العالم - الاحتلال
وقال أفيدار إن رئيس الوزراء، نفتالي بينيت، "لا ينوي احترام التناوب"، في إشارة إلى الاتفاق الذي ينص على أن يتولى وزير الخارجية، يائير لابيد، رئاسة الحكومة في سبتمبر 2023.
وكان أفيدار وزيرا في الحكومة الائتلافية دون أن يحصل على الحقيبة التي انتظرها، قدم استقالته من الائتلاف الحاكم خلال مؤتمر صحافي، مساء الثلاثاء.
وأفيدار المنتقد للقيود الحكومية المتعلقة بوباء كوفيد-19، كان ضمن الائتلاف الحاكم الذي أطاح برئيس الوزراء السابق، بنيامين نتانياهو العام الماضي.
جاء إعلان أفيدار خلال فترة مضطربة للتحالف، بعد أن أعلن حزب "أزرق أبيض"، الاثنين، أنه لن يتعاون في مشاريع القوانين المدعومة من الحكومة بسبب "الضرر الواضح بأمن الدولة وخرق التزامات التحالف لفترة أشهر".
كان أفيدار منذ فترة طويلة منتقدا للحكومة التي هو عضو فيها، مع تزايد استيائه بعد عدم استلامه المنصب الوزاري الرفيع الذي كان يتوقعه عند تشكيل الحكومة، وفق الصحيفة الإسرائيلية.
وتتألف الحكومة الإسرائيلية من خليط متنوع من الأحزاب السياسية ذات الأيدولوجيات المختلفة ما جعل كثير من المحللين يشككون في مدى استمراره.
ورجح أفيدار أن يتولى منصب وزير المخابرات لكن بقاء إليعازر شتيرن في منصبه ترك أفيدار بعيدا عن المنصب الذي كان يتوقعه.
وعندما تم تعيين أفيدار الذي ينتمي لحزب " إسرائيل بيتنا" وزيرا في مكتب رئيس الوزراء أغسطس 2021، استقال على الفور من الكنيست بموجب القانون الذي يسمح للوزراء ونواب الوزراء بالاستقالة من مقاعدهم في الكنيست واستبدالهم بمرشحين آخرين عن حزبهم.
وستعني عودة أفيدار إلى الكنيست أن بديله من الحزب، شارون روف أوفير، سيضطر إلى مغادرة البرلمان.
ويضم التحالف الحكومي في كيان الاحتلال أغلبية ضئيلة في الكنيست بواقع 61 صوتا من أصل 120، ما يعني أن سحب أفيدار لصوته من أي مشروع حكومي من شأنه أن يعرقل أي تشريع.
على صعيد آخر ما زال التوتر يخيم على الائتلاف الحكومي بفعل الخلافات بين بيني غانتس وزير الحرب، وزعيم حزب أزرق- أبيض مع باقي أركان الحكومة بشأن مشاريع قوانين كان من المفترض أن يتم تمريرها في الكنيست.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية العامة الناطقة بالعربية، فإن غانتس ما زال يتشبث بموقفه ويقاطع مع أعضاء حزبه في الكنيست عمليات التصويت على أي من مشاريع القوانين، بسبب مشروع قانون “رفع معاشات التقاعد لعناصر الأمن”.
ووفقًا للهيئةـ، فإنه لا يلوح في الأفق أية بادرة لحل الأزمة المتعلقة بمشروع قانون “المواطنة/ لم الشمل”.
وقالت مصادر إسرائيلية إن غانتس يغضب بشكل خاص على وزيرة المواصلات وزعيمة حزب العمل ميراف ميخائيلي التي تعارض رفع المعاشات.
وأضافت، أن موقف ميخائيلي قد يؤدي إلى انهيار الائتلاف الحكومي وعودة الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو إلى الحكم، مشيرةً إلى أن معظم الأحزاب المشاركة في الائتلاف أدركت أهمية الموضوع في الحفاظ على “أمن الدولة”، إلا أن ميخائيلي تصر على موقفها المتعنت.