مسؤول كبير في وزارة الخارجية الامريكية شارك في الوليمة قال انه "ليس واضحا ما يحاول الفلسطينيون تحقيقه في ايلول". أما وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون فأضافت بأن "السبيل الى الدولتين اللتين تعيشان الواحدة الى جانب الاخرى بسلام وأمن هو المفاوضات المباشرة. فكلما عاد الطرفان الى هذا بشكل مبكر هكذا تأتي النتيجة بشكل مبكر ايضا".
الهدف من اللقاء كان منح كل طرف شيئا ما مهم له، قال دبلوماسي غربي. الفلسطينيون كانوا سيحصلون على حدود 1967 مع تبادل للاراضي، والاسرائيليون أرادوا الحصول في المقابل على اعتراف بكون اسرائيل وطن الشعب اليهودي، وفي هذا الشأن لم يتحقق اجماع.
وأضاف موظف اسرائيلي كبير بأن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي عرض مواقف مؤيدة للفلسطينيين تماما، رفض أن يُدخل الى البيان موقفا بشأن الدولة اليهودية. في المشاورات التي أجراها الروس والاوروبيون مع الفلسطينيين عارض الأخيرون مثل هذه الصيغة في بيان الرباعية. بالمقابل، فان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شدد أمام الامريكيين بأن الطريق الوحيد الذي يمكن قبول صيغة فيها تعبير حدود 1967 سيكون اذا ما حصل في المقابل على اعتراف بدولة يهودية.
وكانت النية الاسرائيلية تتجه الى قول نعم لكل بيان تنشره الرباعية، عرض تحفظات في موضوع حدود 1967 والاعراب عن الاستعداد لاستئناف المفاوضات فورا، قال موظف كبير في القدس. ولكن كل هذا كان شريطة أن يتضمن بيان الرباعية ايضا موقفا من الدولة اليهودية.
والى ذلك، دافعت أمس الادارة الامريكية أمام الكونغرس عن قرارها مواصلة تقديم المساعدات الى السلطة الفلسطينية. وجاء هذا البيان في أعقاب قرارين اتُخذا في الاسابيع الاخيرة في مجلسي الكونغرس واللذين يحذران السلطة من مغبة وقف المساعدات الامريكية اذا ما تمسكت بالمصالحة مع حماس دون أن تتنازل هذه عن العنف وتعترف باسرائيل. وكذا اذا ما واصلت السلطة المسار المتجاوز للمفاوضات مع التوجه الى الامم المتحدة. وقال المسؤول الفلسطيني الكبير صائب عريقات لصحيفة "هآرتس" في هذا الشأن ان "على الكونغرس أن يُعيد النظر في التهديدات بوقف المساعدات وذلك لأن التوجه الى الامم المتحدة لا يتعارض والمسيرة السلمية".
في نقاش أُجري أمس في هذا الموضوع في اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية في مجلس النواب الامريكي، هاجم اعضاء الكونغرس بشدة موقف السلطة الفلسطينية بالنسبة للاتصالات مع اسرائيل. عضو الكونغرس الجمهوري ستيف شايبوت، رئيس اللجنة الفرعية، ادعى بأن "السلام لن يكون بين 191 عضوا في الجمعية العمومية للامم المتحدة بل بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وهذا ليس المكان لقطع الزوايا. فالاعلان عن الاستقلال من طرف واحد هو ببساطة رفض للمفاوضات". وحسب اقواله فان "حكومة المصالحة والدفع الى الأمام بالاعلان أحادي الجانب في الامم المتحدة يقفان على نقيض من المصالح الامريكية".
أما نائب وزيرة الخارجية في دائرة الشرق الاوسط، جيكوب فالس، فقد حذر اعضاء اللجنة من أن "الادارة تؤمن بأن تحقيق السلام الشامل في الشرق الاوسط هو جزء من مصلحة الأمن القومي الامريكي، ومساعدات للشعب الفلسطيني توجهها هذه المصلحة". وحسب أقواله "بناء الحكومة والمؤسسات الفلسطينية والاقتصاد المستديم لديهم تخدم مصالحنا وهي حيوية للسلام، استقرار المنطقة وأمن اسرائيل والفلسطينيين. نحن نؤمن بشدة بأن استمرار المساعدات الامريكية حيوي لدعم الحكومة الفلسطينية المستعدة لصنع السلام مع اسرائيل".
براك ربيد
هآرتس
13/7/2011