تأثرت الدوائر العامة ووسائل النقل في فرنسا بالاضرابات والتظاهرات التي خرجت احتجاجا على مشروع حكومي لاصلاح نظام التقاعد، حيث حشدت النقابات اكثر من مليوني متظاهر املا في دفع الرئيس نيكولا ساركوزي الى التراجع عن هذا المشروع الذي سيناقش في البرلمانِ الشهر المقبل، على ان يصوت عليه النواب في ايلول/ سبتمبر.
وقال الامين العام للكونفدرالية العامة للعمال في فرنسا برنار تيبو : ان مشروع اصلاح التقاعد هو الاكثر تشددا مقارنة بدول اوروبا الاخرى التي اعتمدت تشريعات في هذا المجال، مؤكدا ان الشعب الفرنسي لن يقبل بان يدفع فاتورة الازمة، فهو ليس مسؤولا عنها.
من جانبه قال رئيس الاتحاد الوطني الفرنسي للعمال فرانسوا شيريك في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: يجب ان تنتبه الحكومة الى التذمر المتنامي وان مشروعها غير عادل، مشيرا الى ان النقابات تقترح اصلاحا بديلا اكثر عدالة يعتمد على الاستقطاع من المعاشات المرتفعة ومن رأس المال.
الى ذلك قال المسؤول الثاني في الحزب الاشتراكي الفرنسي هارلم ديزير : نحن نطالب بسحب مشروع الحكومة واعتقد ان الطلاق نهائي بين هذه الحكومة والشعب الفرنسي، وذلك ان مشروع الاصلاح هذا غير عادل ولا يحل المشكلة، مؤكدا ان حزبه سيواصل مساندة النقابات والتصدي لهذا المشروع في البرلمان.
وتعتقد النقابات والاحزاب اليسارية بان اصلاح نظام التقاعد غير عادل ويمثل تراجعا عن مكسب اجتماعي رمزي يعود الى عهد الرئيس السابق فرانسوا ميتران، الامر الذي اثار معارضة كبيرة.
لكن الحكومة تعتبر ان تمديد سنوات العمل القانونية قبل الاحالة على التقاعد بانه افضل خيار لتأمين حاجات التمويل المقدرة بـ 70 مليار يورو بحلول عام 2030.