن الطفولة، نذكر منهم الأسيران عمر الريماوي وأيهم صبّاح، كقضية بارزة تم متابعتها خلال السنوات القليلة الماضية، وسبق أن نُفّذ ذلك بحقّ المئات من الأطفال على مدار العقود الماضية.

كما تُخضع الأطفال المقدسيين لأحكام (قانون الأحداث الإسرائيليّ)، وبشكل تمييزي، إذ تميّز بين الطفل الفلسطينيّ والطفل الإسرائيليّ عند تطبيق القانون، وتحرم سلطات الاحتلال الأطفال المقدسيين من حقوقهم أثناء الاعتقال والتّحقيق، بحيث أصبحت الاستثناءات هي القاعدة في التعامل مع الأطفال المقدسيين، وتعتبر نسبة اعتقال الاحتلال للقاصرين المقدسيين كما ذكرنا سابقًا هي الأعلى مقارنة باعتقالات في بقية محافظات الوطن، حيث يتم استهداف جيل كامل باعتقال العشرات منهم واحتجازهم بشكل غير قانوني، وإطلاق سراحهم وإعادة استدعائهم للتّحقيق مرة أخرى.

وشكّلت سياسة الحبس المنزلي والإبعاد عن المدينة المقدسّة "كعقوبة بديلة" أخطر السياسات التي خرج بها الاحتلال وتركت آثارًا واضحة على مصير الأطفال وكذلك عائلاتهم وحوّلت بيت العائلة للطفل إلى سجن، هذا عدا عن فرض الغرامات الباهظة على عائلات الأطفال، ووصلت عمليات التصنيف إلى احتجاز الأطفال المقدسيين في سجون وأقسام خاصّة، بعيدًا عن الأطفال المعتقلين من محافظات ومناطق أخرى.

وتطرق نادي الأسير، إلى قضية الأسير أحمد مناصرة الذي اُعتقل وهو طفل وتجاوز طفولته في الأسر، مبينا أنها حالة واضحة وبينّة لما تم استعراضه من انتهاكات وعمليات تنكيل وتعذيب، وما نتج عنها من آثار كارثية على مصيره وحالته الصحية الجسدية والنّفسية، وعلى الرغم من ذلك فإن سلطات الاحتلال تواصل اعتقاله وعزله في ظروف قاهرة وصعبة، وتماطل في توفير العلاج اللازم.

وأكد نادي الأسير الفلسطينيّ، أنّه وعلى الرغم من الجهود التي تواصل المؤسسات الفلسطينية بذلها في متابعة قضية الأسرى الأطفال، إلا أنّ المنظومة الحقوقية الدولية لم تحدث اختراقًا واضحًا يُفضي لوقف أو خفض وتيرة الاعتقالات والانتهاكات التي يتعرض لها الطّفل الفلسطينيّ.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري