عاجل:

تخبط السعودية ازاء الاحداث في اليمن وسوريا

الخميس ١٤ يوليو ٢٠١١
٠٢:٢٣ بتوقيت غرينتش
تخبط السعودية ازاء الاحداث في اليمن وسوريا عملت المملكة العربية السعودية على الحد من تداعيات الحركات المطالبة بالديمقراطية في العالم العربي لكنها تنتظر لترى كيف ستتطور الأحداث في أماكن مثل سوريا واليمن خشية أن يكون هناك مبالغة في تقدير المواقف.

وعملت الاسرة السعودية الحاكمة بعد أن رأت هذا العام الانهيار المفاجئ للحكام في مصر وتونس على تنسيق تحركات دول الخليج الفارسي لمنع وصول الاضطرابات الى هذه المنطقة .

وفي مارس اذار الماضي أرسلت قوات سعودية واماراتية وكويتية الى البحرين للمساعدة في اخماد احتجاجات هددت باجبار الاسرة الحاكمة في البحرين على تنفيذ تغييرات ديمقراطية.

وقدمت دول الخليج الفارسي أموالا لسلطنة عمان وللبحرين لزيادة الانفاق لتحسين الاوضاع الاجتماعية في البلدين.

 وخففت قناة الجزيرة القطرية نبرة تغطيتها الانتقادية للاوضاع في دول الخليج الفارسي بعد اجتماعات بين مسؤولين سعوديين وقطريين.

وكانت الرياض المحرك الرئيسي لاقتراح مجلس التعاون في الخليج الفارسي لتوثيق العلاقات مع الاردن والمغرب في محاولة على ما يبدو لتعزيز الاسر الحاكمة الاخرى في العالم العربي. وقال مسؤول سعودي ان الاردن حصل على 400 مليون دولار الشهر الماضي.

كذلك قامت الرياض بوساطة في مارس اذار وأبريل نيسان الماضيين للتوصل الى اتفاق تسوية في اليمن - وهو دولة مختلفة من حيث الحجم والتركيب الاجتماعي عن بقية دول مجلس التعاون - اقترح تنحي الرئيس علي عبد الله صالح خلال شهر من تشكيل حكومة.

لكن بعد فورة التدخلات هذه هدأت الدبلوماسية السعودية الى حد كبير لاسيما على جبهتي اليمن وسوريا حيث يوجد للرياض مصالح كبيرة. والتزمت الرياض الصمت ازاء ما يحدث في ليبيا وهو مصدر قلق أبعد بالنسبة لها.

ويشير محللون ودبلوماسيون الى خلافات بين كبار الامراء والمسؤولين السعوديين حول ما اذا كان يتعين على السعودية اتخاذ مقعد خلفي أو التدخل بقوة أكبر لمنع التغييرات الديمقراطية أو لدعمها في بعض الحالات.

وقال تركي الرشيد وهو كاتب سعودي يدير المنتدى الالكتروني (السعودية تحت المجهر) ان أفكار زعماء المملكة بشأن كيفية التعامل مع الحركات نفدت في ظل الخلافات الداخلية وفي ضوء لامبالاة كبار الامراء الذين يدلون بتصريحات مختلفة.

وقال الرشيد "لقد هدأوا لانهم جربوا شيئا وفشل. البحرين لا تزال تغلي. الورقة الوحيدة الان هي دفع المليارات للامريكيين مقابل ما يحصلون عليه من سلاح" في اشارة الى تقارير أفادت أن مشتريات السلاح من الولايات المتحدة سترتفع الى 90 مليار دولار من 60 مليار دولار.

وبدأت أسرة آل خليفة الحاكمة حوارا في البحرين لكن الاحتجاجات استمرت واشتعلت المظاهرات من جديد في سلطنة عمان الأسبوع الماضي.

وشهدت السعودية عددا من الاحتجاجات في منطقتها الشرقية. وساعدت التحذيرات الحكومية الصارمة والوعود بالانفاق الاجتماعي الضخم في الحد من انطلاق الحركة الاحتجاجية على الاراضي السعودية.

وقال الرشيد "لا توجد سياسة سعودية واحدة. كل قضية تعالج من وجهة نظر مختلفة وكلهم (كبار الامراء) طاعنون في السن ومرضى."

وكثيرا ما قال دبلوماسيون في الرياض ان المبادرات السياسية السعودية غالبا ما تكون ميتة خلال عطلة الصيف الطويلة.

وأشار معلق سعودي لم يرغب في أن يذكر اسمه الى وجود انقسام فيما يتعلق بكيفية المضي قدما بشأن اليمن. فالامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية يؤيد صالح بينما الامير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد ووزير الدفاع يفضل بدائل من العشائر التي تمولها المملكة.

ومع هذا غادر الأمير سلطان وهو في الثمانينات من العمر المملكة الشهر الماضي للعلاج في نيويورك كذلك سافر الامير نايف وهو في السبعينات الى الخارج للراحة والاستجمام.

ويقضي صالح فترة نقاهة في مستشفى بالرياض منذ أوائل يونيو حزيران الماضي عندما أصيب بحروق خطيرة في محاولة لاغتياله على ما يبدو. وانفجرت قنبلة في مسجد بمجمع قصر الرئاسة بينما كان يؤدي هو ومسؤولون يمنيون صلاة الجمعة.

لكن الرياض لم تبذل جهدا واضحا لفرض مبادرة مجلس التعاون  التي يقول دبلوماسيون عرب وغربيون انها اقتراح سعودي من البداية.

وقال غانم نسيبة وهو محلل في (بوليتيكال كابيتال) في لندن ان الاسرة السعودية الحاكمة كانت تفضل في البداية بقاء الرئيس اليمني في السلطة لكن هذا التفضيل تراجع لصالح دعم الشيخ حميد الاحمر (44 عاما) وهو رجل أعمال له صلات وثيقة مع المسؤولين الاميركيين.

والحل الامثل للسعودية هو بقاء نظام الحكم العائلي الذي يتبعه صالح والذي تجري موازنته بقوى عشائرية مدعومة من السعودية. وهذا تحديدا هو ما يريد تجنبه النشطاء المؤيدون للديمقراطية الذين خرجوا الى شوارع صنعاء في يناير كانون الثاني.

ولكن القتال اندلع في مايو أيار الماضي بين رجال صادق الاحمر زعيم اتحاد قبائل حاشد والقوات الحكومية الموالية لصالح الذي يرأس جيشه وجهازه الامني رجال من عائلته الاوسع. وأربك هذا القتال محاولات سعودية لاحداث تغيير شكلي في هذه المرحلة.

وقال نسيبة ان الرياض التي تستضيف صالح تدرس في الوقت الحالي الخيارات المتاحة لديها بشأن من يستطيع أن يكون الرجل القوي الاكثر تأثيرا بين رجال العشائر التي مولتها السعودية على مدى 33 عاما من حكم صالح.

ولكنه تابع قائلا انه حتى الشخصيات العشائرية المقربة من الرياض أبدت استياءها من التقاعس السعودي.

وقال "ينظرون الى رد الفعل السعودي منذ البداية." وتابع قائلا "في البداية كانوا (السعوديين) يؤيدون صالح ثم نقلوا صالح الى الرياض لكنهم ما زالوا يسمحون له أن يكون رأس النظام الحالي رغم أنه لا يحكم بشخصه."

والعلاقات السعودية مع سوريا متوترة منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري عام 2005 الذي يحمل الجنسية السعودية وكان وسيطا للسياسة السعودية في لبنان.

ولكن بينما تركز قناة الجزيرة القطرية وقناة العربية السعودية بشدة  على الوضع في سوريا لم تظهر مبادرات دبلوماسية لحل.

ويقول بعض السعوديين ان هذا ليس بسبب أن المجموعة الحاكمة التي تضم العاهل السعودي الملك عبد الله والامير نايف والامير سلطان وعددا قليلا من كبار الامراء لا يريدون أن يروا الاطاحة بالاسد.

وقال المعلق السعودي الذي طلب عدم الكشف عن هويته "بالنسبة لليبيا وسوريا فانني واثق من أن الحكومة تريد أن ترى سقوط هذين الرئيسين."

وأضاف "من الطبيعي أن ترى السعودية - ولكونها مملكة- أي تغير مفاجئ في السلطة يحدث في الشرق الاوسط الآن خطرا قد يكون معديا في لحظة ما.

بقلم "أندرو هاموند"?

0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: الأمريكي وفّر الغطاء السياسي للجرائم التي كانت ترتكب في اليمن وقدّم الصفقات الكبرى للسعودي لقتل أبناء شعبنا


السيد الحوثي: الموقف العربي والإسلامي من العدوان السعودي على اليمن كان متخاذلا عدا محور الجهاد والمقاومة وبعض أحرار العالم


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


السيد الحوثي: "النظام السعودي" ارتكب بمشاركة أمريكية أبشع الجرائم في اليمن منذ اليوم الأول لعدوانه


السيد الحوثي: السعودي بدفع وإشراف ومشاركة الأمريكي والبريطاني والصهيوني اتجه لتنفيذ عدوان شامل على شعبنا بغير حق


السيد الحوثي: الثورة الشعبية جاءت بمبدأ السلم والشراكة لكن الأعداء اتجهوا بموقف عدائي وجندوا البعض لإخضاعه من جديد


السيد الحوثي: طالما بقي الهدف الأمريكي هو السيطرة على شعبنا وأن تكون بلادنا قواعد عسكرية له فستبقى المشكلة معهم ومع أدواتهم


السيد الحوثي: الأعداء اتجهوا للتآمر على شعبنا وحاولوا إعادة السيطرة عليه بعد أن تحرر من الوصاية


السيد الحوثي: قرار الثورة الشعبي كان أصيلا، وكان التحرك بقراره وإمكاناته، ونهض نهضة كبيرة وأرهب الدول العشر


السيد الحوثي: الثورة الشعبية أعادت للشعب اعتباره وحافظت على عزة الشعب الإيمانية، وليست ثورة بدفع خارجي من أي طرف في هذا العالم


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان