اكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري الجمعة، انه سيستمر في متابعة ملف التنقيب عن النفط في المياه الاقليمية اللبنانية حتى النهاية، في وقت صدرت ردود على تهديد وزير البنى التحتية الاسرائيلي للبنان في موضوع الغاز.
يأتي ذلك وسط الخلافات السياسية التي طفت على سطح ملف التنقيب بعد تطيير نصاب جلسة اللجان النيابية المشتركة حول اقتراح القانون المتعلق بالثروة النفطية من قبل نواب تيار المستقبل، والتحجج بأن لجنة وزارية تبحث الملف.
وافاد موقع قناة المنار امس الجمعة، ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري اكد ان أفضل رد على تهديد وزير البنية التحتية الاسرائيلي عوزي لانداو بأن "اسرائيل" ستستخدم القوة لحماية حقول الغاز الطبيعي التي عثر عليها في البحر المتوسط، يكون بالإسراع في إقرار قانون التنقيب والمباشرة في التلزيم.
وأشار بري الى انه مصمم على متابعة ملف التنقيب حتى النهاية، مشددا على أن المسألة ليست مسألة تسجيل نقاط على بعضنا البعض، بل هي تتعلق اولا بمصلحة لبنان العليا، وقال: أفهم ان يكون البعض ضدي في إلغاء الطائفية السياسية، ولكن لماذا هم ضدي أيضا في إلغاء الدين العام؟.
ورأى بري في حديث صحفي أن الكميات التجارية من النفط والغاز الموجودة في المياه الاقليمية، تتيح للبنان ليس فقط الاكتفاء الذاتي، بل تتيح له تحقيق وفر مالي يساهم في سد العجز وإطفاء الدين، وقال انه سيترأس جلسة اللجان المشتركة الاثنين، "وفي حال تطيير النصاب مرة اخرى سأدعو الى جلسة ثالثة ورابعة وعاشرة وسأستمر على هذا المنوال حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا".
وأضاف: يجب الا يشعر أحد بأن هناك سباقا او تنافسا بين المجلس النيابي والحكومة على تحقيق إنجاز في هذا الشأن، فمن شأن عملنا النيابي ان يحفز الحكومة ويحثها على الاسراع في انجاز مشروع القانون، مشددا على ان السبب الرئيسي لمبادرته الى دعوة اللجان النيابية الى التصدي لهذا الامر هو تأخر حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وحكومة الرئيس سعد الحريري في وضع المشروع.
وأجاب بري على سؤال "ماذا لو انتهت الحكومة من اقرار مشروع القانون الذي تدرسه؟"، حيث قال: "جيد، اننا نضمه الى النقاش الذي يجري في المجلس، ففي النهاية على المجلس اقرار القانون واذكر بأنني فتحت هذا الملف منذ 4 سنوات على ضوء الدراسات التي تمت وتابعتها بدقة ومنها الدراسة الاخيرة للشركة النرويجية عام 2007 التي اجريت على اساس ثلاثيّ الابعاد، واظهرت وجود كميات كبيرة من الغاز والنفط في المياه اللبنانية، وتعرفون كيف وقفت في عين الزرقا وقلت ما قلته، وقد بحّ صوتي، وفي الحكومة السابقة سألت عن مشروع القانون بعد 4 اشهر ونصف فقيل لي اننا في مرحلة ترجمة الدراسة، واتت الحكومة الجديدة وشكلت لجنة وزارية وفيها الوزير محمد جواد خليفة واجتمعت مرتين ولم تصل الى شيء بعد، وتعلمون كيف انني وزعت ملفا كاملا على المتحاورين في الجلسة ما قبل الاخيرة، لان هذا هو جزء من الاستراتيجية الدفاعية".
وتابع بري: "بعد التهديدات الاسرائيلية الاخيرة وجدت في جلسة الحوار ان المواقف تحولت 180 درجة، وكان هناك اجماع وتأكيد على هذا الموضوع، وبسبب عدم توصل الحكومة الى شيء، قررت دعوة اللجان لمناقشة اقتراح قانون النائب علي حسن خليل، وعلى عكس ما ذكر في بعض الصحف، فقد اجتمعت اللجان لوقت طويل وناقش النواب المجتمعون بالشكل العام للمشروع، وعندما بدأ نقاش المواد انسحب نواب كتلة المستقبل، وليس هناك من مشكلة، فقد حددت موعداً الاثنين المقبل وسأترأس الجلسة".
وأضاف: "ان المسألة ليست مسألة خلاف، بل انني استعجل في بحث واقرار القانون للاسباب التي اوردتها مع العلم ان هذا الموضوع مطروح منذ سنوات والاحظ ان هناك تباطؤا حوله".
وفي المواقف من هذا الملف على الصعيد الداخلي وبالنسبة لتهديدات الكيان الاسرائيلي أكد وزير الطاقة اللبناني جبران باسيل على أهمية التنسيق بين الحكومة والمجلس النيابي للاسراع في إقرار قانون التنقيب عن النفط والغاز في لبنان.
وبعد زيارته الرئيس نبيه بري في عين التينة أكد باسيل أن التهديدات الاسرائيلية على خلفية ملف الغاز تفرض على الحكومة اللبنانية الاسراع في اتخاذ الاجراءات اللازمة.
وأكد مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق في كلمة له خلال حفل إطلاق "الموسم الصيفي للفتيات للعام 2010 في الجنوب"، حق لبنان في كل نقطة نفط في سواحله كما هو حقه في كل حبة تراب في مزارع شبعا"، مشددا على أن من "واجب اللبنانيين الدفاع عن هذا الحق لأن فيه دفاعا عن السيادة اللبنانية".
وأشار إلى أن "تأخير إقرار قانون تنظيم استثمار لبنان للثروة النفطية في البحر يخدم الأهداف الإسرائيلية التي رأى أن الولايات المتحدة تعمل لتسويقها في لبنان".
بدوره ندد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي بتصريحات الوزير الاسرائيلي عوزي لانداو، وفي تصريح له لموقع الانتقاد الالكتروني قال الموسوي "ان هذه التهديدات يجب ان تشكل حافزا لدى الحكومة اللبنانية للاسراع في عملية التنقيب عن النفط وليس التلكؤ عنها".