عاجل:

الرياض - بغداد: الربط الكهربائيّ مطيّةً للنفوذ السياسي

الجمعة ٢٨ يناير ٢٠٢٢
٠٦:٠٤ بتوقيت غرينتش
الرياض - بغداد: الربط الكهربائيّ مطيّةً للنفوذ السياسي أبدت السعودية اهتماماً بالغاً بالربْط الكهربائي مع العراق، على رغم أن ما ستزوّد جارَها به، وفق اتّفاق وُقّع قبل أيّام بين الجانبَين، لا يزيد عن 500 ميغاواط، فيما يستهلك البلد 30 ألف ميغاواط لا يُنتَج محلياً إلّا نصفها.

العالم - العراق

وكتبت صحيفة الاخبار اليوم الجمعة: بإرادة أميركية كانت قد منعت الشركات الألمانية، ولا سيما «سيمنز»، من الاستثمار في الكهرباء العراقية، ما أدّى إلى تفاقم أزمة النقص في الإمدادات، والتي تُعتبر من أعمق مشاكل العراق.وتَحرص المملكة على النفاذ إلى الساحة العراقية من البوّابة الكهربائية، بعد سنوات من العلاقات الملتبسة، التي لم تبدأ في التحسّن إلّا قبْل سنوات قليلة.

على رغم أن العراق يستجرّ الكهرباء من معظم الدول المحيطة به، لسدّ العجز الكبير البالغ 15 ألف ميغاواط، من أصل 30 ألفاً تَلزمه لتلبية احتياجاته، إلّا أن توقيع اتفاق الربط مع السعودية لاستجرار 500 ميغاواط، بدا ذا دلالات كبيرة بالنسبة إلى المملكة، التي تُعوّل على مثل هذه المشاريع للحصول على موطئ قدم على الساحة العراقية، خاصة أن الرياض وجدت في نتائج الانتخابات التي أدّت إلى فوز قِوى غير معادية لها، فرصة لتحقيق هذا الأمر.

وكانت العلاقة بين البلدَين شهدت توتّراً كبيراً، خاصة في فترة صعود تنظيم «داعش» الارهابي، حين كان الانتحاريون السعوديون يتدفّقون بالآلاف على العراق، في ما يُشتبه في أن السلطات السعودية وقفت وراءه، خاصة أنها حاولت التدخّل في محاكمات مَن يتمّ ضبطه من هؤلاء، لكنّ العلاقات بدأت بالتحسّن تدريجياً مع عزل بندر بن سلطان الذي عُهد إليه الملفّان السوري والعراقي في فترة الاضطربات. ومذّاك، صارت السعودية تجتهد في محاولة دخول الساحة العراقية من بوّابة التأثير السياسي، لتحييد ما تراه تهديداً لها يمكن أن يأتي من البلد الجار.

قد لا تُحدث الـ500 ميغاواط فارقاً كبيراً، خاصة أنها تحتاج إلى مدّ خطوط تصل إلى 80 كيلومتراً دخل الحدود العراقية والكويتية. ومع ذلك، وجّه ولي العهد السعودي، وزير الطاقة لديه، وهو أخوه عبد العزيز بن سلمان، بأن «يكون وزيراً في الحكومة العراقية»، وفق تغريدة للأخير على «تويتر»، قائلاً له إن «تقييم أدائه سوف يعود إلى مجلس الوزراء العراقي». وفي هذا الإطار، يَلفت العضو السابق في لجنة النفط والطاقة النيابية، أمجد العقابي، في حديث إلى «الأخبار»، إلى أن «مشروع الربط موجود منذ أكثر من سنة تقريباً وتأخَّر بسبب كورونا، كما تمّ إهماله من قِبَل وزارة الكهرباء العراقية لأنه يحتاج إلى أموال كثيرة لنصْب أبراج على مسافة ما يقارب 80 كيلومتراً داخل الحدود الكويتية والعراقية. وفقط في الآونة الأخيرة، مع تراجع إمدادات الكهرباء، جدّدت الحكومة العراقية التفاهم مع المملكة لغرض دفع الكهرباء في هذا الخطّ». ويَعتقد العقابي أن «تعدُّد مصادر استجرار الطاقة الكهربائية جيّد جدّاً من الناحية الفنية، إذ سينضمّ الربط السعودي إلى الربط مع إيران التي ترتبط بالعراق بخمسة خطوط، إضافة إلى خطّ من تركيا سيَعقبه خطّ ثانٍ، وفي المستقبل يُعتقد أنه سيكون هناك خطّ يربط بين العراق وسلطنة عُمان»، مضيفاً أن «هذا التعدّد يساعد على استقرار المنظومة، فمتى ما احتاج العراق إلى الكهرباء في هذه الخطوط، يَطلب من الدول المصدّرة إمداده بالطاقة».

يعتبر محلّلون أن الأجدى أن تكون هناك طاقة محلّية، وهو ما لم يَسمح به الجانب الأميركي

في المقابل، لا يجد المحلّل العراقي، عباس العرداوي، فائدة كبيرة من الخطّ السعودي، موضحاً، في حديث إلى «الأخبار»، أن «الحدود العراقية - السعودية هي أماكن صحراوية، وليس من المعقول بناء محطّات كهربائية فيها ما لم تكن مؤمَّنة بشكل كامل، والحاجة إلى التأمين تَرفع كلفة هذه الكهرباء»، متابعاً أن «المناطق ذات الكثافة السكانية التي تحتاج إلى الكهرباء، ليست في غرب العراق حيث الحدود السعودية، وإنّما في شرقه ووسطه، وبالتالي سيضطرّ العراق إلى إيجاد وسائط نقل كثيرة لنقل الطاقة السعودية إلى أماكن الحاجة إليها، وهذا فيه خطورة إضاعة كثير من الطاقة، وأيضاً التعرّض للعمليات الإرهابية والتخريب». ويرى العرداوي أن المسعى السعودي يأتي «ضمن محاولة ربطٍ اقتصادي هدفها ترطيب الأجواء مع العراق، وإلّا فإن الـ500 ميغاواط قد لا تغطّي الاحتياجات المهمّة والأساسية لمحافظة واحدة»، معتبراً أن «الأجدى أن تكون هناك طاقة محلّية، وهو ما لم يَسمح به الجانب الأميركي، عندما رفض تواجد الشركات الألمانية وخاصة شركة سيمنز، ولن يسمح لبعض الشركات الثانوية التي كانت تحاول أن تعيد إنتاج محطّات سابقة مثل المحطة الروسية في جنوب العراق، وإيجاد محطات تعمل بالغاز المصاحب الذي يتمّ هدره في الأجواء العراقية».

0% ...

آخرالاخبار

هيئة بحرية بريطانية: ربان ناقلة كانت تمر عبر مضيق هرمز أفاد بوقوع انفجار عند جانبها الأيسر


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ متأخر عن حادثة وقعت على بعد 16 ميلا بحريا شرق مدينة خصب العمانية


الإعلام الأمني العراقي: الأوضاع الأمنية في عموم البلاد مستقرة ولا توجد قيود على حركة الطيران بصورة عامة


الحكومة العراقية تنفي فرض قيود على حركة الطيران في الأجواء العراقية


الشرطة البرتغالية: إنذار كاذب جديد بوجود متفجرات على متن طائرة في لشبونة


أمريكا تبدأ التراجع عن 'فواتير' نتنياهو الباهظة


هيئة الإذاعة والتلفزة الأيرلندية: إخلاء مقر الهيئة ومؤسسات إعلامية في أنحاء البلاد بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة


مكتب رئيس الوزراء الفرنسي: 4 تهديدات جديدة بوجود قنابل تستهدف طائرات تحلق فوق الأراضي الفرنسية


باقري كني: كان الهدف الرئيس من هذه الزيارة نقل رسالة قائد الثورة الى الرئيس الروسي


باقري كني: امين المجلس الاعلى للامن القومي اجرى لقاءً مفصلا مع الرئيس الروسي في موسكو


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب