وأعلنت حكومة السودان عصر أمس اعترافها رسميا بدولة جنوب السودان. وجاء في قرار صادر عن الرئاسة السودانية تلاه وزير رئاسة الجمهورية بكري حسن صالح إن جمهورية السودان «تعلن رسميا اعترافها بقيام جمهورية جنوب السودان دولة مستقلة ذات سيادة».?
واعتراف الخرطوم جاء وفقا للحدود القائمة في الأول من يناير 1956 والحدود القائمة عند توقيع اتفاق السلام الشامل في 2005 انطلاقا من اعترافها بحق تقرير المصير واعترافها بنتيجة الاستفتاء الذي اجري في التاسع من يناير 2011 «وإنفاذاً لمبادئ القانون الدولي».
وأضاف صالح أن السودان يعلن «التزامه بإنفاذ اتفاق السلام الشامل وحل القضايا العالقة مع الجنوب»، مضيفاً أن الحكومة السودانية «تدعو حكومة جنوب السودان للاستمرار في الاعتراف بالاتفاقيات الدولية والثنائية التي وقعتها حكومة السودان».
مع حلول منتصف ليل الجمعة على السبت باتت السودان سودانين، وولدت جمهورية جنوب السودان، التي نالت اعترافاً من جانب الحكومة السودانية شريكها في اتفاق نيفاشا (2005).. في وقت صادق برلمان جنوب السودان ليل الخميس على الدستور الانتقالي لهذه الدولة المستقلة الجديدة، مؤكداً على أن الدستور لا يركز السلطة في أيدي الرئيس، فيما قرّر مجلس الأمن الدولي إنشاء قوة حفظ سلام جديدة في جنوب السودان قوامها سبعة آلاف جندي.
وجاءت الخطوة السودانية الشمالية، متسقة مع اتفاق المؤتمر الوطني والحركة الشعبية على تسوية لفض النزاع في منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها بينهما.
ويتضمن الاتفاق ترتيبات أمنية جديدة بالمنطقة تشمل وقفا فوريا لإطلاق النار ونشر بعثة أممية جديدة وترتيبات إدارية.
وقال القيادي في الحركة الشعبية أتيم قرنق إن الطرفين اتفقا على ترتيبات مرحلية تتعلق بإدارة أبيي بحضور الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحين التوصل إلى حل نهائي للمنطقة، مشيراً إلى اتفاق آخر يحسم قضية منطقة أبيي نهائياً.
الى ذلك أعلن الاتحاد الإفريقي أن المحادثات حول المسائل التي لا تزال عالقة بين شمال السودان وجنوبه ستستأنف بعد إعلان استقلال الجنوب.
وقال مندوب الاتحاد الإفريقي الذي طلب عدم الكشف عن هويته، ان المفاوضات في إطار الاتحاد الإفريقي التي بدأت في أديس أبابا، ستستأنف في 13 يوليو المقبل.?