في الذكرى الـ43 لإنتصار الثورة الإسلامية.. لا سهام في كنانة أمريكا

السبت ١٢ فبراير ٢٠٢٢
٠٤:١٤ بتوقيت غرينتش
في الذكرى الـ43 لإنتصار الثورة الإسلامية.. لا سهام في كنانة أمريكا لم يتعرض شعب في العالم، لحروب ومؤامرات وحصارات وضغوطات وتهديدات واغتيالات، كما تعرض الشعب الايراني، وعلى مدى اكثر من اربعة عقود، فقط من اجل تدفيعه ثمن قيامه بثورته الاسلامية، وتمرده على قوى السلطة والهيمنة المتحكمة بالعالم، وتمسكه بإستقلاله، ونصرته للمظلومين في العالم، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني.

العالم – قضية اليوم

ليس هناك من مبالغة في هذا القول، فصحيح ان هناك شعوبا قامت بثورات، وتعرضت بسببها لضغوط من قبل بعض قوى التسلط والهيمنة في العالم، الا ان تلك الشعوب كانت تلقى دعما من باقي القوى الكبرى، التي تلتقي عقيدتها مع عقيدة تلك الثورة، ولا حاجة لنذكر نماذج عن تلك الثورات فهي كثيرة. إلا ن الثورة الاسلامية في ايران، تعرضت لهجمة كونية، ويمكن الوقوف على هذه الهجمة، من خلال الدعم الهائل الذي حصل عليه الطاغية المقبور صدام حسين خلال الحرب التي فرضها على الجمهورية الاسلامية الفتية، من امريكا والاتحاد السوفيتي السابق.

كانت ايران وحيدة في الحرب الظالمة التي فرضت على الشعب الايراني، فقي الوقت الذي لم يكن لديها من سلاح للرد على الهجمات الصاروخية والغارت الجوية، التي كانت تحصد ارواح الايرانيين في المدن، لم يكتف الغرب والشرق بتزويد صدام بما يحتاج من سلاح، بل تدخلا عسكريا وبشكل مباشر الى جانب الطاغية في عدوانه على ايران.

عندما فشلت القوى الكبرى في اسقاط الجمهورية الاسلامية بالحرب، لجأت الى سياسة فرض الحصار والحظر والعقوبات، بذرائع شتى، وقامت بالتواطؤ مع الكيان الاسرائيلي في اغتيال العلماء الايرانيين، وعملت على خلق الفتن الطائفية والعرقية، وشنت الحروب النفسية ومارست الضغوط السياسية والتهديدات العسكرية، من اجل زرع الاحباط واليأس في قلوب الشعب الايراني.

اللافت ان الشعب الايراني، الذي كانت قوى التسلط والهيمنة وعلى راسها امريكا، تتوقع ان يرفع الراية البيضاء، بعد ان لم تبق سهام في كنانة هذه القوى لم تطلقها نحو ايران، والتي كان اخرها العقوبات الامريكية بنسختها "الديمقراطية" والتي كانت تهدف الى شل الاقتصاد الايراني، وكذلك النسخة "الجمهورية"، والتي وصفت بالقصوى والتي شملت حتى الدواء والغذاء، فإذا بأمريكا ترى بأم اعينها، خروج ملايين الايرانيين الى الشوارع يوم أمس الجمعة، الثاني والعشرين من بهمن الذكرى الـ43 لانتصار الثورة الاسلامية، بمسيرات بالسيارات والدراجات النارية، التزما بإجراءات التباعد الاجتماعي، بسبب تفشي وباء كورونا وفيروس اوميكرون.

المشاركة الجماهيرية الواسعة في مسيرات يوم الثاني والعشرين من بهمن، جاءت لتؤكد ان منجزات الثورة الاسلامية هي أكبر من ان تغطي عليها العقوبات الامريكية، وفي مقدمتها الاستقلال السياسي وقطع يد الاجانب عن التدخل في الشؤون الداخلية لايران، والاكتفاء الذاتي في اغلب المجالات الصناعية والزراعية والطبية والتقنية، وبناء قوة عسكرية هائلة ردعت القوى الكبرى من التعرض لايران.

اليوم ورغم سياسة الضغوط القصوى الامريكية، التي كانت تهدف الى تجويع الشعب الايراني، اجبرت ايران القوى الكبرى للجلوس معها حول طاولة وحداة في فيينا، وتوجه كل يوم صفعات لكبرياء امريكا، بعد ان رفضت دخول الوفد الامريكي الى قاعة المفاوضات، لانها لا ترى في امريكا طرفا محل ثقة او احترام.

ايران التي ارادت امريكا تجويعها، يقصدها الالاف من العالم، لتلقي العلاج في مستشفياتها، بعد اان احتلت مراتب متقدمة عالميا في زراعة الأعضاء، وزراعة الكبد والعظام والرئة، وزراعة القرنية وأطفال الأنابيب وعلاج العقم، وترميم الأنسجة.

واستطاعت إيران تحقيق الاكتفاء الذاتي بإنتاج الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث انها تحظى حاليا على المرتبة الاولى في مجال إنتاج الأدوية بين دول الشرق الاوسط من خلال إنتاجها 97% من الادوية وتصدر كميات كبيرة منها وعلى رأسها الأدوية البيولوجية الحديثة، كما انها باتت تصدر أكثر من 100 منتج طبي إلى 55 دولة حول العالم.

وفي المجال الزراعي احتلت ايران المركز الأول في زراعة الزعفران والفستق والجوز والتمر وغيره في العالم، كما انها لديها اكتفاء ذاتي من القمح والحبوب، اضافة الى احتلالها للمراكز الأولى في زراعة الازهار والأعشاب الطبية التي تستخدم في الطب الشعبي.

قبل يومين فقط من ذكرى انتصار الثورة الاسلامية، اجرت ايران تجربة ناجحة لصاروخ "خيبر شكن" الاستراتيجي والفائق الدقة والذي يعمل بالوقود الصلب ويبلغ مداه 1450 كيلومترا. وفي نفس يوم انتصار الثورة اعلن عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام سعيد جليلي ، ان إيران تبيع الآن 1.2 مليون برميل من النفط وتتقاضى عائدات هذا البيع، وبذلك يكون الشعب الايراني قد أفرغ كنانة أمريكا من آخر سهامها، وهو سهم التهديد العسكري، وسهم الضغوط الاقتصادية القصوى.

محمود أحمد – العالم

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان