عاجل:

انقذوا "جنوب السودان"

الإثنين ١١ يوليو ٢٠١١
٠٢:٠٢ بتوقيت غرينتش
انقذوا ما فعله الرئيس السوداني عمر البشير كان عين الصواب والعقلانية حينما تقدم الوفود التي وصلت الى جوبا والمهنئين بولادة الدولة الجديدة جنوب السودان الدولة رقم 193 في الامم المتحدة، وان كان الالم يعتصر قلبه بان يفقد جزءا من جسد البلد الكبير السودان، لكن ذلك لن يسقط مسؤوليته وحرصه على هذا الجزء الذي انفصل عن ارض بلاده وارادة ابنائه دون الخوض في تفاصيله واهداف قوى الهيمنة العالمية والتي وقفت وشجعت على هذا الانفصال تمشيا مع مصالحها واغراضها الاستعمارية، الا ان من مصلحة السودان التعامل بكل ايجابية مع هذا الحدث المفروض عليه ليعم الهدوء والاستقرار على حدوده مع الدولة الجديدة التي هي في الحقيقة الحديقة الخلفية له ومن مصلحته ايضا ان يخفف ما امكن من اختراق هذه الدولة الجديدة من قوى الهيمنة العالمية والكيان الصهيوني وان يبذل قصارى جهده لملء هذا الفراغ بكل ما اوتيت من قوة.

رؤية السودان الصائبة والثاقبة للامور وقراراته  للمستقبل وتفاعلاته كانت وراء موقفه السياسي بالاعتراف فورا بجاراته الجديدة المنسلخة عنه حفظا على امنه  القومي والحيلولة دون التفريط بهذا الجزء وشعبه اللذين كانا بالامس جزءا من وجوده وبالتالي منع التغلغل المفرط لقوى الغرب الباغية والكيان الصهيوني من التلاعب بمقدرات الدولة الجديدة والسطو على خيراتها وثرواتها كالنفط واليورانيوم وهي تعاني اساسا من الفقر والبؤس اضافة الى تراكمات الحرب الداخلية التي دارت في هذه المنطقة لعقود واثقلت كاهلها وشلت فعالياتها لذلك يتطلب من الدول العربية والاسلامية والافريقية ان تحذو حذو السودان في التعامل الايجابي الفاعل مع هذا المولود الجديد المعرض للسطو لكي يقف على رجليه ويقوم بالاعمار وتوفير الخدمات الاولية لشعبه المقهور الذي يعاني من الفقر والتأخر.

 واذا تصورت الدول المحبة للسلام ان الدول الغربية وفي مقدمتها اميركا ستفي بوعودها تجاه هذه الدولة الجديدة جنوب السودان في المساهمة بالاعمار وتقديم المساعدات فهو مجرد وهم لا اكثر لان هذه الجهات الاستعمارية الطامعة والجشعة لاتفكر الا بمصالحها من قبيل الطاقة والهيمنة ونهب الثروات وهذا ما ثبت عمليا في احتلالها لافغانستان والعراق.

 ان القوى الاستعمارية الظالمة ترى في جنوب السودان لقمة سائغة وهذه نظرتها لكل القارة السوداء الغنية بالثروات والخيرات وقيل منذ القدم ان الذي يسيطر على افريقيا يسيطر على العالم لذلك يتطلب من قيادة الدولة الجديدة ان تتعامل بحذر شديد مع القوى الغربية المريبة ومعها الكيان الصهيوني التي تسابقت بالامس بالاعتراف بها في وقت ان الشعب الفلسطيني الذي يعاني من البطش والاحتلال والقمع لاكثر من سبعة عقود ويحاول ان يحصل على الاعتراف به لبناء دولته وعلى رقعة صغيرة جدا من ارضه والاكتفاء باقل الحقوق، نرى ان هذه القوى الظالمة والمنافقة لم تكتف بالوقوف امامها كحجر عثرة بل تحاربها ولاتسمح بقيامها.

*اميرحسين- كيهان العربي

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب