عاجل:

احذروا الحوار مع الأمريكان ، فهو كمين

الإثنين ١١ يوليو ٢٠١١
٠٩:٠٠ بتوقيت غرينتش
احذروا الحوار مع الأمريكان ، فهو كمين 11/7/2011 محمد سيف الدولة Seif_eldawla@hotmail.com

 

أود أن أتناول هذه المسألة على محورين : الأول هو التذكير بحقيقة الأمريكان . والثاني هو أهدافهم من الدعوة إلى هذا الحوار

 

أولا ـ نعلم جميعا أن أمريكا قوة عظمى ، يصعب على الكثيرين تجاهلها أو رفض الحوار معها ، ولكنها تظل قبل ذلك وبعده عدونا الأول و الرئيسي :

  • فهي التي قامت بتصنيع النظام المصري الساقط  طوبة طوبة منذ 1974 حتى الآن
  • وهى التي حرضت و ساعدت دولة الاحتلال على احتلال سيناء عام 1967
  • وهى التي منعت مجلس الأمن بعد النكسة من إصدار قرار يقضى بجلاء قوات الاحتلال من أراضينا وفقا لميثاق الأمم المتحدة التي يحظر احتلال أراض الغير بالقوة .
  • وبدلا من ذلك عملت على إصدار القرار الباطل رقم 242 الذي يربط الانسحاب بشرط الاعتراف بإسرائيل ، او بالأصح بالتنازل عن فلسطين لليهود الصهاينة
  • فلما قررنا مواصلة القتال لتحرير أرضنا المحتلة ، وقمنا بمعركتنا الكبرى فى أكتوبر 1973، قام الأمريكان بالتدخل مرة أخرى للحيلولة دون اكتمال النصر ، فدخلوا الحرب ضدنا ، و مدوا العدو الصهيوني بجسر جوى من الأسلحة ، وخططوا ونفذوا معه ثغرة الدفرسوار ، ثم أصروا على انسحاب قواتنا إلى أماكنها الأولى قبل العبور ،  مقابل انسحاب القوات الصهيونية .
  • ثم اخضعوا النظام وأرغموه بالتواطؤ و بالإكراه على توقيع اتفاقية سلام مع دولة الاحتلال ، قاموا فيها بتجريد 2/3 سيناء من القوات والسلاح
  • ثم قاموا بزرع قواتهم هناك بدلا من القوات الصهيونية تحت مسمى قوات متعددة الجنسية ، فخرجت دولة الاحتلال ودخلت أمريكا ، وهم هناك الآن .
  • ثم استكملوا خطوات القضاء على مصر الوطنية المستقلة ، مصر المقاتلة ، بالعمل على ضرب اقتصادنا الوطني وبيع القطاع العام الذى كان يدعم المجهود الحربى ، واستبداله باقتصاد تابع سيطروا عليه هم وأتباعهم من رجال الأعمال ، وهو الاقتصاد السائد فى مصر الآن ، حتى بعد الثورة .
  • ثم اتفقوا مع النظام الساقط على ضرورة حظر أى تيار سياسي لا يعترف بإسرائيل ويرفض التفريط فى السيادة الوطنية ، وحرمانه من المشاركة فى العمل السياسي ، والعمل على تصفيته والقضاء عليه .
  •  وقاموا من أجل ذلك بالعدوان على كافة القوى الوطنية المصرية   ، وعلى رأسها الإخوان المسلمون أنفسهم الذين طاردهم النظام المصري لسنوات طويلة وزج بهم فى السجون وقدمهم إلى المحاكمات العسكرية . وكله بأمر الأمريكان .
  • وبعد ثورتنا المجيدة ، لم يتوقف شرهم ، بل أخذوا يحرضون الإدارة المصرية الحالية على الحيلولة دون وصول التيار الاسلامى أو أى تيار معاد لأمريكا ، للحكم لما يمثله من خطر على الكيان الصهيوني وعلى المصالح الأمريكية . وأخذوا يغدقون الأموال والمساعدات على عدد من الشخصيات والمنظمات من أجل خلق بديل مقبول لديهم .
  • ناهيك عن سيل الاعتداءات والشرور والأضرار التي تطول الأمة  منذ عقود طويلة على أيدى الأمريكان فى فلسطين و العراق والسودان والصومال ولبنان  وأفغانستان من احتلال وتبعية ونهب للثروات وتخريب للاقتصاد وتقسيم للأوطان وزرع الفتن الطائفية وتمويل الحروب الأهلية وتدخل فى الشئون الداخلية....الخ

 

لكل ذلك ومثله الكثير يجب الامتناع عن الحوار مع الأمريكان ، بل يجب أن يكون خطابنا وحركتنا السياسية الرئيسية فى مواجهتهم وفى مواجهة مشروعهم وفى مواجهة تدخلاتهم لاحتواء ثورتنا .

 

ثانيا ـ ما هي أهداف الأمريكان من هذا الحوار ؟

أظن أنه يمكن تحديد أهمها فى الآتي :

1) هدف عاجل وخبيث يتمثل فى إزالة الآثار السلبية الناتجة عن تصريح السفيرة الامريكية الجديدة (آن باترسون) الذى ذكرت فيه أن هناك 600 منظمة مصرية طلبت دعما أمريكيا

وهو التصريح الذى أثار حالة من الغضب والاستياء والرفض الوطنى لدى معظم القوى السياسية .

وكاد هذا الغضب ان يترجم الى قرارات ذات شأن يمكن ان تضع حدا للعربدة التى تقوم بها الأجهزة الأمريكية على الأرض المصرية

ولذا جاء الإعلان عن الحوار مع الإخوان ، لإسكات أصوات الغاضبين ، فها هى أكبر قوة سياسية فى البلد تقبل الحوار مع الأمريكان فلماذا لا يفعل الآخرون مثلها ؟

فمثل هذا الحوار سيؤدى الى تبييض وجه رجال الأمريكان فى مصر ، و سيفتح الأبواب على مصراعيها لعديد من الأطراف الأخرى فى التواصل مع الأمريكان بلا حرج وبلا تعقيب .

وان لنا فى ذلك سابقة مبدئية أصيلة ، حين توافقت كل القوى الوطنية العربية على رفض زيارة فلسطين بتأشيرة إسرائيلية ، حتى لو كان الزائرون من الأخيار والمناضلين ، لان فى ذلك إعطاء ذريعة للأشرار العرب أن يطبعوا مع العدو على قدم وساق

 

2) الهدف الثانى قد يكون بمثابة (كمين) أمريكانى محترم ومقلب من الوزن الثقيل للجماعة يهدف الى إضعاف شرعيتها وشعبيتها الوطنية لدى قطاعات كبيرة من الشخصيات والقوى والناس العادية التى عرفتها مجاهدة ضد المشروع الامريكى الصهيونى على امتداد عقود طويلة .

كما ان الحوار سيقدم على طبق من فضة مادة جديدة لمتعهدى الحملات السياسية والإعلامية ضد التيار الاسلامى ، وهو الأمر الذى بدأ بالفعل بمجرد إعلان كلينتون عن رغبتها فى الحوار .

ورغم ثقتنا فى صلابة المواقف الوطنية للإخوان ، إلا أن الحوار مع الأمريكان سيؤدى الى إثارة الريبة والشك لدى عدد من القوى السياسية الأخرى فى أن هناك صفقة ما قد تمت ، فتنشق الصفوف أو تزداد انشقاقا ، وسيفسر أى نجاح قادم للجماعة ، أن وراءه صفقة أو تواطؤ ثلاثى : امريكى عسكري اخوانى .

ولا زلنا نتذكر كيف أدى اختيار صبحي صالح فى لجنة التعديلات الدستورية الى اتهام لم ينقطع بوجود تواطؤ بين الجيش والجماعة . فما بالنا حين تدخل أمريكا على الخط ؟

 

3) الهدف الثالث هو جس النبض والتعرف على نوايا الجماعة مبكرا مبكرا ، بحيث لو ثبت انها لا تزال تتمسك بمواقفها الجذرية من دعم المقاومة و رفض الاعتراف بإسرائيل ، فسيكون على الإدارة الأمريكية ان تعتمد خطة ضغط فورية على الإدارة المصرية ضدها ، بدلا من الانتظار الى ما بعد الانتخابات ، فالضغط الآن أسهل وأضمن .

فلماذا نمنح عدونا مزايا هذا الاستطلاع المبكر ، ونمكنه من أخذ زمام المبادرة ؟!!

 

4) الهدف الرابع هو محاولة الضغط لتغيير الموقف من فلسطين ودولة الاحتلال وكامب ديفيد ، وهو الضغط الذي تجيده أمريكا بشدة ، والذي نجحت من خلاله فى تحقيق انجازات باهرة مع نظام السادات ومبارك ومنظمة التحرير الفلسطينية وغيرهم ، الى الدرجة التي أصبح لدينا عقدة دفينة من أن أي تواصل مع الأمريكان سينتهي حتما بمزيد من التنازلات العربية .

 فالعكس مستحيل ، فلم يحدث أبدا أن تراجعوا هم أو قدموا لنا أى تنازلات ، منذ وعينا أن هناك بلدا تسمى أمريكا .

 

ولكن والأهم والأخطر من كل ما سبق هو ان الحوار سيرسى قاعدة باطلة و خطيرة  ، لطالما قاومناها ، وهى أن على من يريد أن يشارك فى حكم مصر ، أن يتفاهم مع الأمريكان أولا ، ويحصل على مباركتهم .

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


بقائي: تقييد وصول الصحفيين إلى المعلومات يمثل انتهاكًا لحق الوصول إلى المعلومات ومحاولة لمواصلة حملة من المعلومات المضللة والزائفة


بقائي: منع الفريق الإعلامي للرئيس الإيراني من الوصول إلى المعلومات يهدف إلى الحيلولة دون إيصال صوته


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: منع وسائل الإعلام الأميركية والصحفيين الأجانب من الوصول إلى المعلومات ليس إدارةً للوصول إلى المعلومات، بل محاولة لإخفاء الحقيقة


4 شبكات بث أميركية كبرى تعلق تغطية فعاليات ترامب تضامناً مع CNN


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار