عاجل:

أزمة مياه الحسكة مستمرة وسط عجز 'الادارة الذاتية' عن إيجاد حلول

الإثنين ٠٧ مارس ٢٠٢٢
٠٦:٢٦ بتوقيت غرينتش
أزمة مياه الحسكة مستمرة وسط عجز 'الادارة الذاتية' عن إيجاد حلول ما زالت أزمة المياه عالقة دون حلول في مدينة الحسكة شمال شرقي سورية التي تخضع لسيطرة ما يسمى الإدارة الذاتية الكردية، وذلك بعد نحو عامين ونصف على بدئها في المنطقة بشكل غير شرعي، رغم وعود السكان سابقاً بأن الخلاص من الأزمة وشيك. وفي ظل الخيارات القليلة، لا يجد المواطنون إلا خيار جلب المياه من صهاريج لتلبية احتياجاتهم.

العالم-سوريا

لا يزال البحث عن حلول بديلة لتوفير مياه من خارج الشبكة يعد الطريقة الأمثل من قبل الأهالي رغم أنه أمر صعب، ما يجعلهم أمام خيار وحيد يتمثل في الصبر على الظروف القاسية التي يعيشونها في ظل استمرار.

ويقول أحد سكان المدينة للعربي الجديد أن "مياه الصهاريج تشكل الحلّ الأمثل رغم كل سيئاتها. وعدت الإدارة الذاتية منذ أكثر من عام بحفر آبار جديدة لضخ المياه، لكنها لم تنفذها، أما الضخ من محطة علوك فرهن أزمة الكهرباء".

ويضيف أن "مياه الصهاريج تجبرنا على التقنين في شكل كبير. المياه من أبسط الحقوق التي يجب أن نحصل عليها، لكننا محرومون منها. عشنا ظروفاً صعبة للغاية الصيف الماضي"، ويؤكد أن "الإدارة الذاتية فتكرر دائماً وعد تجهيز محطة لضخ المياه، من دون أن يحدث شيء على أرض الواقع".

وإلى جانب ارتباط أزمة المياه في الحسكة بالضخ وشبكة المياه القديمة، فهي تتأثر أيضاً بالمناخ. ويؤكد مدرّس الجغرافيا عبد الأحد بحدي أن "الجفاف يلعب دوراً كبيراً في تراجع المياه، إلى جانب سوء تحكم الإدارة الذاتية بالموارد المائية حالياً".

ويشير بحدي إلى أن "سكان الحسكة مضطرون إلى استخدام ما يتوفر لديهم من مصادر مياه، بينها من نهر دجلة الذي يصل أحد خطوطه إلى مدينة القامشلي، لكنه لا يغذي الحسكة، علماً أن المياه السطحية تتوفر في القامشلي، ويمكن أن يؤمن حفر الآبار مياه الشرب فيها، لكن الوضع يختلف في الحسكة التي تقع في منطقة جفاف قرب البادية. ويبلغ متوسط هطول الإمطار في القامشلي 440 مليمتراً سنوياً، بينما لا يتجاوز 250 ملليمتراً في الحسكة".

ويكشف تقرير أصدرته مبادرة "ريتش" في يناير/ كانون الثاني الماضي أن "أسراً في مدينة الحسكة أجبرت على تقليل استهلاكها للمياه من الشبكة المحلية التي تعتمد عليها، كما اضطرت إلى التزود بالمياه بطريقة مكلفة من خلال شرائها من صهاريج لتلبية احتياجاتها. وحالياً تعاني نحو 96 بالمائة من الأسر من نقص المياه وعدم كفاية الكميات لتلبية احتياجاتها، ما يحتم خفضها كميات الاستهلاك الذي يرفع المخاطر الصحية".

ويوضح التقرير أن "سكان الحسكة ينفقون نحو 5 بالمائة من دخلهم الشهري لجلب المياه، والنازحون الذين يقطنون فيها نحو 4 بالمائة من هذا الدخل". ويلفت إلى أن "الأسر تتبع أربع استراتيجيات لتقليل صرف المياه تشمل تقليص استهلاك تلك غير الصالحة للشرب، وشراء المياه بمداخيل غير مخصصة للشراء، والاعتماد على تلك المخزّنة، وجلبها بالدين. وهذه الأسباب تجعل الأسر تحصل على مياه سيئة".

وازدادت معاناة المواطنين في مناطق الحسكة وريفها نتيجة إيقاف تشغيل محطات المياه ومن بينها محطة مياه علوك التي أوقفت عن العمل مرات عديدة منذ احتلال مدينة رأس العين الحدودية شرق الفرات من قبل القوات التركية والفصائل الموالية لها ما تسبب بحرمان الأهالي من مصدر المياه الوحيد في هذه المناطق.

وتتعمد القوات التركية والمسلحون المرتبطون بها استغلال التيار الكهربائي المخصص لمحطة مياه علوك لمصالهم في الأراضي التي سلبوها من الأهالي الأمر الذي يؤثر على عمل محطة علوك وعدم استقرار تشغيلها بشكل مستمر جراء الفصل المتكرر بسبب الحمولات الزائدة.

وأكدت الأمم المتحدة في اكتوبر الماضي أن أزمة المياه المستمرة في شمال شرق سورية تؤثر على خمسة ملايين شخص، محددة الاحتياجات لمواجهة أزمة المياه في هذه المنطقة بمبلغ 251 مليون دولار لم تتلق منها سوى 51 مليوناً.

وأفاد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن المواطنين في هذه المناطق لم يتمكنوا من الحصول على مياه كافية وآمنة بسبب انخفاض مستوياتها وتعطل شبكات المياه وانخفاض القدرة التشغيلية لمحطاتها مضيفاً أن النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب وانتشار المياه الملوثة أو غير الآمنة أدى إلى زيادة انتشار الأمراض وحد من إمكانية التصدي لجائحة كورونا.

وفي وقت سابق ركب فرع منظمة الهلال الاحمر السوري في الحسكة عدداً كبيراً من الخزانات في أحياء مدينة الحسكة والتجمعات السكانية لتأمين مياه الشرب خلال فترة قطع القوات التركية المياه من محطة ضخ علوك شرق مدينة رأس العين.

إلى ذلك تستمر المؤسسة العامة لمياه الشرب بالتعاون مع فرع الهلال الأحمر السوري وعدد من المنظمات الإنسانية بتأمين احتياجات الأهالي في مدينة الحسكة من مياه الشرب عبر تعبئة خزانات المياه المنتشرة في الشوارع والحدائق بشكل مستمر.

0% ...

آخرالاخبار

محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


إبراهيم عزيزي: سنواجه كل خطأ برد حاسم حتى نحرر أكبر قاعدة عسكرية لأمريكا، الكيان الصهيوني، نهائيا


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: لن نسمح لترامب بالانسحاب من المنطقة دون دفع الثمن والتعويضات


الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري