عقد تجمع حاشد في البحرين تحت شعار لا للتجنيس السياسي احتجاجا على قيام الحكومة بمنح اجانب الجنسية البحرينية لاعتبارات سياسية.
وقال سياسيون ونشطاء من اتباع اهل البيت عليهم السلام في البحرين ان المملكة تمنح الجنسية لاجانب لترجيح كفة الميزان الطائفي والكتل السنية في البرلمان.
وقال الامين العام لجمعية العمل الديمقراطي ابراهيم شريف خلال التجمع: ان الاحصاءات التي كشفها وزير مجلس الوزراء قبل عامين والتي اشارت الى ان عدد السكان في البحرين قفزت الى ما فوق المليون نسمة بيت لنا ان عمليات التجنيس تسير بمعدل يتراوح بين 9 الى 10 الاف شخص في العام.
واضاف شريف: ويبدو انه تم تجنيس نحو 60 الفا في الفترة ما بين العامين 2001 و2007، ويقفز الرقم الى 100 الف اذا حسبنا الارقام من 2001 الى 2010، الامر الذي يعني انهم يشكلون حاليا 20 في المئة من البحرينيين.
واردف : اذا تحدثنا الان عن كلفة التجنيس فيما يتعلق بالسلع والخدمات المدعومة فقط، من اسكان ووقود وكهرباء ولحوم وطحين، فاعداد المجنسين حاليا تستهلك من هذه الخدمات 130 مليون دينار، وبالارقام التي لدينا ستستهلك من الموازنات في العام 2030 ما مجموعه 600 مليون دينار.
من جانبه ، اكد الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامي الشيخ علي سلمان: ان المواجهة ستستمر مع هذا المشروع التدميري (التجنيس) من منطلق الدفاع عن مصلحة هذا البلد، بعيدا عن الشعارات العنصرية او الفئوية او الطائفية.
واضاف : اليوم هناك وعي متزايد بين الشعب البحريني حول ضرر التجنيس، حتى اننا يمكن ان نتلمس ذلك في المدارس وبين الاطفال، اذ اصبحت لديهم حساسية لهؤلاء الذين يزاحمونهم على مقاعد الدراسة، وثم في العمل.
وقال نائب الامين العام لجمعية العمل الاسلامي الشيخ عبدالله الصالح: ان التجنيس هو احد معالم الاستفراد بالقرار وبمقدرات الوطن، دون حسيب او رقيب»، معتبرا ان ذلك هو ما يجعلنا ننادي بالشراكة، والتي من دونها لا يبنى الوطن.
واضاف : لا يعقل في بلاد لا توجد فيها بنية تحتية متينة وتعاني ضيق الشوارع وندرة الخدمات وشح الاراضي وتعاني نقص المدارس والمستشفيات وعجز الموازنات، وازمة سكن خانقة ان تقوم بتجنيس الالاف دون رقيب او حسيب.
واعتبر نائب رئيس جمعية المنبر التقدمي عبدالنبي سلمان ان التجنيس قضية ذات ابعاد اجتماعية واقتصادية وامنية خطيرة جدا، وقال: بالاضافة الى ما احدثته سياسات التجنيس من اضعاف لعوامل الثقة المتبادلة بين السلطة وقوى المجتمع المختلفة، والتي اسس لها ميثاق العمل الوطني، الا اننا كذلك لا نستطيع ان نغفل انعكاسات التجنيس السياسي الاخرى على الكثير من الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والامنية.
كما اعتبر عضو الامانة العامة بجمعية التجمع القومي جعفر كاظم ان التجنيس مشكلة خطيرة حيث برزت مع التجنيس العشوائي والسياسي مع بدء رجوع الحياة البرلمانية واقرار ميثاق العمل الوطني ودستور 2002 والمتتبع لاسباب التجنيس العشوائي، نقطتان سياسية وطائفية.
واوضح ان ما اثار قلق فئات الشعب وقواه الوطنية غياب اي نوع من انواع الشفافية في الاعلان عن ارقام المجنسين من اجل معالجة مشكلة التجنيس وننوه هنا بان الجنسية حق لكل مواطن يكفله قانون الجنسية البحريني الذي صدر في العام 1963 والذي يشمل شروط منح الجنسية وفق متطلبات يجب توفرها ومن اهمها الولادة في الوطن وقد وضعت لها معايير في ميثاق الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان اما التجنيس فهو الاستثناء من المتطلبات القانونية لمنح الجنسية.