عاجل:

الغريفي: المظاهر الأمنية لا توفر مناخاً صالحاً للحوار

السبت ٠٩ يوليو ٢٠١١
١٢:١٤ بتوقيت غرينتش
الغريفي: المظاهر الأمنية لا توفر مناخاً صالحاً للحوار اعتبر عالم الدين السيد عبد الله الغريفي، أن خطابات الفتنة، والقذف والتشهير والانتقام، وكذلك المظاهر الأمنية في البحرين، لا توفر مناخاً صالحاً لحوار جاد وهادف.

ونقلا عن صحيفة "الوسط" البحرينية اليوم السبت، تساءل الغريفي، في حديثه الأسبوعي مساء أمس الأول (الخميس)،: «كيف نريد لأي مكون أن يكون شريكا فاعلا في الحوار، وخطابات القذف والتشهير والانتقام تحاصره بلا رحمة، فبأي روحية يدخل هذا المتهم إلى الحوار، وبأي روحيةٍ يتعاطى هذا الشارع المطعون في انتمائه، والمشهر برموزه وقياداته مع أجواء الحوار»، معتبراً أن: «السلطة تتحمل مسؤولية إيقاف هذه اللغة المدمرة للحوار، والمؤججة للفتن والعداوات الضارة بأمن هذا الوطن واستقراره».

وتحدث الغريفي عن هواجس عدة، حول حوار التوافق الوطني، وطرح تساؤلات عدة بقوله: «هل انتهت كل المظاهر الأمنية لكي تتوافر مناخاتٍ صالحةٍ للحوار؟، وهل عولجت ما صاحبت الأزمة الراهنة من تداعيات؟، وماذا عن قضايا المفصولين، وقضايا المسجونين، وقضايا المحكومين؟».

وقال: «هذه أسئلة تشكل هواجس كبيرة لدى الشارع، ولها علاقة بخلق الأجواء المطمئنة للدفع في التعاطي مع حركة الحوار، وفي إزاحة كل المعوقات في طريق السائرين نحو طاولة الحوار».

ونوه الغريفي: «هذه الإثارات لا تهدف إلى تعقيد مسار الحوار، بقدر ما هي محاولة للبحث عن أرضية صالحة للحوار، ومناخات ملائمة، ومكوناتٍ قادرةٍ على خلق التفافٍ حول الحوار».

ورأى الغريفي أنه «مهما نجح الحوار في وضع علاجات للمفاصل الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، فسوف تبقى هذه العلاجات عاجزة حينما يفشل الملتقى في وضع حلولٍ جذريةٍ، وحقيقيةٍ للمشكل السياسي، وحينما ينجح الحوار في مقاربة الحل الحقيقي والواقعي للمأزق السياسي، فسوف يوفر ذلك ظرفا صالحا للتعاطي مع باقي الملفات والمفاصل مهما كانت معقدة وصعبة، إلا أن هذا المنحى لا يبدو واضحا في مسار الحوار، بل إن القضايا الجوهرية في الشأن السياسي مغيبة عن طاولة الحوار».

وذكر الغريفي أن «أحد المخاوف الكبيرة التي تتحرك في الشارع، أن الآلية التي وضعت للحوار ليست مؤهلة لإنتاج حلولٍ حقيقية، فهذه الكثافة من المشاركات لا توفر الفرصة إلى وقفاتٍ جدِية مع القضايا المطروحة، ولا توفر الفرصة لإنتاج حلولٍ ناجعةٍ في ظل أجواءٍ حواريةٍ ممزوجةٍ بالتجاذبات، وربما بالضجيج والصخب، الأمر الذي سوف يضيع المعالجات الواقعية، وخاصة حينما تحكم الحوار مزاجات متناقضة، وأهداف موجهة ويبدو للشارع أن الملتقى يؤكد على المظهر أكثر مِن المحتوى، وعلى الشكل أكثر من المضمون، وعلى العنوان أكثر من الموضوع».

وفي حديثه عن هاجس اختيار المتحاورين، أفاد الغريفي: «صحيح ليس من حق أي شخص أو جهة ادعاء تمثيل الشارع، إلا بمقدار ما يملك من رصيدٍ لدى هذا الشارع أو لدى بعض مكوناته، ومن الواضح أن أحجام الحضور في هذا الملتقى أحجام متفاوتة بنسبٍ كبيرة، فربما لا يمثل البعض إلا نفسه، وآخرون يمتلكون مساحاتٍ محدودة في الشارع، وهناك من يملك حضورًا كبيرًا بشكلٍ واضح»، سائلاً: «هل التمثيل في الحوار أخذ في حسبانه هذا الأمر، أم أن المهم أن تمثل الأطياف والمكونات وليس بالضرورة أن يكون متناسبا مع أحجامها في الشارع، فليس غريبا وِفْق هذه الرؤية أن يعطى لجهةٍ ما تملك رصيدًا انتخابيا يتجاوز الستين في المئة نفس ما يعطى لجهة أخرى لا تملك أكثر من واحد في المئة، بل ربما لا تملك شيئا من رصيد الشارع».

وعن الموضوعات المطروحة على طاولة حوار التوافق الوطني، تساءل الغريفي: «هل أن زج موضوعات تتعلق بالمعتقد والشعائر الدينية والخصوصيات المذهبية كموضوع مواكب العزاء والحسينيات وأحكام الأسرة يخدم هذا الحوار؟».

وأوضح أن «الشارع لا يقلقه شيء أكثر من محاولات التعرض لمعتقداته، وشعائره الدينية، وخصوصياته المذهبية، فما المبرر أن توضع على قائمة الموضوعات الحوارية قضية المواكب والمجالس العزائية، التي يمارسها الشيعة منذ قرونٍ في هذا البلد»، معتبراً أن «هذه خطوط حمراء، وإن أي مس لها سوف ينعكس نتائج خطيرة على أوضاع هذا البلد، وإذا كانت هناك محاولات تنظيمية لهذه الأمور، فأمر يترك للتداول والتشاور بين علماء المذهب والجهات المعنية، بلا حاجةٍ إلى إقحام هذه المسائل في سجالات الحوارات، وخاصة أن هناك تصريحات تبعث على القلق صادرة من بعض الجهات والشخصيات يظهر منها رغبة في محاصرة بل مصادرة هذه الشعائر».

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


بقائي: تقييد وصول الصحفيين إلى المعلومات يمثل انتهاكًا لحق الوصول إلى المعلومات ومحاولة لمواصلة حملة من المعلومات المضللة والزائفة


بقائي: منع الفريق الإعلامي للرئيس الإيراني من الوصول إلى المعلومات يهدف إلى الحيلولة دون إيصال صوته


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: منع وسائل الإعلام الأميركية والصحفيين الأجانب من الوصول إلى المعلومات ليس إدارةً للوصول إلى المعلومات، بل محاولة لإخفاء الحقيقة


4 شبكات بث أميركية كبرى تعلق تغطية فعاليات ترامب تضامناً مع CNN


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار