يأتي ذلك اثر تغاضي السلطات البريطانية عن اعتقال رئيسة المعارضة الاسرائيلية تسيبي ليفني، بالرغم من توجيه مذكرة اعتقال ضدها بتهمة المشاركة في جرائم حرب ضد الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الحرب الصهيونية الأخيرة على القطاع.
وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" أن النائبة البريطانية "آن كلويد" تحدثت يوم الأربعاء الماضي أمام البرلمان الأوروبي مقارنة بين رئيسة حزب المعارضة الاسرائيلية "تسيبي ليفني" والشيخ رائد صلاح الذي اعتقل من قبل وكالة الحدود البريطانية بأمر من وزارة الداخلية البريطانية الأسبوع الماضي.
وقالت "كلويد" متعجبة: "أجد مفارقة كبيرة بين ليفي والشيخ رائد صلاح ومن المفارقات أننا على استعداد تام لتغير القانون من أجل بعض الأشخاص، فالسلطات البريطانية لم تعتقل زعيمة المعارضة الإسرائيلية عند زيارتها لبريطانيا، ومن جهة أخرى "عمير بيرتس" يغادر لندن بالرغم من صدور مذكرة اعتقال بحقه، في حين أن الشيخ صلاح جاء إلى هنا ووضع مباشرة داخل السجن؛ أين العدالة في ذلك؟ ...أنا لا أعرف الشيخ رائد صلاح كل ما أعرفه عنه أنه جاء إلى بريطانيا لمناقشة قضية فلسطينية وتعزيز السلام والعدالة للفلسطينيين، وفجأة يتم إلقاء القبض عليه، وليفني يصدر في حقها أمر بالاعتقال في ديسمبر 2009م ولا تعتقل".
الأمر وبحسب الصحيفة لم يرق أيضا للنائب عن حزب العمل البريطاني "ديفيد وينيك" الذي قال مشككاً في قرار اعتقال الشيخ صلاح في تصريح له لصحيفة "الواشنطن بوست": "إن من مسؤولية السلطات البريطانية أن تكون حريصة على ألا تعطي انطباعا باستبعاد شخص لأنه مؤيد للقضية الفلسطينية بقوة".
وكان قاض بريطاني في محكمة غرب العاصمة البريطانية لندن رفض طلب إخلاء سبيل الشيخ رائد صلاح والمقدم من الفريق القانوني المدافع عن الشيخ، حيث برر القاضي قراره بأن وزيرة الداخلية محقة باعتبار إطلاق سراح الشيخ يشكل خطرا على الجمهور، قائلاً: "أنا غير مخول بمناقشة أسباب اعتقال الشيخ لأن ذلك من صلاحيات المحكمة العليا التي ستنظر في طلب الاستئناف الأسبوع القادم".