عاجل:

في ذكرى الشهيد القائد: منهج 'السيد حسين' من مشكاة منهج رسول الله (ص)

الإثنين ٢٨ فبراير ٢٠٢٢
٠٧:٣٨ بتوقيت غرينتش
في ذكرى الشهيد القائد: منهج 'السيد حسين' من مشكاة منهج رسول الله (ص) منهج "السيد حسين"من مشكاة منهج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، هو منهج الجهاد والاستشهاد فلم يأت الشهيد القائد "الحسين بن بدر الدين الحوثي" بجديد بل أحيا ثقافة القرآن التي أتى بها رسول الله صلوات الله عليه وآله ليخرج الناس من ظلمات الجهالة الى نور القرآن وعز الرسالة.

العالم - اليمن

فالفكر هو الفكر والرؤية هي الرؤية والهدف هو الهدف، فالذي حصل أن أعداء الإسلام حرفوا الدين الإسلامي حسب أهوائهم خاصة بعد أن وصل للحكم أراذل الناس من بني أمية وبني العباس ومن سار على نهجهم وأصبحوا يحملون ألقاب أمير المؤمنين وهم ليسوا مؤهلين لقيادة أسرهم فكيف بقيادة أمة محمد صلوات الله عليه وآله فحصلت انحرافات في تاريخ الأمة الإسلامية أوصلتهم للفتن والحروب وأذلتهم وأصبح أمر الأمة في يد أعداءها وانتشر الضلال والثقافات المغلوطة المخالفة للقرآن وللمنهج الذي أتى به رسول الله (صلوات الله عليه وآله) حيث زيفت الأحاديث واختلفت التفاسير ولم يصل الأمة من الإسلام الحقيقي إلا كما قال الإمام الخميني الجسد بلا رأس.

فظل الشهيد القائد حسين بن بدر الدين الحوثي يتأمل في الواقع ويفكر في حلول لإخراج الأمة من واقعها من باب تحمل المسئولية أمام الله وقرأ التاريخ الإسلامي والحديث وتابع مجريات الأحداث وفنّدها من منظور علمي قرآني وليس مجرد تخمينات وتكهنات وتوقعات، فتأثر بثورة الإمام الحسين والإمام زيد والهادي والنفس الزكية والحمزة وغيرهم وغيرهم وقارن واقعهم بواقعنا فوجد تشابه كبير من ناحية انتشار وسائل التضليل وإبعاد الناس عن الله وعن القرآن وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعن الإمام علي (سلام الله عليه) الذي أمرنا الله بتوليه بآيات قرآنية صريحة لا مجال لتحريفها لأن فيه مواصفات المؤهل لقيادة الأمة بعد النبي (ص) وظل يحمل هم هذه الأمة ويهتم بها ويبحث عن طريق العزة والكرامة والخروج من كنف الذل والارتهان والواقع البائس المليء بالفتن والحروب تحت العناوين الطائفية والمذهبية والمناطقية.

وفي عصرنا تأثر بالثورة الإسلامية في ايران وبحجم الأثر الذي تركته هذه الثورة في واقع الأمة الإسلامية بشكل عام حيث امتلكت الهدف والمنهج والقيادة وتمكنت من أن تشكل قوة إسلامية عظمى في وجه الغطرسة الأمريكية رغم كل المؤامرات التي حيكت ضد تلك الثورة لإجهاضها إلا أنها باءت بالفشل، وانتصر صوت الحق وتم طرد الأمريكان واليهود من ايران وإعلان السفارة الإسرائيلية سفارة فلسطينية وهذه هي العزة المنشودة لمن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا .

أمام ذلك الواقع المرير في الأمة الإسلامية وبعد إعلان واشنطن ما يسمى مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط بعد أحداث ما يسمى بالحادي عشر من سبتمبر والتي كان الشهيد القائد أول من شكك في مصداقيتها وبعد حادثة المدمرة كول في ميناء عدن في 2001 وأحداث سجن أبو غريب في العراق، لم يستطع الشهيد القائد أن يصمت من منظور والله لا يدعنا كتاب الله أن نصمت فهو المتعمق في القرآن والمتأمل في كل آياته وكل من حوله يشهد له بأن أخلاقه كانت أخلاق القرآن وكان الإحسان من أهم صفاته.

فبدأ في مشروعه القرآني بأهم محاضرة وهي يوم القدس العالمي تليها محاضرات معرفة الله الثقة بالله وشرح سور من القرآن الكريم من سورة آل عمران والمائدة والبقرة والكهف وغيرها من الدروس.

فتفرّد الشهيد القائد بشرح يشعر من يقرأه بأنه لأول مرة يفهم معاني الآيات رغم أنه قد مر بها وقرأها عدة مرات ولكنه لم يكن يفهم ما وراءها سوى بعد قراءته لشرح هذا العلم الذي يستحق لقب قرين القرآن بجدارة عندما بدأ بإلقاء محاضراته القرآنية التنويرية التوعوية وإطلاقه للشعار كسلاح وموقف رغم أنه في منطقة نائية شمال صعدة لم يكن يسمع بها حتى أبناء اليمن اسمها مرّان ولكن السفير الأمريكي في صنعاء سمع بتلك المحاضرات وذلك الشعار وحركت أمريكا أذيالها وأشعلتها 6 حروب في محافظة صعدة وقتلت النساء والأطفال ودمرت المنازل واستهدفت الشهيد القائد بعد حصاره هو والثلة القليلة التي كانت معه وظنت أنها باستهدافه قد قضت على مشروعه ومنهجه وتبادلوا التهاني بينهم وقد كشفت المسيرة وثائق تثبت تورط الإدارة الأمريكية في حروب صعدة الستة وفي قمع وإخفاء كل من يرفع شعار الحق.

ومع كل أساليبها وبطشها انتشر الشعار أكثر وأكثر وزاد المكبرين أكثر وأكثر وبعد التضحيات العظيمة التي قدمها المؤمنون الأوائل وفي مقدمتهم شهيد القرآن كانت الثمرة هي إحياء لهذا المشروع وانتشار وحرية في تقديمه بعد أن كان من المحظورات التي تستوجب الإعدام والموت.

مضت السنين وانتشر المشروع في عدة محافظات يمنية وتحققت المعجزات بعد أن قام عدوان غاشم تقوده أمريكا على كل اليمن لتثبت أمريكا من جديد أنها عدوة الشعوب وأنها تقف ضد أي شعب يفكر في التحرر من الوصاية والاستفلال بثرواته ولا يزال عدوانها مستمر منذ 8 سنوات رغم أنه لم يحقق سوى الفشل ولا غيره وصمد شعب اليمن كل هذه المدة بسبب أنه يمتلك منهج ومشروع وقيادة وليس هذا وحسب بل طور من قدراته وصنع الصناعات العسكرية التي أصابت عمق العدو فزادته قلقا الى قلقه.

وهاهو الشعب اليمني يبادل الوفاء بالوفاء ويحيي ذكرى مؤسس المسيرة القرآنية بعد ١٨ عام من استشهاده وبزخم كبير رغم كل الظروف التي يفرضها عليه الحصار والعدوان وتنافس كبير في إخراج قوافل دعم حملات إعصار اليمن التي ستتوافق مع ذكرى الصمود السابعة في 26 مارس القادم , والأغلب مقتنع أنه لولا هذا المشروع لما قام العدوان من أساسه ولولا هذه القيادة لما صمدنا كل هذه السنوات ومع هذا يؤكد قائد المسيرة السيد عبدالملك بشكل دائم بأن المعركة معركة وعي وبصيرة أكبر من كل الحروب ويطمئن الشعب بأن النصر الكبير قادم بمزيد من الثبات والصبر والعمل وستظل ذكرى حسين العصر خالدة جيلا بعد جيل.

وقد يطول الحديث كثيرا ولكن المتأمل في تحقيق آيات الله ووعوده وهو يرى كيف تلاشت قوة وهيبة التحالف الذي كان يظن أنه سيحقق كل أهدافه في أسبوعين أو شهرين على الأكثر سيعرف أن الله تعالى هو المسير والمدبر وما علينا سوى التحرك والعمل والتوكل عليه فمن أصدق من الله حديثا وما حصل من تشييع لم يحصل له مثيل في تاريخ الجزيرة العربية لهذا الشهيد القائد العلم ليثبت أن الله يكرم من يخلص له ولو بعد حين وأنه يرفع عباده الصالحين رغم أنف الطغاة الظالمين وبأن السنن الإلهية ماضية ولو كره المبطلون، فكل ما جاء به شهيد القرآن هو من ثقافة أهل البيت عليهم السلام التي أخذوها عن النبي الأعظم محمد صلوات الله عليه وآله ونتحدى أن يكون هناك ما يخالف كتاب الله في أي محاضرات الشهيد القائد، وأختم حديثي بقول الشهيد توفيق طنينة الذي تم فبركة كلامه واجتزاءه وهو يقول منهج سيدي حسين ومنهج رسول الله واحد.

سلام الله على شهيد القرآن وعلى كل شهداء هذه المسيرة المباركة والمعمدة بالدماء الزاكية منذ فجر بزوغها وحتى يومنا هذا، اللهم لا تحرمنا أجر الدعاء لهم وسلام الله عليهم عدد الليل والنهار وعدد قطر الأمطار وعدد حبات الرمال.

الكاتبة: أمة الملك الخاشب

0% ...

آخرالاخبار

العدو الصهيوني يواصل اعتداءاته على جنوب لبنان.. قصف مدفعي وتوغلات وتفجيرات بعدد من البلدات


يوم حافل لوزير خارجية ايران.. حوار عراقجي مع 7 دول في المنطقة


وسائل إعلام إسرائيليّة "معاريف": ترامب ونتنياهو فشلا فشلاً ذريعاً في التخطيط للحرب ضد إيران وهما يواصلان ارتكاب الأخطاء نفسها في خططهما المستقبلية


وسائل إعلام إسرائيليّة "معاريف": إيران نجحت بمهارة كبيرة في فرض سيطرتها على مضيق هرمز وهي حالياً من يحدد إيقاع الاقتصاد العالمي


السيناتور محمد السيد: كيف نضمن ألا تُستخدم أموال الضرائب في الإبادة الجماعية أو الفصل العنصري أو في حروب لا علاقة لنا بها؟


عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، عبد الرحمن محمد السيد : ضرائب الأمريكيين لا ينبغي أن تُستخدم لشراء قنابل أو دبابات لـ "إسرائيل"


البرازيل - لولا دا سيلفا: في الأسبوع نفسه الذي فزت فيه خسر نتنياهو في "إسرائيل" ويبدو لي أن صديقي ترامب يخسر في الولايات المتحدة


"رويترز" عن "مسؤول إيراني كبير": طهران بعثت مقترحا نوويا لواشنطن عبر قطر


الدفاع الروسية: استهدفنا نقطة تمركز تابعة للجيش الأوكراني في زاباروجيا ومحطة للكهرباء في سومي


ترامب: مدخرات التقاعد انخفضت والجمهوريون ليسوا سبب ذلك وإنما الحزب الديمقراطي


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب