وأطلق العربي تصريحه في أثناء انعقاد وزراء الخارجية العرب في الدوحة عاصمة قطر وقال انه يأمل في أن تساوي الامم المتحدة مكانة الفلسطينيين مع مكانة باقي الاعضاء في المنظمة. واضاف العربي بان الجامعة العربية تؤيد الطلب الفلسطيني احادي الجانب الى الجمعية العمومية "كون المفاوضات مع اسرائيل فشلت المرة تلو الاخرى ووصلت عمليا الى طريق مسدود. وعليه فان التوجه الى الجمعية العمومية هو الحل الوحيد".
ولم يعقب رئيس الوزراء وكبار وزرائه أمس بشكل رسمي على التطورات السياسية التي جاءت من الدوحة، ولكن في أحاديث مغلقة قال نتنياهو ان "دولة فلسطينية حقيقية لن تقوم الا بعد مفاوضات مباشرة مع اسرائيل في أثنائها يتعين على الفلسطينيين التنازل عن عودة اللاجئين والاعتراف باسرائيل كدولة يهودية. أنا مستعد منذ الان للجلوس في مفاوضات لدفع السلام الى الامام، غير أنه لشدة الاسف الفلسطينيون هم الرافضون". في ذات الاحاديث اضاف نتنياهو بان "توجد فقط حقيقة واحدة. نحن نقول الحقيقة ونتمسك بها. في الولايات المتحدة يعرفون هذا وهكذا ايضا في الرباعية".
طوني بلير ممثل الرباعية في اسرائيل شرح أمس بان جلسة الرباعية الدولية في واشنطن لن تنتهي باعلان كونه تقرر عدم اصدار اعلان دون اجماع. وأكد بلير موقف اسرائيل في أن الفلسطينيين لا يوافقون على التنازل عن حق العودة للاجئين ومن ناحيتهم هذا أحد مواضيع المفاوضات.
الهدف: 21 ايلول
وحسب أنظمة الامم المتحدة، فان الانضمام كدول جديدة وكعضو عادي في الامم المتحدة يجب ان يتم من خلال رفع صيغة يصوت عليها في الجمعية قبل شهرين. انعقاد الجمعية السنوي سيبدأ في منتصف ايلول. مصدر كبير في مكتب ابو مازن في رام الله قال أمس لـ "اسرائيل اليوم" ان الطلب بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة سيبحث، اغلب الظن، في 21 ايلول لدى انعقاد الجمعية العمومية، ولكن دول الجامعة العربية سترفع الطلب الفلسطيني للبحث قبل ذلك في اطار اجتماع دول مجلس الامن في 26 تموز. وحسب ذات المصدر، يحتاج الفلسطينيون الى قرار من مجلس الامن لرفع طلبهم الى الجمعية العمومية للامم المتحدة ولهذا فقد قرروا في الجامعة العربية أن ينفذوا نيابة عنهم التوجه الى دول مجلس الامن.
رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن وصل هو ايضا امس الى الدوحة وشارك في المباحثات التي أجراها اعضاء لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية. مصادر في حاشية رئيس السلطة افادت بان ابو مازن اطلع اعضاء لجنة المتابعة على كل الاتصالات التي جرت مؤخرا في اطار محاولات استئناف المفاوضات مع اسرائيل بل وعرض عليهم مبادىء قسم من المبادرات الجديدة لاستئناف المسيرة السلمية، والتي لم تؤدي حتى الان الى تحريك المفاوضات العالقة في جمود.
وحسب المصادر في الوفد الفلسطيني الى الدوحة، فان "ابو مازن شدد امام اعضاء اللجنة على فشل اعضاء الرباعية في اصدار بيان ختامي مشترك في شأن مسألة المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية وقال ان "التوجه الى الجمعية العمومية للامم المتحدة هو المخرج الاخير للفلسطينيين لتحقيق حلمهم في دولة مستقلة وفي تقرير المصير.
وشددت أوساط الوفد على أن ابو مازن وباقي اعضاء حاشيته، وكذا كبار رجالات القيادة الفلسطينية الذين تبقوا في رام الله راضون عن التأييد والاسناد التام من دول الجامعة العربية ومن أمينها العام العربي. ومع ذلك أضافوا بان ابو مازن لا يزال متمسكا في رأيه في التخلي عن الخطوة احادية الجانب اذا ما استؤنفت المفاوضات مع اسرائيل على اساس حدود 67 وفقا لخطاب الرئيس اوباما.
دانييل سيريوتي
اسرائيل اليوم
15/7/2011
?