اليوم تمر في مسار معاكس مسيرة اخرى هي النقيض لمسيرة اليمين. وبدلا من هتافات الموت (للعرب) – ستطلق اليوم هتافات مشتركة للحياة، لانهاء الاحتلال وللاعتراف بالاستقلال الفلسطيني.
تنظم المسيرة على نحو مشترك حركة التضامن الاسرائيلية، التي نشأت عن المظاهرات الاسبوعية ضد المستوطنين في الشيخ جراح واللجان الشعبية للاحياء الفلسطينية في شرقي القدس. لا يفترض بهذه أن تكون مظاهرة فلسطينية ينضم اليها الاسرائيليون بل مظاهرة اسرائيلية ينضم اليها الفلسطينيون. هذه ستكون مظاهرة مشتركة لمحبي السلام في أوساط الشعبين.
لمسيرة القدس هذه توجد أهمية خاصة بسبب توقيتها. فحين تسن الكنيست المزيد فالمزيد من القوانين الرامية الى تقييد حرية الاحتجاج تشكل المسيرة وقفة هامة ضد هذه القوانين. وحين تصر الحكومة على اعتراف فلسطيني باسرائيل كدولة القومية اليهودية، وتفشل بذلك كل احتمال لوجود مفاوضات للسلام، فان هذه المظاهرة تقف ضد الجمود. فبعد أن اثبت المواطنون في الدول العربية كم محق وناجع يمكن للكفاح غير العنيف أن يكون – ستحاول المسيرة اليوم تطبيق هذه القاعدة أيضا في الكفاح من أجل حقوق الشعب الفلسطيني. في الايام التي تنغلق فيها اسرائيل منعزلة عن العالم، الذي يندد أكثر فأكثر بسلوكها، يمكن لهذه المسيرة ان تظهر بانه رغم كل شيء لا تزال هناك أيضا اسرائيل اخرى، تصدر عنها أصوات اخرى غير تلك الاصوات القومية المتطرفة والمناهضة للديمقراطية، التي تصدر عنها في الزمن الاخير في جوقة صاخبة وشبه موحدة.
ينبغي الامل في أن تمر هذه المسيرة بسلام، والا تحاول محافل اليمين تخريبها. المسؤولة عن ذلك ملقاة على الشرطة، وينبغي الامل في أن تشكل بالفعل اشارة على الطريق لمحبي السلام والاحتجاج غير العنيف، اسرائيليين وفلسطينيين على حد سواء.
هآرتس
?15/7/2011 ?