عاجل:

قناتا الجزيرة والعربية: هل بدأ عهد السقوط الإعلامي

الأحد ١٠ يوليو ٢٠١١
٠٨:٥٧ بتوقيت غرينتش
قناتا الجزيرة والعربية: هل بدأ عهد السقوط الإعلامي 10/7/2011 محمد شعبان -سوريا mohamshaban@hotmail.com

لم يعد هناك إعلام حر ونزيه هذه الأيام، فبعد تكشف حقيقة السياسة التي تدير قناتي الجزيرة والعربية في تغطيتها لأوضاع البلدان العربية، وعدوانها الإعلامي على سوريا، وتجاهلها لما يجري في الجارة البحرين، أصبح العالم العربي أكثر تفهماً لما يدار في الغرف السوداء لتلك القنوات.

 

بدأت سيناريوهات الحرب والتحريض من قبل قناة الجزيرة أولاً عندما دعمت التدخل الخارجي في ليبيا بحجة دعم الثوار وفرض حظر طيران، وسرعان ما تحول هذا التدخل إلى شكل إستعماري جديد تساهم فيه قطر من خلال تزويد جهات كثيرة بالسلاح في ليبيا، وكأنها تعمل لصالحها.

 

ولم تخلو الحملات الإعلامية لهذه القنوات من الكذب وتغييب جوانب كبيرة من الحقائق، الأمر الذي دفع الإعلامي الكبير غسان بن جدو إلى الاستقالة والتبرؤ منها، فتغطية كل التحركات التي تطالب باسقاط النظام في سوريا، وتهميش التظاهرات المليونية التي تخرج تأييداً للاصلاحات والانتقال الديمقراطي كان أبرز ما تقوم به هاتين القناتين أمام أعين ملايين الشعب السوري، إذا لم تلتزم هاتين القناتين الحياد بين تيارين في سوريا أحدهما مؤيد وكان حضوره أكبر في الشارع، والآخر معارض اقتصر حضوره على بعض المناطق وفي مدينة حماة. بالمقابل قامت هذه القنوات بتغييب انتفاضة الشعب البحريني الذي انتفض بأكمله ضد النظام، واستخفت هذه القنوات بهذا التحرك وعملت على تغييب الحقائق من خلال استخدام فيديوهات تزيف الحقيقة، وتختارها من مناطق تشهد تجمعات قليلة، بينما تخفي تجمعات الملايين.

 

جلبت هاتان القناتان منطقاً إعلامياً غريباً أسس لعهد جديد من الإعلام الموظف والمسير، فإحضار شهود عيان مثلاً ليتكلموا عما يجري من أحداث، وأخذ الأخبار التي يقدمونها على أنها المنبع الوحيد لها، وأنها مجبرة على توظيف هذه الأخبار لأن الحكومة السورية لا تسمح لها بتغطية مايجري على الأرض، كان أغرب ما كان يقوله المذيعون رداً على أسئلة ضيوفهم عن كيفية أخذ الأخبار من أشخاص مجهولين بأسماء غير مألوفة، كأبو عبدو وأبو أحمد ومازن الفلاني وسعيد العلاني، بل تحول الوضع إلى تشويه الحقائق أكثر فأكثر من خلال إعطاء صفات لهؤلاء الأشخاص تحتاج إلى منظمات دولية لكي ترخص لها، كناشط حقوقي، وناشط سياسي وحتى صحفي سوري، مع أن معظم أولئك الأشخاص غير معروفين لدى الأوساط السياسية والحقوقية.

 

إطلاق الإشاعات أيضا كان أهم عامل في توتير الأجواء في سوريا والبحرين، ففي سوريا مثلاً كانت الجزيرة تقول إن هناك تحضير لتظاهرات حاشدة في المنطقة الفلانية، وكأنها تدعو الناس للخروج هناك وتقوم بإصدار توجيهات. عندما بدأ نزوح الناس من جسر الشغور إلى تركيا، انتشر الجيش في المنطقة وأعاد الأمن بعد تلك المجزرة البشعة التي شككت بها هاتين القناتين، وعندما بدأ اكتشاف الجثث بحضور مراقبين دوليين، حاولت الترويج لفكرة أن الجيش هو من قتلهم، علماً أن الجيش لم يكن منتشراً في المنطقة أثناء ارتكاب تلك المجزرة. وعندما عاد الأمن للمنطقة، خرج شاهد عيان ليقص علينا أن ضباط الجيش استباحوا نساء جسر الشغور، وقاموا بتعريتهم وتسليمهم للضباط، وأن الجيش يقتل كل من يعود من تركيا إلى الجسر، ونزل هذا الخبر على الشريط الإخباري للجزيرة الذي حصلت عليه من شاهد العيان هذا، وبدأت بالترويج لهذا الخبر، وتطلق تحذيرات مبطنة بعدم عودة أحد من الأهالي لأنه حياتهم في خطر هناك.

 

لم تكتفي هذه القنوات ببث الأخبار التي تشوه حقيقة مايقوم به الجيش في المناطق التي انتشر فيها، بل بثت أكثر من خبر بأن الدبابات تقصف المناطق، ولم يثبت ذلك حتى لأهالي نفس المناطق التي تم نسفها، وكانت دائماً تحاول إضعاف خبر وجود مسحلين يستغلون التجمعات، ويقتلون عناصر من الامن والجيش وحتى من نفس المتظاهرين، وعندما كانت تعرض صور لأشخاص مسلحين بالزي المدني كانت تقول عنهم إنهم عناصر شبيحة تابعة للنظام، إذا هناك مسلّمات لهذه القنوات بأن كل من يقتل هو النظام، وكل من يُقتل هو الشعب. وقامت هذه القنوات بالترويج لوجود انشقاقات داخل الجيش، ونحن نرى أنه حتى لحظة كتابة هذه المقالة لازال الجيش السوري قوياً متماسكاً وعصياً على الفتنة التي روجت لها هذه القنوات.

 

ضعف الإعلام السوري لا يبرر لتلك القنوات استباحة كل الوسائل، وتشريع كل المصادر لتصبح المصدر الإعلامي الوحيد الذي يقدم تغطية معاكسة لما يقدمه الإعلام السوري. لذلك على الجميع الحذر ومحاولة استقاء الأخبار من مصادر حقيقية محايدة، لأنه حتى وكالات الأنباء بما فيها الفرنسية ورويترز تنقل الأخبار بطريقة هجومية على النظام السوري، وتوجه الإتهامات دون أي مصداقية صحفية، فهل وصلنا إلى عصر الإعلام الموظف والمسيس؟

 

لم يعد هناك إعلام حر ونزيه هذه الأيام، فبعد تكشف حقيقة السياسة التي تدير قناتي الجزيرة والعربية في تغطيتها لأوضاع البلدان العربية، وعدوانها الإعلامي على سوريا، وتجاهلها لما يجري في الجارة البحرين، أصبح العالم العربي أكثر تفهماً لما يدار في الغرف السوداء لتلك القنوات.

 

بدأت سيناريوهات الحرب والتحريض من قبل قناة الجزيرة أولاً عندما دعمت التدخل الخارجي في ليبيا بحجة دعم الثوار وفرض حظر طيران، وسرعان ما تحول هذا التدخل إلى شكل إستعماري جديد تساهم فيه قطر من خلال تزويد جهات كثيرة بالسلاح في ليبيا، وكأنها تعمل لصالحها.

 

ولم تخلو الحملات الإعلامية لهذه القنوات من الكذب وتغييب جوانب كبيرة من الحقائق، الأمر الذي دفع الإعلامي الكبير غسان بن جدو إلى الاستقالة والتبرؤ منها، فتغطية كل التحركات التي تطالب باسقاط النظام في سوريا، وتهميش التظاهرات المليونية التي تخرج تأييداً للاصلاحات والانتقال الديمقراطي كان أبرز ما تقوم به هاتين القناتين أمام أعين ملايين الشعب السوري، إذا لم تلتزم هاتين القناتين الحياد بين تيارين في سوريا أحدهما مؤيد وكان حضوره أكبر في الشارع، والآخر معارض اقتصر حضوره على بعض المناطق وفي مدينة حماة. بالمقابل قامت هذه القنوات بتغييب انتفاضة الشعب البحريني الذي انتفض بأكمله ضد النظام، واستخفت هذه القنوات بهذا التحرك وعملت على تغييب الحقائق من خلال استخدام فيديوهات تزيف الحقيقة، وتختارها من مناطق تشهد تجمعات قليلة، بينما تخفي تجمعات الملايين.

 

جلبت هاتان القناتان منطقاً إعلامياً غريباً أسس لعهد جديد من الإعلام الموظف والمسير، فإحضار شهود عيان مثلاً ليتكلموا عما يجري من أحداث، وأخذ الأخبار التي يقدمونها على أنها المنبع الوحيد لها، وأنها مجبرة على توظيف هذه الأخبار لأن الحكومة السورية لا تسمح لها بتغطية مايجري على الأرض، كان أغرب ما كان يقوله المذيعون رداً على أسئلة ضيوفهم عن كيفية أخذ الأخبار من أشخاص مجهولين بأسماء غير مألوفة، كأبو عبدو وأبو أحمد ومازن الفلاني وسعيد العلاني، بل تحول الوضع إلى تشويه الحقائق أكثر فأكثر من خلال إعطاء صفات لهؤلاء الأشخاص تحتاج إلى منظمات دولية لكي ترخص لها، كناشط حقوقي، وناشط سياسي وحتى صحفي سوري، مع أن معظم أولئك الأشخاص غير معروفين لدى الأوساط السياسية والحقوقية.

 

إطلاق الإشاعات أيضا كان أهم عامل في توتير الأجواء في سوريا والبحرين، ففي سوريا مثلاً كانت الجزيرة تقول إن هناك تحضير لتظاهرات حاشدة في المنطقة الفلانية، وكأنها تدعو الناس للخروج هناك وتقوم بإصدار توجيهات. عندما بدأ نزوح الناس من جسر الشغور إلى تركيا، انتشر الجيش في المنطقة وأعاد الأمن بعد تلك المجزرة البشعة التي شككت بها هاتين القناتين، وعندما بدأ اكتشاف الجثث بحضور مراقبين دوليين، حاولت الترويج لفكرة أن الجيش هو من قتلهم، علماً أن الجيش لم يكن منتشراً في المنطقة أثناء ارتكاب تلك المجزرة. وعندما عاد الأمن للمنطقة، خرج شاهد عيان ليقص علينا أن ضباط الجيش استباحوا نساء جسر الشغور، وقاموا بتعريتهم وتسليمهم للضباط، وأن الجيش يقتل كل من يعود من تركيا إلى الجسر، ونزل هذا الخبر على الشريط الإخباري للجزيرة الذي حصلت عليه من شاهد العيان هذا، وبدأت بالترويج لهذا الخبر، وتطلق تحذيرات مبطنة بعدم عودة أحد من الأهالي لأنه حياتهم في خطر هناك.

 

لم تكتفي هذه القنوات ببث الأخبار التي تشوه حقيقة مايقوم به الجيش في المناطق التي انتشر فيها، بل بثت أكثر من خبر بأن الدبابات تقصف المناطق، ولم يثبت ذلك حتى لأهالي نفس المناطق التي تم نسفها، وكانت دائماً تحاول إضعاف خبر وجود مسحلين يستغلون التجمعات، ويقتلون عناصر من الامن والجيش وحتى من نفس المتظاهرين، وعندما كانت تعرض صور لأشخاص مسلحين بالزي المدني كانت تقول عنهم إنهم عناصر شبيحة تابعة للنظام، إذا هناك مسلّمات لهذه القنوات بأن كل من يقتل هو النظام، وكل من يُقتل هو الشعب. وقامت هذه القنوات بالترويج لوجود انشقاقات داخل الجيش، ونحن نرى أنه حتى لحظة كتابة هذه المقالة لازال الجيش السوري قوياً متماسكاً وعصياً على الفتنة التي روجت لها هذه القنوات.

 

ضعف الإعلام السوري لا يبرر لتلك القنوات استباحة كل الوسائل، وتشريع كل المصادر لتصبح المصدر الإعلامي الوحيد الذي يقدم تغطية معاكسة لما يقدمه الإعلام السوري. لذلك على الجميع الحذر ومحاولة استقاء الأخبار من مصادر حقيقية محايدة، لأنه حتى وكالات الأنباء بما فيها الفرنسية ورويترز تنقل الأخبار بطريقة هجومية على النظام السوري، وتوجه الإتهامات دون أي مصداقية صحفية، فهل وصلنا إلى عصر الإعلام الموظف والمسيس؟

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: المسار في بناء القدرات العسكرية بأنواعها في اليمن بدأ من نقطة الصفر


السيد الحوثي: كان المسار في الدفاع والتصدي للعدوان تصاعديا على المستوى الداخلي والثبات في الميدان بفضل من الله


السيد الحوثي: شعبنا تحرك في مواجهة العدوان بدافع المسؤولية الإنسانية والدينية والوطنية للدفاع عن أرضه وشرفه ووجوده واستقلاله


السيد الحوثي: بعض أبناء شعبنا اضطُر ليأكل من الشجر بسبب المعاناة التي خلفها الحصار السعودي العدواني


السيد الحوثي: لو انتظر شعبنا العزيز للأمم المتحدة أو لمجلس الأمن وغيرها من المؤسسات أمام كل تلك الجرائم لما فعلت له أي شيء


السيد الحوثي: كل الجرائم السعودية التي ارتُكِبت في اليمن قوبلت بالتفرج لغياب المبادئ في التوجهات والسياسات المعتمدة لدى معظم الأنظمة


السيد الحوثي: "النظام السعودي" انكشف بصورته الوحشية فقتل آلاف الأطفال والنساء والمدنيين في منازلهم ومساجدهم ومدارسهم وأسواقهم في اليمن


السيد الحوثي: الأمريكي وفّر الغطاء السياسي للجرائم التي كانت ترتكب في اليمن وقدّم الصفقات الكبرى للسعودي لقتل أبناء شعبنا


السيد الحوثي: الموقف العربي والإسلامي من العدوان السعودي على اليمن كان متخاذلا عدا محور الجهاد والمقاومة وبعض أحرار العالم


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان