وتتهم القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي دولة القانون بالتنصل عن تطبيق بنود اتفاق أربيل الذي مهد لتشكيل حكومة الشراكة الوطنية، ولاسيما المتعلق منها بتشكيل مجلس السياسات، فيما يصف أعضاء في ائتلاف المالكي المجلس بأنه "ترضية" لعلاوي، ولا يملك الغطاء القانوني أو الدستوري لتشكيله.
وكان المالكي قد اعتبر أن مجلس السياسات العليا غير دستوري ويمكن الاستغناء عنه، وأن التحالف الوطني بشكل عام لن يصوت عليه، مؤكدا في الوقت نفسه الالتزام بالاتفاقات بين الكتل السياسية بما في ذلك تلك المتعلقة منها بتشكيل المجلس.
وشكلت لجنة للنظر في موضوع تشكيل المجلس المرتقب مؤلفة من روز نوري شاويش عن ائتلاف الكتل الكردستانية وحسن السنيد عن التحالف الوطني وسلمان الجميلي عن القائمة العراقية.
وقال عضو الائتلاف خالد الأسدي خلال تصريح اعلامي :إن هناك رفضا من قبلنا للتصويت على المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية داخل مجلس النواب، وأن الرفض اعلن مسبقا، ونحن لا نريد إعطاء هذا المجلس أي امتياز قانوني أو سياسي خارج الإطار المتفق عليه.
وكشف العضو المستقل في التحالف الكردستاني محمود عثمان أمس عن أن ممثل الكرد شاويس قدم فكرة تمثل حلا وسطا بين رؤية العراقية والتحالف الوطني بشأن آلية التصويت على رئيس مجلس السياسيات، تتضمن التصويت عليه داخل المجلس نفسه ومن ثم طرحه للتصويت في مرحلة ثانية داخل مجلس النواب.
وأوضح الأسدي أن فكرة التحالف الكردستاني التي طرحها بشأن الخروج من أزمة المجلس مطروح سابقا وتم رفضها، لافتا إلى أن ائتلافه يدعو العراقية إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه ضمن مبادرة بارزاني دون إضافات جديدة مؤكدا أن المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية تم الاتفاق على ان يكون مجلسا استشاريا ولدورة واحدة، وهناك من يريده مجلسا تنفيذيا وهذا مخالف للاتفاق.
واعتبرت المتحدثة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي تصريحات المالكي الأخيرة حول عدم دستورية المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية العليا دليلا على عدم إيمانه بالشراكة الوطنية.
وأضافت الدملوجي: "المالكي لا يؤمن بالشراكة الوطنية التي تم الاتفاق على العمل بموجبها ضمن اتفاقات أربيل"، مؤكدة أنه في ضوء ذلك يتوجب على المالكي أن يعلن عن موت الاتفاق لنكون جاهزين لاتخاذ الموقف المناسب.
وكانت الكتلة العراقية ودولة القانون قد عاودتا مباحثاتهما الاسبوع الماضي في إطار تطبيق بنود اتفاقية اربيل للخروج من أزمة الخلافات السياسية التي عرقلت إلى الآن تسمية الوزراء الأمنيين.