بدأت الثورات والصحوة الاسلامية في كلا من تونس ومصر وبالتالي دأبت الشعوب العربية والاسلامية في التحرك والإنتفاضة والمطالبة بالتغيير
..هاتفين بشعارات صاخبة ضد الظالمين والطغاة والعملاء. كما أن هذه الشعوب تتطلع نحو التغيير.. لاسيما وأن ثورتي تونس ومصر حققت نجاح ،
وأصبحت تلك الثورتين نموذجان تقتدى به بقية الشعوب المسلمة .وفي نفس الوقت تحرك الشعب اليمني المسلم نحو التغيير . والنضال السلمي كغيرة من البلدان العربية والإسلامية .. والتي أستحسنت تجربة تونس ومصر في التغيير والإنتفاضة ضد أنظمة ظلت تتسلط وتمتهن شعوبها .
فالملاحظ أيضاً أن الشعب اليمني خرج إلى الشوارع يبتغي التغيير ويطالب به وأصبح الشعب اليمني يُدرك الخطر المحدق به والذي يكمن في الشواطئ اليمنية وسواحلها .. كما أن الشعب أراد التغيير الجذري لإركان النظام العميل للإمريكان والمرتهن للخارج .. ولكن هناك من يعمل جاهداً في كبح هذه الثورة المباركة التي إنطلقت منذ ما يقارب الثلاثة الاشهر . كما أن العمل المزدوج من قبل الإمريكان ودولة السوء السعودية لتخدير هذه الثورة واللعب بالأوراق السياسية والعسكرية والقبلية في اليمن .. لما من شأنه الإلتفاف على الثورة وتمديد فترتها .. ليخيم بعد ذلك الملل في أوساط
الشعب اليمني ليتراجعوا عن مطالبهم التي خرجوا لأجلها.
ثمة معوقات واجهت الثورة اليمنية لاسيما بعد إنضمام الاحزاب السياسية والقوى الشعبية والشخصيات الإجتماعية وكذلك بعض القوى العسكرية التي كانت جزء لا يتجزء من النظام الذي يطالب الشعب بإسقاطه . فبدأت المؤامرات تحاك ضد هذه الثورة ابتدأً بالمفاوضات الدائرة بين أحزاب اللقاء المشترك والنظام ليترسخ بعد ذلك في الشارع اليمني أن النظام لن يرحل إلا بالمبادرات والمفاوضات . فلن تجدي تلك المفاوضات والمراوغات التي يتبادلها النظام وأحزاب اللقاء المشترك .
فعند مراقبتنا للأحداث عن كثب وجدنا أن السفير الإمريكي المندوب السامي للولايات المتحدة الإمريكية يتحرك في الإطر التي تسعى لإفشال الثورة وتخديرها كما أن السفير الإمريكي لعب دوراً كبيراً في تهدأت الشارع اليمني فالقاءاته بالقيادات العسكرية والقبلية والسياسية وكذلك بعض القيادات التنظيمية للشباب الثورة في ساحات التغيير ليست إعتباطية أو حباً في إصلاح الوضع المتدهور في اليمن وإخراج اليمن من الوضع الذي يستاء يوما بعد يوم .
كما أن حادثة النهدين وكذلك الحرب التي درات رحها في الحصبة بين أولاد الأحمر والرئيس علي صالح كلها بمثابة المكيدة والتخلص من الكل . لربما
أن الإمريكان أرادوا أن يدخلوا اليمن في دوامة وصدامات وفوضى خلاقة لا نهاية لها ومن ثم تقدم نفسها كمنقذ لليمن في وقت الكل غارق في مستنقع
أعدة الإمريكان له لكي لا يتسنى له أن يقف على قدمية ويُكف عن نفسة الخطر المحدق بالجميع .
فالمؤامرات المزدوجة من أمريكا والنظام في السعودية لكبح الثورة في اليمن أصبحت واضحة للعيان وباتت مكشوفة . فالتناغم الواضح من قبلهم واللعب المزدوج بالخيوط والاوراق اليمنية لهو بالجلي والواقع المفضوح وفي نفس الوقت يحاولوا الحفاظ على النظام وجزيئاته الإجرامية .
كما أن الهدو في الشارع اليمني والتخدير الموضعي للثورة يوحي بإن هناك مؤامرة تدور خلف الكواليس .
فانعدام المواد البترولية وأرتفاع الاسعار في السلع الغذائية والإحتياجات الأخرى خير دليل على ترتيبات سيعلن عنها عما قريب. حيث أن أمريكا وسفيرها في اليمن وراء ذلك وفي نفس الوقت التبجح والسخى من قبل السعودية في أرسال مواد بترولية إلى اليمن لدلالة في الإزدواجية للموقف الامريكي السعودي لمحاصرة الشارع اليمني من إحتياجاته لكي ينشغل المواطن اليمني بعد ذلك بأمور الغذاء والإحتياجات الاخرى ولا يتطلع إلى إنجاح الثورة والتصعيد في كل المواقف وإنتهاز الفرص والضعف التي يمر بها النظام اليمني.
فالوضع الراهن في اليمن ينبأ بكارثة انسانية ومن ثم إنفلات أمني وتدهور إقتصادي كبير . حيث يعيش الشعب اليمني في ظل هذه الازمة .. فتشغيل ملف ما يسمى القاعدة المؤدلج أمريكياً في مثل هذه الظروف ليس بالصدفة وإنما رُتب له من قبل الإمريكان ليشغلوا بال المواطن اليمني بإن هناك حرب تشنها أمريكا على اليمن لمكافحة ما يسمى الارهاب المزمع امريكياً ومن ثم تكون ذريعة لإمريكا أن تحارب ما يسمى "القاعدة " وتحتل اليمن تحت هذا المسمى .
في المقابل هناك ترتيبات لصفقة تدار وراء الكواليس بين النظام وأولاد الأحمر وأحزاب اللقاء المشترك ترعاها أمريكا والسعودية لمحاصصة السلطة في اليمن وإبقاء علي صالح في سدة الحكم كرئيس فخري بعد أن ينقل صلاحياته إلى نائبه عبده منصور هادي . وبقية الحصص تتقسم بين أولاد الأحمر لإعطائهم رئاسة مجلس النواب وبالتالي نصيب أحزاب اللقاء المشترك وشباب الثورة الحقب الوزارية لتكتمل بعد ذلك المحاصصة والإلتفاف على الثورة في المطالبة برحيل النظام بكل أركانه ومفسدية .